أحكام موت الجنين في بطن أمه
السؤال
مات لي جنين عمره 16 أو 17 أسبوع من الحمل ولا أدري هل تكوّنت فيه الروح أم لا فقد كنت أشعر بحركته؟
الجواب
الحمد لله
* يمكن أن نُجمل الأحكام المتعلقة بموت الجنين في بطن أمه فيما يلي:
- أجمع العلماء على تحريم إسقاط الجنين بشرب دواء أو الضرب على البطن بعد نفخ الروح فيه.
- واختلفوا في المدة التي تُنفخ فيه الروح، فذهب الأكثر إلى أنّها أربعة أشهر، وذهب آخرون إلى أنّها أربعون يومًا.
- إذا خرج الجنين بفعل جناية متعمدة – سواء من أمه أو من غيرها – ففيه الإثم ودية ومقدارها قيمة خمس من الإبل.
- الدم الذي يخرج مع الجنين في هذه المدة: هو دم نفاس فعليكِ ترك الصلاة والصيام ويحرم على زوجكِ أن يجامعك، وهذه الأحكام تكون لمن أسقطت جنينا له واحد وثمانون يوما وهي المدة التي يتبين فيها تخطيط الجنين.
* قال الشيخ ابن عثيمين: قال أهل العلم: إن خرج وقد تبيَّن فيه خلق إنسان: فإنّ دمها بعد خروجه يُعدُّ نفاسا، تترك فيه الصلاة والصوم ويتجنبها زوجها حتى تطهر، وإن خرج وهو غير مخلَّق: فإنه لا يعتبر دم نفاس بل هو دم فساد لا يمنعها من الصلاة ولا من الصيام ولا من غيرهما.
قال أهل العلم: وأقل زمن يتبين فيه التخطيط واحد وثمانون يوما…
” فتاوى المرأة المسلمة” (1 / 304 ، 305).
- تنقضي العدَّة – للمطلقة والمتوفى عنها زوجها – بوضع الجنين المتوفى.
- وإن ثبتت حياته في بطن أمه فإنه يُغسَّل ويكفَّن ويصلَّى عليه ، ولا يجب ذلك.
* سئل علماء اللجنة الدائمة:
أفيدكم أن زوجتي قبل وفاتها أسقطت جنينا له أربعة شهور، وقد أخذتْه ودفنتْه بدون صلاة عليه، فأرجوكم إفادتي إن كان علي شيء؟
فأجابوا:
كان ينبغي أن يغسل ويكفن ويصلى عليه على الصحيح من أقوال العلماء مادام قد أتم أربعة أشهر؛ لعموم ما رواه أبو داود والترمذي عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” السقط يصلى عليه “، ولكن قد فات المطلوب ولا شيء عليك.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 8 / 406 ).
وقالوا:
إذا لم يتم له أربعة أشهر فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ولا يسمَّى ولا يعق عنه؛ لأنّه لم ينفخ فيه الروح.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان.
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 8 / 408 ).
وحديث ” السقط يُصلَّى عليه ” رواه أبو داود ( 3180 ) – واللفظ له – والترمذي (1031) والنسائي ( 1942 )، وصححه الترمذي والحاكم والذهبي والألباني.
انظر ” إرواء الغليل ” ( 3 / 169 ).
والله أعلم.


