على أي سن يُبعث الناس والأطفال يوم القيامة؟
السؤال
عندما نبعث من الموت يوم القيامة، ما هي السن التي نعود عليها؟ وبخصوص الأطفال الذين ماتوا خلال طفولتهم، فهل سيكبرون وتزيد أعمارهم عن السن التي ماتوا عليها؟
الجواب
الحمد لله
يكون أهل الجنة يوم القيامة – نساءً ورجالًا وأطفالًا – على سنٍّ واحدة، وهي ” ثلاث وثلاثون “.
– قال الله تعالى: { إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً . فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا. عُرُبًا أَتْرَابًا } [ الواقعة / 35 – 37].
ومعنى ” أترابًا “: أي: على سن واحدة.
– عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل أهل الجنةِ الجنةَ جردًا مردًا مكحلين أبناء ثلاثين أو ثلاث وثلاثين سنة. رواه الترمذي ( 2545 )، وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 8072 ).
– وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل أهل الجنةِ الجنةَ جردًا مردًا بيضًا جعادًا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم ستون ذراعًا في عرض سبع أذرع.
رواه أحمد ( 7874 )، وحسَّنه – لغيره – الشيخ الألباني في ” صحيح الترغيب ” ( 3700 ) دون الجملة الأخيرة منه ” في عرض سبع أذرع “.
جُرد: ليس على بدنه شعر. مرد: ليس على ذقنه شعر.
جِعاد: شعر رأسهم قصير متجمع.
وعن المقدام بن معدي كرب ” ما من أحد يموت سقطًا ولا هرمًا – وإنما الناس فيما بين ذلك – إلا بعث ابن ثلاثين سنة، فإن كان من أهل الجنة كان على نسخة آدم، وصورة يوسف، وقلب أيوب، ومن كان من أهل النار عظموا، أو فخموا كالجبال “.
رواه الطبراني في ” الكبير ” ( 20 / 280 ) وحسَّنه المنذري في ” الترغيب والترهيب ” ( 4 / 274 ) وصححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 2512 ).
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والولدان الذين يطوفون على أهل الجنة خلق من خلق الجنة ليسوا من أبناء الدنيا بل أبناء أهل الدنيا إذا دخلوا الجنة كمل خلقهم كأهل الجنة على صورة آدم أبناء ثلاث وثلاثين في طول ستين ذراعًا كما تقدم، وقد روي أن العرض سبعة أذرع، والله أعلم.
” مجموع فتاوى ابن تيمية ” ( 4 / 279 ).
* وقال ابن القيم: ولا يخفى التناسب الذي بين هذا الطول والعرض، فإنه لو زاد أحدهما على الآخر فات الاعتدال وتناسب الخلقة يصير طولًا مع دقةٍ، أو غلظًا مع قصرٍ وكلاهما غير مناسب، والله أعلم. ” حادي الأرواح ” ( ص 103 ).
والله أعلم.


