أضاعت مالها فتصدق من معها عليها ثم وجدت المال، فهل يحق لهم المطالبة بما تبرعوا به؟
السؤال
القضية باختصار
امرأة أضاعت مالها في العمرة ، فبكت عليه ، فرَقَّ لها من معها
فتعاونوا على تعويضها المبلغ المفقود.
السؤال الأول:
وجدت هذه المرأة مالها ، فهل لهم طلب صدقتهم منها؟
السؤال الثاني:
كذبت هذه المرأة في قدر المال المفقود ، فادعت أنه أضعاف الواقع، وقد علموا بذلك ، فهل لهم المطالبة بمالهم ؟
الجواب
الحمد لله
فقدها لمالها: هو سبب تبرعهم وتصدقهم ، فذهاب السبب : لا يبيح لهم التراجع ، وهو غير ما لو علقوا الأمر على ذهاب السبب ، كأن يقولوا – مثلا – : هذه مساهمات أو تبرعات ، فإن وجدت مالك ، أو جاءتك حوالة : فيرجع مالنا ، فأرى أن هذا له وجه قوي في إرجاع المال ، وهو متردد بين صدقة مشروطة ، وقرض مشروط.
وأما ما يدفع الإنسان للتبرع والتصدق : فإنه أراد وجه الله في بذله ، ولا ينتظر رجوعه ، وإنما يرجو ثوابه يوم يلقاه.
والله أعلم.


