قبل فتاة أجنبية بعد الإفطار في رمضان ويريد أن يتوب
السؤال
فعلت اليوم خطئاً صغيراً بعد الإفطار ، قبلت فتاة وفعلت أشياء بسيطة ، ماذا أفعل لطلب المغفرة ؟ أشعر بالندم، فماذا أفعل؟
الجواب
الحمد لله
أولاً :
قولك ” خطئاً صغيراً ” خطأ ، بل ما فعلتَه هو من كبائر الذنوب ، وأنت لم تفعل – فيما يظهر- خطئاً واحداً بل أخطاء ، والقبلة التي قبَّلتَها لتلك الأجنبية فيها معاصٍ أخر مثل اللمس ، والخلوة ، والنظر ، وهي أفعال محرَّمة ، والأدلة عليها واضحة بيِّنة .
قال الله سبحانه وتعالى : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون } [ النور / 30 ] .
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” لا يخلون رجل بامرأة ، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم ” . رواه البخاري ( 2844 ) ( 1344 ) .
وعن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” إياكم والدخول على النساء ” فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال ” الحمو الموت ” . رواه البخاري ( 4934 ) ومسلم ( 2172 ) .
– وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ما فعلتَه زنا جوارح .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا ، أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر ، وزنا اللسان المنطق ، والنفس تمنى وتشتهي ، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه ” . رواه البخاري ( 5889 ) ومسلم ( 2657 ) .
ثانياً :
– وأما الواجب عليك فهو التوبة الصادقة ، ومن شروط التوبة الصادقة :
الإقلاع عن المعصية ، والندم على ما فعلتَ ، والعزم على عدم عودِك لها .
ثالثاً :
وبما أنا بيَّنا لك حكم ما فعلتَ ، وأوضحنا لك ما يتعلق بها من التوبة الصادقة : فإننا ننصحك بالابتعاد عن الطرق المؤدية لمثل هذه الأفعال ، من مثل الصحبة الفاسدة ، أو النظر المحرَّم ، أو المراسلات والمكالمات مع الأجنبيات ، وغير ذلك مما يدلك على الشر ويسهله لك .
قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم } [ النور / 21 ] .
والله أعلم.


