لديها أسهم ربوية باسمها ولكن لا يمكن التصرف بها فماذا تفعل؟
السؤال
أنا امرأة مسلمة أسكن مع أبي النصراني، عندما كنت طفلة، استخدم أبي ووالداه أموالهم في شراء استثمارات وأسهم معظمها يتضمن الربا والتجارة المحرمة، سجلوا بعضها باسم أبي واسمي.
لم يخبرني أبي قط عن عدد الاستثمارات التي سجل باسمي، لم يخبرني أبدًا عن أسماء الشركات التي استثمر فيها، أو عن عدد هذه الاستثمارات أو عن قيمتها، لم يتح لي أي فرصة أن أسيطر عليها أثناء مرحلة نموي، استخدم في كثير من الأحيان أموالًا من الاستثمارات لاحتياجاته، وكان يرفض استخدام الأموال من أجل الاهتمام بي.
أصبحت متضايقة جدًّا بسبب وجود هذه الاستثمارات التي اشتُرِيَتْ ووُضِعًتْ باسمي دون موافقتي ودون إعطائي أي تحكم أو أي قول فيها بأي شكل، إن تضايقي الأكبر هو بسبب طبيعتها المحرمة وبسبب حقيقة الأمر وهي أنه لن يسمح لي أن أبيعهم، إذا لن أستطيع دفع زكاتها لأنني لا أملك ما يكفي من مالي الخاص، لقد أخبرت أبي أن يضعها باسمه، فتكون ملكه، وأنني لا أريدها، لكنه يرفض إزالة اسمي منها أو بيعها، مرة في الشهر تقريبًا يأتيني ليخبرني كم ربحت الأسهم، يقول لفظيّاً إنها لي، ولكنها في الواقع له وحده، ليس لي أي سلطة عليها لبيعها، لا أعرف حتى قيمتهم أو الشركة التي اشتراها منها.
قال لي قريب: إن أبي عندما اشتراها ووضعها باسمي كانت نيته أن يمتلكهم وأن يكون عنده سلطة تامة عليهم، فقط عند موته سيكون مسموحا لي أن أقرر شيئًا بشأنها.
ماذا أفعل؟ هو لن يُزيل اسمي منها ولكنه أيضا لن يسمح لي أن أبيعها، ليس هناك أي جدوى من إخباري له أنها حرام حيث أنه …. انقطع النص.
ملاحظة المترجم: ليس السؤال كاملا.
الجواب
الحمد لله
قال الله تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } [ البقرة / 286 ]، وأنتِ ليس لكِ قدرة على سحب هذه الأموال، ولا التصرف بها، فلا إثم عليكِ مع بقائها والحالة مثل ما ذكرتِ.
والأموال التي وُضعت باسمكِ من قِبَل أهلك ليست كلها حلال لكِ ولا كلها حرام، بل لا بد من الفصل بين المالَين، فالأسهم الربوية – مثلًا – أو ما كان منها في تجارة محرَّمة: فليس لكِ منها إلا رأس المال، وهو ثمن السهم الموضوع باسمك في هذه المحرمات، وعليك أن تتصرفي في الأموال الزائدة من الأرباح في وجوه الخير، وذلك بعد تمكنك من قبضها.
وما كان من الأموال مباحًا حلالًا كالاستثمارات في العقارات – مثلًا – فإنه يحل لكِ رأس مال المشروع وأرباحه.
وأما بالنسبة للزكاة: فلا زكاة عليكِ إلا بعد قبض المال، ويكون فقط عن سنة واحدة؛ إذ لا زكاة إلا على ما هو مقدور على التصرف فيه.
* قال علماء اللجنة الدائمة:
المساهمة في البنوك أو الشركات التي تتعامل بالربا: لا تجوز، وإذا أراد المكتتب أن يتخلص من مساهمته الربوية: فيبيع أسهمه بما تساوي في السوق، ويأخذ رأس ماله الأصلي فقط، والباقي ينفقه في وجوه البر، ولا يحل له أن يأخذ شيئًا من فوائد أسهمه أو أرباحها الربوية.
أما إذا كانت المساهمة في شركة لا تتعامل بالربا: فأرباحها حلال.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ” ( 13 / 508 ).
والله أعلم.


