لماذا لا يجوز للمرأة الزواج من أربع؟

السؤال

إن كان من حق الرجل الزواج من 4 نسوة فلماذا لا يحق للمرأة أن تتزوج أربع رجال نرجو الإجابة منطقيًا إنني لا أريد الإجابة من القرآن فإنني أؤمن به ولكن لي صديق غير مسلم سألني هذا السؤال؟

الجواب

الحمد لله

لا شك ولا ريب أن ما جاءت به شريعة الإسلام فيه أعظم الحِكم التي تحقق للناس مصالحهم في الدنيا وتعين على سعادتهم في الدنيا والآخرة.

وكثيرا ما وجهت سهام النقد إلى بعض أحكام الإسلام ثم تبين للناقد ولعموم الناس أن ما جاءت به الشريعة هو الأكمل والأفضل لذا فقد قررت الأحكام المنتقدة شرائع لكثير من الدول التي تحارب الإسلام.

ومن هذه الأحكام الكاملة الموافقة للفطرة والعقل تشريع الزواج للمسلم من أربع نسوة وان زواج امرأة من اكثر من رجل مخالف للفطرة والعقل ومسبب لفساد لا يعلمه مداه إلا الله.

ومن هذه المفاسد:

  1. ضياع الأنساب: وذلك لان المرأة التي يجامعها اكثر من رجل لا يدرى أي واحد منهم هو صاحب النطفة وبالتالي لن يعرف والد الطفل الذي أنجبته هذه المرأة وفي هذا من المفاسد ما يعلمه عقلاء الناس دون غيرهم.

  2. إثارة الضغناء والشحناء: وذلك لان كل واحد من الأزواج يريد حقه في الجماع مع هذه المرأة فكيف يكون الحال لو أن واحدا منهم لما أراد أن يجامعها وجد أمامه طابورا من الرجال قد سبقوه إليها؟.

  3. إماتة الغيرة: وذلك واضح بين حيث أن الرجل لا يرضى أن يعلم أن أحدا يقبل امرأته وينظر إليها فكيف إذا علم انه يوجد مجموعة من الرجال يشاركونه في جماعها؟ لاشك أن هذا يقتل الغيرة في قلبه.

  4. تشتيت الأسرة: وذلك بين واضح لان الرجل لا يعرف من هو ولده ولا الولد يعرف أباه فكيف سيكون عطف ورعاية للأولاد وكيف سيكون بر من الأولاد لآبائهم؟.

  5. نشر الفساد: وذلك لان المرأة تطرأ عليها حالات يمتنع الجماع معها كحالات الحيض والنفاس فإذا أضيف إلى هذه الحالات مشاركة مجموعة من الرجال لهذه المرأة فكيف يقضي الرجل وطره ويعف فرجه والحالة هكذا؟.

  6. مخالفة الفطرة: حيث أن المرأة لا يتسع قلبها إلا لمحبة زوج واحد تهبه ودها وتعطيه قلبها وليس الأمر كذلك بالنسبة إلى الرجل فإنه يتسع قلبه لمحبة أربع نسوة يهبهم الود ويقوم على رعايتهن ويقضي وطره منهن جميعا ومخالفة ذلك مخالفة للفطرة.

  7. مخالفة الواقع: ذلك أن الواقع حقيقة أن الرجل اكثر شهوة من النساء وهذا لا يخالف فيه أحد حتى من الكفار أنفسهم حيث يقولون في أمثالهم ” الرجل يبحث عن مكان والمرأة تبحث عن سبب “، وهذا يعني أن المرأة لا يمكنها أن تشبع رغبات متعددة لمجموعة من الأزواج والرجل قادر على أن يشبع رغبته ورغبة نسائه ولو كن أربع نسوة ، وما يريده هؤلاء بتعدد الأزواج للمرأة الواحدة يخالف الواقع ويضاده.

  8. مخالفة الأديان: وذلك معروف بالاستقراء لأديان الأنبياء جميعا حيث لا يعرف في دين سابق للإسلام فيه إباحة تعدد الأزواج للمرأة الواحدة بينما علم عن كثير من الأنبياء انهم كانوا متزوجين من اكثر من امرأة أو كان لهم إماء ومخالفة ذلك مخالفة لكل شريعة ولكل دين فضلا عن مخالفة الفطرة والعقل.

هذا، ومن تفكر في شريعة الله عز وجل علم أنها صالحة لكل زمان ومكان وان من خالف ما جاء به الإسلام إنما يكابر مكابرة فارغة لان الله تبارك وتعالى هو الخالق لهذه البشرية وهو الذي يعلم سبحانه ما يصلحهم وما ينفعهم.

 

والله الهادي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة