يعطيها البنك على حسابها مبلغاً كل شهر فهل هذا ربا؟

السؤال

أملك حساباً مصرفيّاً في بنك إسلامي – لكني لست متأكدة من تطبيقه القواعد الإسلامية في المعاملات ، لكنهم يقولون بأنهم يفعلون ذلك – وهم يقومون بإضافة نسبة ضئيلة جدّاً من المال نهاية كل شهر .

سؤالي هو : هل هذا المال يعد من الربا ؟ لأني سمعت من بعض الناس أن نسبة المال إذا كانت متفاوتة ( أي كمية المال المضاف غير ثابتة ) فهذا لا يعد من الربا ؛ لأنهم يستثمرون هذا المال ، وإن كان كذلك فما علي فعله للتخلص منه ؟ وهل يجوز وضعه في صناديق التبرع بقصد التخلص من المال الحرام لا للأجر؟ وجزاكم الله عنا خيراً .

الجواب

الحمد لله

أولاً :

الواجب عليكم قبل وضع المال في ذلك البنك : التأكد من تطبيقه للأحكام الشرعية في معاملاته ، وتحري الحلال في الكسب والنماء صعب عسير ، وهذا يتطلب من صاحب المال زيادة التوثق من معاملاته مع الآخرين ، وخاصة في المؤسسات التي قد يغتر المسلم باسمها .

لذا فإنه يجب عليكم سؤال أهل العلم والخبرة في بلدكم عن حال هذا البنك من حيث تطبيقه للأحكام الشرعية من عدمها ، فإن تبين لكم عدم شرعيته : فلا يحل لكم إبقاء أموالكم فيه ، ويجب عليكم سرعة تركه وعدم التعامل معه .

ثانياً :

وإذا كان هذا البنك يضع نسبة من المال كل شهر في حسابكم – ولو قليلة –  فإن هذا من القرائن القوية التي ترجح عدم شرعيته ، والبنوك الإسلامية لا تتعامل مع المدخرين عندها بهذه الطريقة والتي عُرفت في تعاملات البنوك الربوية ؛ وذلك أن المؤسسات الإسلامية لا تعطي المدخرين عندها والمستثمرين مالاً محددا مع الحفاظ على رأس المال ، إذ هذا التعامل هو الربا بعينه وهو ” القرض الذي جرَّ نفعاً ” ، إنما تتعامل تلك المؤسسات الشرعية تعاملاً شرعيّاً باحتمال تعرض رأس المال لخطر الخسارة ، وجعل الربح بناء على ما اتفق عليه من نسبة مئوية دون تحديد مبلغ ثابت .

ثالثاً :

فإذا تبيَّن أن البنك غير شرعي ، فليعلم أن وضع المال فيه حرام ، ولا يجوز الاستفادة من تلك الفوائد الربوية بما يعود نفعه عليكم ، والواجب عليكم التخلص من تلك الأموال بصرفها في وجوه الخير المتعددة .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة