سخرية الإنسان من اعتقادات المبتدعة

السؤال

أعلم أن السخرية من السنة أو أي جزء من الإسلام يجعل المرء كافرًا لكن ماذا لو سخر الإنسان من اعتقادات المبتدعة؟ مثلا يسخر شخص من المرجئة قائلًا في وقت الصلاة تذكر أنه لا حاجة لك إلى الصلاة إنما هو قلبك ” ولكنه يصلي فاهمًا أنها نكتة توضح السخرية من المرجئة أعلم أن هذا اثم ولكن هل هذا كفر أكبر لأن النكتة تخص جزءًا من الإسلام رغم أنها موجهة نحو المبتدعة.

الجواب

الحمد لله

الاستهزاء بأهل الكفر ـ في كفرهم ـ أو أهل البدع  ـ في بدعهم – مباح لأنهم لا حرمة لهم في حال معاصيهم وفسقهم الذي استحلوا به حرمة الله وحرمة الدين.

ألا يُخرج المزاح صاحبَه عن طور الرزانة والحق وألا يتخذها عادة وديدنًا وألا يغلب هزله على جده، وهذا الذي نحذر منه أصبح ديدن كثير من الناس.

وإذا كانت سخرية فلتكن من القول المخالف للسنَّة لا من المخالِف نفسه في هيئته ولباسه ومشيته وما شابه ذلك.

أما هل هي معصية؟

الصحيح: أنها ليست كذلك بل هذا مما يجوز التندر به أو بمثله، فكونها ليست كفرًا مخرجًا من الملة من باب أولى؛ لأنهم بتركهم الحق واتباعهم الباطل قد سخروا من حرمة الله تعالى.

وقد روى اللالكائي بأسانيده بعض الآثار عن بعض السلف في مثل هذا:          

– عن الأعمش عن إبراهيم قال: ليس لصاحب البدعة غيبة.

  • عن الحسن البصري قال: ثلاثة ليست لهم حرمة في الغيبة أحدهم صاحب بدعة الغالي ببدعته.
  • عن هشام عن الحسن قال: ليس لصاحب بدعة ولا لفاسق يعلن بفسقه غيبة.
  • عن الحسن قال : ليس لأهل البدع غيبة.
  • عن كثير أبي سهل قال: يقال أهل الأهواء لا حرمة لهم.

” اعتقاد أهل السنة ” ( 1 / 140 ).

– فالسخرية من أقوالهم الباطلة لا بأس بها بالشروط التي ذكرنا، فكيف يكون كفرًا؟.

على أننا لا نحبِّذ أن يكون الإنكار على طوائف المبتدعة بالسخرية، بل يناقشون باللين والمودَّة، وليكن همك أثناء النقاش هدايتهم إلى الطريق المستقيم، ففي الغالب تولِّد السخريةُ جدارًا بينك وبينهم مما تفقد معه سبيل دعوتهم، وهو يولِّد لهم كِبرًا عن قبول الحق.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة