يأخذون كوبونات في الغرب تعطى للفقراء وهم ليسوا كذلك؟!.

السؤال

في الولايات المتحدة بعض المسلمين يطلبون كوبونات للأغذية وهذه الكوبونات تعطيها الحكومة للفقراء الذين لا يوجد لديهم المال الكافي ، أولئك الناس يخفون معلومات حساباتهم في البنوك ليكونوا من مستحقي هذه الكوبونات، عندما أنصحهم يقولون بأن هذا ليس بحرام لأنهم لا يأخذون معونات من أي بلد إسلامي . فهل هذا صحيح ؟

الجواب

الحمد لله

أولاً :

لا يجوز لكم الإقامة في بلاد الكفر إلا بعذر شرعي وبشروط شرعية ، وقد سبق بيان هذا مراراً …

ثانياً :

أخذ الكوبونات من أي جهة ادَّعاء بأنه من المستحقين لها ، وسواء كانت الجهة بلداً مسلماً أم بلداً كافراً ؛ لأن المدَّعي في مثل هذه الحال يدخل في حكم ” الكاذب ” وشهادة ” الزور ” ، وقد حرَّم الله تعالى ورسوله الكذبَ وشهادة وقول الزور :

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” آية المنافق ثلاث : إذا حدَّث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ” . رواه البخاري ( 33 ) ومسلم ( 59 ) .

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكون صدِّيقاً ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذَّاباً ” . رواه البخاري ( 5743 ) ومسلم ( 2607 ) .

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ” ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ – ثلاثا – قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وجلس وكان متكئا فقال : ألا وقول الزور وشهادة الزور ، قال : فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت . رواه البخاري ( 2511 ) و ( 5631 ) ومسلم ( 87 ) .

وهو كذلك من أكل أموال الناس بالباطل :

قال الله تعالى : { وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بالإثم وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [ البقرة / 188 ] .

ثالثاً :

الواجب على المسلمين التنزّه عن هذه الأفعال المشينة والتي لا تسيء فقط لأنفسهم بل تسيء كذلك لدينهم ، فيكون فعلهم هذا سبباً للطعن في دينهم والنَيْل منه من قِبَل الكفار .

والله تعالى قد أثنى على من كان فقيراً ولا يطلب الناس ولا يسألهم ، قال تعالى : { لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ } [ البقرة / 273 ] فكيف يكون حال من لم يكن فقيراً ولا محتاجاً ثم هو يَسأل الناس ، فهل سيكون محل مدح وثناء؟

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة