حكم غسل أعضاء الوضوء بالصابون
السؤال
أسلمت حديثا وعندي سؤال يخص الوضوء، هل يجب علي أن استخدام الصابون عند الوضوء، خصوصا عند غسل الوجه واليدين إلى المرفقين والرجلين؟ فكل المصادر التي قرأت فيها لم تذكر استخدام الصابون بل استخدمت كلمة “غسل”.
هل ينتقض الوضوء إذا غيرت حفاضة صغيري؟
وشكرًا لك. وأود أن أخبرك أن هذا الموقع ساعدني كثيرًا!!!
الجواب
الحمد لله
- لا يجب عليك أبدًا استخدام الصابون عند الوضوء، وكلمة ” غسل ” التي تقرأها في المصادر المشار إليها في السؤال لا تعني استخدام الصابون، أو أي منظف آخر.
* قال الشيخ ابن عثيمين حفظه الله:
غسل الأيدي والوجه بالصابون عند الوضوء ليس بمشروع بل هو من التعنت والتنطع وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” هلك المتنطعون هلك المتنطعون”، قالها ثلاثا.
نعم ، لو فرض أن في اليدين وسخا لا يزول إلا بهذا أي باستعمال الصابون أو غيره من المطهرات المنظفات فإنه لا حرج في استعماله حينئذ، وأما إذا كان الأمر عاديا فإن استعمال الصابون يعتبر من التنطع والبدعة فلا تستعمل. “فتاوى إسلامية” ( 1/223 ).
- أما تغيير حفاضة الطفل، فإن كان المراد لذات التغيير فهو غير مؤثر في صحة الوضوء.
وإن كان المراد أنك تلمسين وتباشرين النجاسة فهو غير مؤثر في الوضوء أيضًا، إذ لا علاقة بين مس النجاسة وصحة الوضوء، وقد نقل في ذلك إجماع أهل العلم كما في ” الأوسط ” لابن المنذر ( 1 / 203 )، والواجب فقط هو غسل الأيدي مما علق فيها من النجاسات.
وإن كان المراد أنك تمسين عورة الطفل أو الطفلة فالمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، وأرجح الأقوال – فيما نرى – وأحوطها هو وجوب الوضوء، وهو قول عطاء والشافعي وأبو ثور.
والدليل: حديث بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ “. رواه الترمذي – وصححه – ( 77 ) والنسائي ( 441 ) وأبو داود ( 154 ) وابن ماجه ( 472 )، وصححه ابن حبان وقال البخاري: هو أصح شيء في الباب، وصححه ابن معين والدار قطني والبيهقي
وهو ناقل عن البراءة الأصلية في حديث طلق بن علي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن مس الذكر فقال: ” ليس فيه وضوء إنما هو منك”. رواه الترمذي ( 78 ) والنسائي ( 165 ) وابن ماجه ( 476 ).
وقد ضعف حديث طلق أئمة معتبرون مثل الشافعي وأبو زرعة وأبو حاتم والبيهقي والدار قطني وابن الجوزي.
* قال الإمام الصنعاني:
فإن حديث بسرة أرجح لكثرة من صححه من الأئمة ولكثرة شواهده ولأن بسرة حدثت به في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم يدفعه أحد بل علمنا أن بعضهم صار إليه. ” سبل السلام ” ( 1 / 68 ).
والله أعلم.


