رجل أعمال كيف يزكي ثروته

السؤال

أنا أريد أن أعرف المبلغ المحدد علينا  دفعه  للزكاة، عائلتنا تتكون من ثلاثة أخوة متزوجين وعندنا أطفال ووالدينا في بيت واحد.

1 – عندنا بيت كبير نعيش فيه.

  • عندنا بيت آخر بالهند قيمته ثلاثة ملايين ريال سعودي.
  • عندنا مشروع تجاري رأس ماله اثنان ونصف مليون ريال سعودي.
  • عندنا محل تجاري بأربع ملايين وعندنا أشياء أخرى متفرقة بمليون ريال سعودي، وعندنا جواهر قيمتها مليون ريال سعودي.

فكم الزكاة الواجبة علينا دفعها؟

الجواب

الحمد لله

أولا:

لا زكاة على المسلم في بيته الذي يسكنه – ولو كان أكثر من واحد – ولا في سيارته التي يمتلكها، ولو بلغت قيمتهما ما بلغت.

 

ثانيا:

لا زكاة على المشاريع والمحلات التجارية بذاتها، إنما الزكاة على المال الذي يُعمل به وأرباحه، فلو كان للمحل قيمة مالية فلا تحسب من الزكاة، بل الزكاة في المال العامل فيه وقيمة البضاعة التي فيه.

فإذا كان في المحل بضاعة تسوى ” مليون ” ريال فإن هذا المليون يُضاف على ما عندكم من أموال وما لكم عند الآخرين من ديون لتكون الزكاة على الجميع، وهذا ما يسمَّى بـ ” عروض التجارة “.

قال علماء اللجنة الدائمة: وأما عروض التجارة فما أعد لبيع وشراء من صنوف الأموال، وتجب الزكاة فيها إذا بلغت قيمتها نصاباً من الذهب أو الفضة، وملكها بفعله بنية التجارة بها، وتقوَّم عند الحول بما هو أحظ للفقراء والمساكين من ذهب أو فضة، والأصل في ذلك قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم} [ البقرة / 267 ] يعني بالتجارة، قاله مجاهد وغيره، وقال البيضاوي وغيره: أنفقوا من طيبات ما كسبتم أي الزكاة المفروضة.

وقوله تعالى:{ وفي أموالهم حق معلوم } [ المعارج / 24 ]، والتجارة داخلة في عموم الأموال ففيها حق مقدر بيَّنه صلى الله عليه وسلم وهو ربع العشر، ومال التجارة أهم الأموال، فكانت أولى بالدخول في الآية من سائر الأموال، وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع”. رواه أبو داود.

وقال عمر لحماس: أدِّ زكاة مالِك، فقال: مالي إلا جعاب وأدَم، فقال: قوِّمْها وأدِّ زكاتها، وقد احتج الإمام أحمد رحمه الله بهذه القصة.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « وأما خالد فإنكم تظلمون خالداً، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله » متفق عليه، قال النووي وغيره: فيه وجوب زكاة التجارة، وإلا لما اعتذر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه.

وللبخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: « ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة»، قال النووي وغيره: هذا الحديث أصل في أنّ أموال القنية لا زكاة فيها.

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود، ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 9 / 186 ، 187 ).

 

ثالثا:

وأما الجواهر التي تملكونها: فإن كانت من الذهب والفضة: فتجب فيها الزكاة بنسبة 2,5 % إذا بلغت النصاب، ونصاب الذهب عيار ” 24 ” هو: 85 غراماً، وعيار ” 21 ” هو: 97,14 غراماً، وعيار ” 18 ”  هو:  113,33 غراما.

وأما إن كانت من غير الذهب والفضة – كالياقوت والمرجان – وكانت متخذة للزينة: فلا زكاة فيها، فإن كان اتخاذها للتجارة: فتجب فيها الزكاة.

قال علماء اللجنة الدائمة – وهي فتوى تشمل أكثر ما في السؤال -: ثبت وجوب الزكاة في النقود ذهباً كانت أو فضة بالكتاب والسنَّة والإجماع، وعروض التجارة ليست مقصودة لذاتها، وإنما المقصود منها النقود ذهباً كانت أو فضة، والأمور إنما تعتبر بمقاصدها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « إنما الأعمال بالنيات »، ولذا لم تجب الزكاة في الرقيق المتخذ للخدمة، ولا في الخيل المتخذة للركوب، ولا في البيت المتخذ للسكنى، ولا في الثياب المتخذة لباساً، ولا في الزبرجد والياقوت والمرجان ونحوها إذا اتخذ للزينة، أما إذا اتخذ كل ما ذكر ونحوه للتجارة فالزكاة واجبة فيه؛ لكونه قصد به النقود من الذهب والفضة وما يقوم مقامها ، … ، وعلى هذا فمن منع زكاة ما لديه من عروض التجارة فهو مخطئ … .

الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود، الشيخ عبد الله بن غديان. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 9 / 312 ، 313 ).

 

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة