هل يجمعون التبرعات لصالح كافر مرشح لمجلس الشيوخ؟
السؤال
ما رأيكم بجمع التبرعات من المسلمين لإعطائها إلى كافر مرشح إلى مجلس الشيوخ الأمريكي لغرض الدعاية له؟
جمع المسلمون في منطقتنا حوالي 4000 دولار لهذا الرجل (حتى مع قلة الأموال لديهم، وقد حاولنا عدة مرات جمع تبرعات للمسجد ولم يصل ما جمعناه في كل هذه المحاولات المبلغ الذي جمعوه لهذا الرجل في ساعتين ) كنت ألح عليهم بأن نقوم بجمع التبرعات لفلسطين والشيشان ولكنهم تجاهلوني، وقد وضعوا لوحات دعائية ضخمة لهذا المرشح في المسجد وفي بيوتهم وحتى على سياراتهم.
سؤالي عن حكم جمع التبرعات لهذا الكافر ووضع لوحات دعائية له في المسجد؟
كما يقولون بأننا إذا أردنا أن نحرر فلسطين ونرفع الظلم عن المسلمين، فإن الطريق الوحيد هو أن نرسل لرؤساء أمريكا كجورج بوش وكولن باول ونطلب منهم أن يساعدوا المسلمين، وبالفعل فقد أرسلوا العديد من الرسائل يستجدونهم بها.
ما حكم قولهم أن هذه هي الطريقة الوحيدة لمساعدة المسلمين؟
جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله
* أجبنا عن مثل هذا السؤال، ومما ذكرناه هناك:
” هذه من مسائل الفتوى التي يختلف فيه الحكم بحسب الزمان والمكان والأحوال فلا يطلق فيها حكم عام في جميع الصور الواقعة أو المتوقعة.
ففي بعض الحالات لا يسوغ فيها التصويت كما إذا كان الأمر لا أثر له على المسلمين، أو كان المسلمون لا أثر لهم في التصويت، فإدلاؤهم وعدمه سواء، وكذا لو كان الحال متشابهة ومتساوية بالنسبة للمصوّت لهم لاستوائهم في الشر أو الموقف من المسلمين..
وقد تكون المصلحة الشرعية مقتضية للتصويت من باب تخفيف الشر وتقليل الضرر، كما لو كان المرشحون من غير المسلمين لكن أحدهم أقل عداوة للمسلمين من الآخر، وكان تصويت المسلمين مؤثرا في الاقتراع فلا بأس بالتصويت له في مثل هذه الحال.”
والذي نراه – الآن – عدم ترشيح هؤلاء، وتوفير أموال المسلمين للدعوة للإسلام، وقد تكشفت أقنعة كثير من هؤلاء، فهم يَظهرون للمسلمين بوجه وحقائقهم وجه آخر، ويكفي أن نضرب مثالا لما هو أكبر من ترشيح هؤلاء النواب وهو الرئيس ” بوش ” الابن، فالذي ساهم في إنجاحه هم المسلمون وفتاوى بعض علمائه، وانظر كيف عامل المسلمين وحاربهم حتى تجرَّأ بإعلان ” الحرب الصليبيَّة ” عليهم!
وتحرير فلسطين لا يكون باستجداء هؤلاء الكفرة ولا التوسل إليهم، بل يكون بالإعداد العقدي والبدني، وإعداد العدَّة للاستغناء عن هؤلاء في تسلح المسلمين، ويكون بالرجوع إلى الله عز وجل بالتوبة الصادقة والالتزام بشرعه.
وأما استجداء هؤلاء والتوسل فلا يُرجع أرضا ولا تكون للمسلمين به عزة ولا كرامة، بل وتزيد هؤلاء كِبرا وغطرسةً.
والله أعلم.


