شراء أوراق ذات قيمة نقدية لمحلات خاصة بأقل من سعرها؟
السؤال
هنا في بريطانيا بعض اللاجئين المسلمين يأخذون أوراق يستخدمونها في الشراء من محلات معينة وكل ورقة قيمتها جنيه إسترليني واحد. فهم ليس لديهم أموال حقيقية ولا يستطيعون الشراء من كل المحلات ولا تذاكر الحافلات ولا استخدام الهاتف وبعض الناس يعرض عليهم شراء هذه الأوراق كما يلي: ورقتان تساويان 2 جنيه يدفع لهما جنيهًا واحدًا نقدًا. فهل هذا ربا وحرام؟
الجواب
الحمد لله
ليس ما صورت من الربا، بل هي معاملة حلال، والربا لا يكون إلا في الأصناف الستة التي يحددها الحديث الذي عند البخاري ومسلم.
عن عبادة بن الصامت قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى. رواه مسلم (1587 ).
وليست الأوراق التي ذكرتها منها ولا يقال هو من النقد أو الورق النقدي الذي هو أحد الأصناف الستة قياسًا على الذهب والفضة ولا يقاس عليه، إذ إن النقد يشترى به ويباع في نطاق عام من كل البقالات التجارية والمحلات وأصناف التجارة، وبه يتعامل الناس في معاملاتهم التجارية كلها، ويمكن أن تُستبدل عملة مكان عملة بالصرافة كصرف الدولار بالجنيه أو بصرف الدينار بالدرهم وغير ذلك، ولا تصرف هذه الأوراق بالعملة.
إذًا: فهي ليست نقدًا بكل وجوهها وإن شابهتها في بعض الوجوه.
ولو أردنا أن نجعلها كالنقد لموافقتها في بعض الوجوه القليلة لصح ذلك على كل شيء له ثمن وهي كما سميتها أنت في السؤال فقلت: ( فهم ليس لديهم أموال حقيقية ولا يستطيعون الشراء من كل المحلات ولا تذاكر الحافلات ولا استخدام الهاتف ).
فلو كانت نقدًا لاستطاعوا ذلك.
فلذلك التعامل بها مع الفضل ليس من الربا.
والله أعلم.


