كيف يتصرف مع الفوائد التي تأتي من البنك وهل يجوز أن يؤجر مبنى على البنك؟

السؤال

نحن مواطنون هنود، ونقوم بإيداع أموالنا في البنوك … فكيف نتعامل مع الفوائد التي تقدمها لنا البنوك؟

كما أننا نؤجر مُجمّعنا لأحد البنوك، فهل الإيجار الذي نستلمه حلال؟

– نرجو التوضيح.

الجواب

الحمد لله

أولا:

وضع المال في البنك الربوي يؤدي بصاحبه أن يكون آكلا أو موكلا للربا أو كلاهما، وهما من كبائر الذنوب، ولا يجوز ذلك إلا عند الضرورة القصوى حيث لا يوجد مجال لحفظها إلا في البنوك.

ولا يحل الاستفادة من الفوائد الربوية التي تدفعها البنوك لأصحاب الأموال، ويجب عليهم التخلص منها في وجوه الخير المختلفة.

* قال الشيخ عبد العزيز بن باز:

أما وضع المال في البنوك بالفائدة الشهرية أو السنوية فذلك من الربا المحرم بإجماع العلماء، أما وضعه بدون فائدة فالأحوط تركه إلّا عند الضرورة إذا كان البنك يعامل بالربا لأن وضع المال عنده ولو بدون فائدة فيه إعانة له على أعماله الربوية فيخشى على صاحبه أن يكون من جملة المعينين على الإثم والعدوان وإن لم يرد ذلك، فالواجب الحذر مما حرم الله والتماس الطرق السليمة لحفظ الأموال وتصريفها، وفق الله المسلمين لما فيه سعادتهم وعزهم ونجاتهم، ويسر لهم العمل السريع لإيجاد بنوك إسلامية سليمة من أعمال الربا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 4 / 311 ).

* وقال علماء اللجنة الدائمة:

الأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا، ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح، وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربويَّة، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه، فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه في وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق ونحو ذلك. ” فتاوى إسلاميَّة ” ( 2 / 404 ).

* وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

أما ما أعطاك البنك من الربح: فلا ترده على البنك ولا تأكله، بل اصرفه في وجوه البر كالصدقة على الفقراء، وإصلاح دورات المياه، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، … ” فتاوى إسلامية ” ( 2 / 407 ).

ثانيا:

ولا يحل لكم تأجير ما تملكون من محلات للبنوك الربوية ولا لغيرها ممن يستعملها في الحرام، ولا شك أن ما تكسبون من وراء ذلك هو من الكسب المحرَّم، وعليكم التخلص من عقودكم هذه مع البنوك ومثيلاتها ممن يستعملها في الأعمال المحرَّمة.

* سئل علماء اللجنة الدائمة:

أملك مبنى، وتقدم أحد البنوك لاستئجاره، وحيث إن هذا البنك من البنوك التي تتعامل بالربا: فهل يجوز لي تأجير هذا البنك وأمثاله ممن يتعامل بالربا أم لا؟

فأجابوا:

لا يجوز ذلك؛ لكون البنك المذكور يستخدمها مقرّا للتعامل بالربا المحرَّم، وتأجيرها عليه لهذا الغرض تعاونٌ معه في عمل محرَّم، قال الله تعالى: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } [ المائدة / 2 ]. ” فتاوى إسلاميَّة ” ( 2 / 423 ، 424 ).

* وقال الشيخ عبد العزيز بن باز:

والآيات والأحاديث الدالة على تحريم التعاون على المعاصي كثيرة، وهكذا تأجير العقارات لأصحاب البنوك الربوية لا يجوز للأدلة المذكورة. ” فتاوى إسلامية ” ( 2 / 395 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة