هل يجوز للمسلم استئجار منزل طبقًا للإسلام؟
السؤال
هل يجوز للمسلم استئجار منزل طبقًا للإسلام؟
الجواب
الحمد لله
نذكر معنى الإجارة لغةً وشرعًا:
فالإجارة لغةً: مأخوذ من الأجر وهو العوض، ومنه سمي الثواب أجرًا.
وشرعًا: عقد على المنافع بعوض، والمنفعة قد تكون منفعة عين كسكنى الدار أو ركوب السيارة؛ وقد تكون منفعة عمل مثل عمل المهندس والبناء والخياط.
فالمالك الذي يؤجر المنفعة يسمى مؤجِّرًا، والطرف الآخر الذي يبذل الأجر يسمَّى مستأجرًا، والشيء المعقود عليه يسمى مأجورًا، والشيء المبذول في مقابل المنفعة يسمى أجرًا وأجرةً.
وأما مشروعيتها:
فمن كتاب الله قال تعالى:{ قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين. قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرًا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين } [ القصص / 26،27 ].
ومن السنة: أن النبي صلى الله عليه وسلم استأجر رجلًا من ” بني الديل ” يقال له عبد الله بن الأريقط، وكان هاديًا خرِّيتًا. رواه البخاري ( 2263 ).
وفي حديث آخر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه “. رواه ابن ماجه ( 2488 ).
وأما حكمة مشروعيتها:
فقد شرعت الإجارة لحاجة الناس إليها فهم يحتاجون إلى الدور للسكنى، ويحتاج بعضهم لخدمة بعض.
وأما ركناها:
فهي تنعقد بالإيجاب والقبول.
ويشترط في العاقديْن:
الأهلية وهو العقل والتمييز؛ فلا تصح من المجنون أو الصبي.
ويضيف الحنابلة والشافعية شرط البلوغ فلا يكفي عندهم عقد الصبي المميز.
وأما شروط الإجارة فهي كالآتي:
- رضا العاقدين: فلا تصح مع الإكراه.
- معرفة المنفعة المعقود عليها معرفة تمنع المنازعة.
- أن يكون المعقود عليه مقدور الاستيفاء حقيقةً وشرعًا.
- القدرة على تسليم العين المستأجرة، مع اشتمالها على المنفعة، فلا يصح تأجير دابة شاردة، ولا مغصوب.
- أن تكون المنفعة مباحة لا محرمة.
والنتيجة:
أنه يجوز للمسلم أن يستأجر منزلاً ولا حرج في ذلك.
وإن كان السؤال عن وصف البيت المستأجر طبقا للإسلام فنقول:
يستحب في البيت أن يكون واسعًا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن من السعادة: المنزل الواسع والجار الصالح، ويشرع أن يكون الستر فيه جيدًا، وغير مكشوف، وأن يختار المسلم الجارَ قبل الدار كما يقال، ويشرع أن يكون قريبًا من أحد المساجد للمحافظة على الجماعة في المسجد.
والله أعلم.


