دعاء لحفظ الإنسان من الناس بإذن الله

السؤال

هل هناك دعاء يحفظني من الناس السيّئين في المدرسة أو يحفظني عموما؟

شكرا لك.

الجواب

الحمد لله

نعم، هناك أدعية معينة يقولها المسلم في الصباح والمساء، أو في وقت معين أو في مكان معيَّن يُرجى أن تكون سببا لحفظ الإنسان من الشر وأهله، ومنها:

  • عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النّبي صلى الله عليه وسلم يعوِّذ الحسن والحسين ويقول: إنّ أباكما كان يعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق ” أعوذ بكلمات الله التامَّة مِن كل شيطان وهامَّة ومِن كل عين لامَّة. رواه البخاري ( 3191 ).

الهامَّة: الحيوانات والحشرات السامَّة.

عين لامَّة: عين حاسدة.

  • عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كان في سفر وأسحر يقول سمِع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا ربنا صاحبنا وأفضل علينا عائذا بالله من النار.

رواه مسلم ( 2718 ).

– ” أسحر “: أي: قام في السحر, أو انتهى في سيره إلى السحر, وهو آخر الليل.

– ” سَمِع سامع ” : قال الخطابي : معناه : شهد شاهد على حمدنا لله تعالى على نعمه وحسن بلائه.

* قال النووي:

وقوله: ” ربَّنا صاحِبْنا وأَفْضِل علينا ” أي: احفظنا وحطنا واكلأنا, وأفضل علينا بجزيل نعمك, واصرف عنا كل مكروه.

و قوله: ” عائذا بالله من النار ” منصوب على الحال، أي: أقول هذا في حال استعاذتي واستجارتي بالله من النار. ” شرح مسلم ” ( 17 / 39 ، 40 ).

  • عن خولة بنت حكيم السلمية قالت: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مَن نزل منزلا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامَّات من شر ما خلق: لم يضرَّه شيءٌ حتى يرتحل من منزله ذلك. رواه مسلم ( 2708 ).
  • عن موسى الأشعري أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: ” اللهم إنّا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم “. رواه أبو داود ( 1537 )، والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 4706 ).

* قال الشيخ عبد العظيم آبادي:

يقال: جعلت فلانا في نحر العدو أي: قبالته وحذاءه ليقاتل منك ويحول بينك وبينه, وخص النحر بالذكر؛ لأنّ العدو به يستقبل عن المناهضة للقتال.

والمعنى: نسألك أن تصدَّ صدورهم وتدفع شرورهم وتكفينا أمورهم وتحول بيننا وبينهم.

” عون المعبود ” ( 4 / 277 ).

وما ذكرناه من أدعية ثابتة في السنَّة النبوية أنها تحفظ قائلها بإذن الله من الضرر ينبغي أن يعتقد المسلم أنها من جملة الأسباب التي قد يشاء الله تعالى تعطيل نفعها لحكَم جليلة.

* قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:

ويستحب أن يقول صباحا ومساء: ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم )، ثلاث مرات؛ لصحة ذلك كله عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع حسن الظن بالله والإيمان بأنّه سبب الأسباب، وأنه هو الذي يكفي المريض إذا شاء، وإنما التعوذات والأدوية أسباب، والله سبحانه هو الشافي، فيعتمد على الله سبحانه وحده دون الأسباب، ولكن يعتقد أنها أسباب إن شاء الله نفع بها، وإن شاء سلبها المنفعة لما له – سبحانه – من الحكمة البالغة في كل شيء، وهو سبحانه على كل شيء قدير، وبكل شيء عليم، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع ولا راد لما قضى، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وهو سبحانه ولي التوفيق. ” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 7 / 81 ).

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة