هل المني يعتبر مانعًا من وصول الماء؟

السؤال

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

آمل الإجابة عن سؤالي هذا:

السؤال:

إذا أنزلت المني ثم اغتسلت ، فلما انتهيت من الغسل كانت هناك بواقي من المني على اليد أو غيرها لم أعلم بها إلا بعد الفراغ من الغسل ، فالسؤال هل هذا المني يعتبر مانعاً لوصول الماء إلى البشرة والشعر أم لا؟.

الجواب

الحمد لله

لا يُعتبر المني مانعاً من وصول الماء لأنه ليس له طبقة تعزل الماء عن الوصول للبشرة ، وما كان له طبقة تحول بينه وبين وصول الماء إلى البشرة فإنه يوجب إعادة الوضوء والصلاة إذا توضأ وهي على شيء من أعضاء وضوئه ، ومن أمثلتها : قشر السمك ، والمناكير ، والأصباغ ، والعجين ، والطين ، والزيت الذي له جرم .

وأما ما ليس له جرم – كالحناء والزيت اليسير  – فلا حرج من الوضوء وهو على أعضاء الوضوء .

قال علماء اللجنة الدائمة :

إذا كان الأمر كما ذكر فلا بدَّ من إزالة ما علق في يديك من قشر السمك عند الوضوء ، ولا يصح وضوؤك مع وجود حائل من قشر سمك أو غيره بين البشرة وبين الماء .” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 5 / 217 ) .

وقالوا :

… وأما الحناء فبقاء لونه في اليد والرِّجل لا يؤثر ؛ لأن لونه ليس له سُمك بخلاف العجين والمناكير والطين فإن لها سُمكاً يحول دون وصول الماء للبشرة ، فلا يصح الوضوء مع بقائه من أجل عدم وصول الماء إلى البشرة ، فإنها تجب إزالته كالعجين ونحوه . فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 5 / 218 ) .

وقالوا :

يجب عليه  – أي : من صلَّى واكتشف بعد صلاته وجود شمع في قدمه  – إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، وإعادة الوضوء والصلاة . ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 5 / 219 ) .

وقال الشيخ ابن عثيمين  رحمه الله – :

… فنقول للسائل : إذا كان هذا الزيت الذي يكون على أعضاء طهارته جامداً له جرم يمنع وصول الماء : فلا بدَّ من إزالته قبل أن تتطهر ، وإذا لم يكن له جرم : فإنه لا حرج عليك أن تتطهر وألا تغسله بالصابون ، لكن امرر يدك على العضو عند غسله لئلا ينزلق الماء عنه . فتاوى إسلامية ” ( 1 / 224 ) .

ولا نرى المنيَّ إلا أنه يشبه ما ليس له طبقة من الأشياء السابقة ، حيث أنه ليس له جرم يمنع وصول الماء إلى أعضاء الطهارة .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة