عنده إشكال في الفرق بين المتاجرة بالأسهم _ والقمار
السؤال
حيث أن القمار محرم في الإسلام، فلماذا سوق الأسهم مباحة؟ وكذلك المساهمة التجارية اليومية مباحة مع أنهما شبيهتان بالمقامرة؟.
الجواب
الحمد لله
ليست التجارة بالأسهم من القمار حتى تأخذ حكمه، فالقمار تدور معاملته بين أن يكون صاحبها غارما أو غانما، وليس ثمة شيء له قيمة، فإذا غرم ذهبت عليه أمواله كلها، وإذا غنم فماله الذي كسبه كان مقابل مالٍ، وليس مقابل تجارة أو بضاعة.
والأسهم المباحة إذا غنِم صاحبها فلتجارة أربحتْه أو صناعة أكسبتْه، وإذا غرِم: بقي رأس المال – غالبا – محفوظا؛ لأنّ الأسهم هي نصيب المساهم في شركة من شركات الأموال، أو الجزء الذي ينقسم على قيمته مجموع رأس مال الشركة المثبت في صك له قيمة اسمية، حيث تمثل الأسهم في مجموعها رأس مال الشركة، وتكون متساوية القيمة.
والمشاركة بأسهم الشركات الجائز التعامل معها: مسلَّم به شرعا؛ لأنه خاضع للربح والخسارة، وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية.


