هل صحيح أن الإكثار من بناء البيوت زيادة عن حاجته، يؤدّي إلى أن يحملها يوم القيامة على ظهره؟

السؤال

قرأت في حديث أن من بنى بيوتا زيادة عن حاجته فإنه سيأتي يوم القيامة يحمل هذه البيوت على ظهره.

إذا دفع الشخص الزكاة المفروضة عن البيوت الزائدة، فهل سيحمل هذا الحمل يوم القيامة أيضًا؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب

الحمد لله

أولا:

لم نسمع بهذا الحديث الذي أشرت إليه، ولا نظنه موجوداً، والذي ثبت أنه يحمل على ظهره شيئاً يوم القيامة هو الذي يأخذ الأشياء في الدنيا من الناس بغير حقٍّ جحداً أو سرقة أو غلولاً من المعركة قبل توزيع الغنائم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظَّمه وعظَّم أمره، قال:” لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، على رقبته فرس له حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول : لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، وعلى رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك، أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئاً قد أبلغتك. رواه البخاري ( 2908 ) ومسلم ( 1831 ).

– ثغاء : صوت الشاة.                          – حمحمة : صوت الفرس.

– رغاء : صوت البعير.              – صامت : الذهب والفضة.

– رقاع تخفق : ثياب تتحرك.

ثانيا:

ولا يجوز للمسلم أن يبني بيتاً أكثر من حاجته، وهو من الإسراف، والله لا يحب المسرفين.

ثالثا:

والبيوت التي يبنيها المسلم لأهله وأولاده ليست فيها زكاة، ولو ارتفعت قيمتها، والبيوت التي يبنيها ليؤجرها ليس فيها زكاة في ذاتها، بل تجب الزكاة في الأجرة إذا بلغت النصاب ومضى عليها حول كامل.

والبيوت التي يبنيها ليبيعها فيها الزكاة؛ إذ هي من عروض التجارة، فعليه في نهاية الحول تقدير أثمانها وإخراج زكاتها، ومقدار الزكاة: ربع العشر من إجمالي قيمتها.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة