هل يستفيد من الأموال الربوية؟

السؤال

لدي مبلغ من المال تركه والدي وبعض المدخرات المالية لوالدتي ، وضعت جميع هذه الأموال في البنك ويصلني عليها نسبة من الربا وهي محرمة ، فماذا أفعل في هذا المال الربوي ؟ هل أتصدق به على الفقراء أم أساعد مسلماً فقيراً يريد الزواج ؟ وهل يجوز أن أنفقه في عمار البيت أو في المصاريف الطبية أو أقساط المدارس ؟ .

– أرجو أن تنصحني في طريقة إنفاق هذا المال .

الجواب

الحمد لله

وضع المال في البنك الربوي يؤدي بصاحبه أن يكون آكلاً أو موكلاً للربا أو كلاهما ، وهما من كبائر الذنوب ، ولا يجوز ذلك إلا عند الضرورة القصوى حيث لا يوجد مجال لحفظها إلا في البنوك .

ولا يحل الاستفادة من الفوائد الربوية التي تدفعها البنوك لأصحاب الأموال ، ويجب عليهم التخلص منها في وجوه الخير المختلفة .

– وقد بيَّنا حرمة وضع المال في البنوك ، وحرمة الفوائد المترتبة على هذا المال في عدد من الأجوبة.

وأما المال الذي يُعطى على رأس المال ويسمى ” الفائدة ” فلا تتركه للبنك ، ولا تبيحه لنفسك ، بل اصرفه في وجوه الخير .

قال علماء اللجنة الدائمة : الأرباح التي يدفعها البنك للمودعين على المبالغ التي أودعوها فيه تعتبر ربا ، ولا يحل له أن ينتفع بهذه الأرباح ، وعليه أن يتوب إلى الله من الإيداع في البنوك الربويَّة ، وأن يسحب المبلغ الذي أودعه وربحه ، فيحتفظ بأصل المبلغ وينفق ما زاد عليه في وجوه البر من فقراء ومساكين وإصلاح مرافق ونحو ذلك .

” فتاوى إسلاميَّة ” ( 2 / 404 ) .

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

أما ما أعطاك البنك من الربح : فلا ترده على البنك ولا تأكله ، بل اصرفه في وجوه البر كالصدقة على الفقراء ، وإصلاح دورات المياه ، ومساعدة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم . ”  فتاوى إسلامية ” ( 2 / 407 ) .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة