حكم شراء عقار عن طريق برنامج ” تمويل منازل ” الصادر من بنك ” ساب “
السؤال
ما حكم تملك منزل عن طريق البرنامج أدناه من ” بنك ساب ” بعقد تأجير مع الوعد بالبيع ، وفي حالة تأخر سداد أيٍّ من الأقساط : سوف يفرض البنك رسماً بحد أدنى قدره 16 % في السنَة ، وتُعتبر غرامات تأخير تصرف للأغراض الخيرية ! ولا تدخل في أرباح البنك .
” برنامج منازل “:
في سعينا الدائم إلى مساعدة عملائنا على امتلاك المنازل بتمويل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية ، وإيماناً منَّا في تحقيق كل ما يلبِّي رغبات عملائنا الكرام : تمَّ طرح ” تمويل منازل ” المصمم على أساس استئجار العقار مع خيار التملك ، حيث يقوم العميل بتسديد جزء من الإيجار مقدَّماً على أن يتم تسديد الدفعات المتبقية من الإيجار إلى البنك بأقساط شهرية ميسرة .
سوف يمكنكم هذا التمويل من تحقيق التالي :
- امتلاك منزل جاهز ( فيلا ، دبلكس ، أو عمارة سكنية ) .
- امتلاك منزل قيد الإنشاء – على وشك الانتهاء – .
- امتلاك أرض لبناء منزل المستقبل .
- الحصول على تمويل مقابل العقار الذي تملكه حاليّاً .
- الحصول على تمويل منزلك ، وتمويل إضافي للأثاث .
المزايا والفوائد :
- حد التمويل المتوفر لغاية 5,000,000 ريال سعودي .
- مدة التمويل المتوفر لغاية 25 سنة .
- التمويل متاح لموظفي الحكومة ، والشركات الخاصة ، والبنوك ، وأصحاب المؤسسات الفردية .
- يمكن الحصول على التمويل بشكل مشترك بين الزوج والزوجة ، أو الأقارب من الدرجة الأولى .
- تغطية مجانية بالتعاون مع ” ساب تكافل ” على محتويات المنزل لمدة عام واحد عند حصولك على تمويل ” منازل ” .
الجواب
الحمد لله
هذا العقد محرَّم ، ولا يجوز الدخول طرفاً فيه ؛ وذلك لوجود بند ” الفائدة الربوية ” والتي يدفعها العميل في حال تأخره عن دفع قسط من الأقساط ، وتسميتها ” غرامة ” لا يؤثر في حكم تحريمها ، ودفعها للجهات الخيرية لا يجعلها حلالاً ، بل هو احتيال على الشريعة ، ولا يحل لأحدٍ أن يستوفي من المدين فلساً واحداً زائداً عن حق الدائن ، ولو لم يأخذ الدائن تلك الزيادة لنفسه ، ولو أراد جعلها في وجوه الخير المختلفة ؛ فإن الله تعالى غني عن ذلك الإنفاق الخبيث ، والذي أُخذ بغير وجه حق من المدين .
– وفي جواب آخر تجد حكم تلك الغرامة ! المترتبة على التأخر في سداد الديْن ، ولو كان صرفها في وجوه الخير.
وينبغي على المسلم التأني بالثقة بالبنوك الربوية ، والتأني بالثقة بهيئاتها الشرعية ، فقد رأينا من الأول التحايل ، ومن الآخرين التمييع ، وعدم الرقابة الحقيقية على معاملات تلك البنوك .
* وبخصوص ” عقد الإيجار المنتهي بالتمليك ” ذاك المذكور في السؤال : فإننا لم نقف على تفصيله ، لكننا نعتقد أنه لن يخلو من بنود تجعله عقداً محرَّماً ، ومن ذلك :
- الاشتراط على المستأجر صيانة العين المستأجرة .
- الأخذ من المستأجر دفعة من المال مقدماً لا على أنها من الأجرة ، بل هي – في الحقيقة – جزء من ثمن العين ، ومما يدل على ذلك أنهم لا يؤجرون العقار بسعر السوق ، بل بأضعاف عنه ، وهو ما يؤكد أن المعاملة ليست ” إيجاراً ” ، ولذلك يسمون المتبقي ” أقساطاً ” ، أو ” دفعات ” ! – كما جاء في السؤال ، وهو نقل حرفي عن موقع البنك نفسه -.
- اشتراط التأمين الشامل في عقود الإجارة المنتهية بالتمليك على من يسمونه ” المستأجر ” .
- وقد يتم تمويل شراء أثاث المنزل عن طريق برنامج آخر في البنك نفسه ، وهو ” ساب أمانة ” ، وفي البرنامج ما يكتنفه من بنود تجعل التعامل معه محرَّماً .
أو يتم عن طريق ” نظام المرابحة ” – سواء كان شراء البيت أو الأثاث – وهو نظام تحايلي على الربا يتم بموجبه التوصل إلى قرض ربوي في صورة بيع وشراء .
- وقد سبق في أجوبتنا في الموقع التنبيه على مخالفات شرعية يقع فيها هذا البنك ، ومن ذلك : ” التورق المنظم ” ، وهو ما يُخشى أن يستعمل في ما سموه ” تمويل مقابل العقار الذي تملكه حاليّاً ، وتمويل مقابل منزلك ” ! وهو ما يعني تقدير قيمة المنزل وإعطاء ثمنه له نقداً ، ثم تقسيطه عليه بزيادة ربوية ! .
والله أعلم.


