أب مسلم تحرش بابنته ثم أسلمت وتريد الإرشاد
السؤال
أب غير مسلم تحرش جنسيّاً بابنته وهي صغيرة ، كبرت البنت ثم أسلمت ، كان فعل الأب هذا عندما كان عمر البنت 10 سنوات ، أقر الأب مؤخراً بأن لديه مرضاً نفسيّاً منذ طفولته ، قال الطبيب في تشخيصه بأن لديه انفصام في الشخصية ، الطفلة لديها ثقب في القلب بسبب هذا التحرش وتشعر بالألم لأن والدتها لم تحميها من الأب.
ما هي واجبات هذه البنت تجاه والديها في مثل هذه الحالة؟ وكيف تشفى من هذه الحال؟
لديها الآن أطفال وتريد أن تحميهم وتتأكد أن ما حصل لها لن يحصل لأولادها إن شاء الله.
الجواب
الحمد لله
الواجب على هذه الأخت
أن تحتاط لنفسها وأبنائها من أبيها ، سواء لسوء خلقه حيث تحرَّش بابنته جنسيّاً مخالفاً للشرائع والفطرة التي فطر الله الناس عليها ، أو سواء لمرضه وهو الانفصام في الشخصية ، ففي كلا الحالتين ليست هي ولا أبناءها بمأمن من البقاء معه ، ونقصد بذلك العيش المستمر والنوم في بيته وتمكينه من الخلوة بها أو بإحدى أبنائها وبناتها ، أما أن تزوره وتطلع على أحواله داعية له للإسلام وقائمة على علاجه من مرضه النفسي والبدني مع الأمن التام منه : فأمرٌ جائز لها ومباح .
ولعلَّ هدايته للإسلام تخلِّصه مما هو فيه من أمراض نفسية وبدنية ، وقد يكون لها دور في ذلك بالدعوة بالتي هي أحسن .
فالواجب على الابنة المسلمة دعوة والديها للإسلام ، وبرهما ، ومصاحبتهما بالمعروف ، دون أن يكون ذلك بخلطة وتعريض النفس لمثل الموقف السابق القديم .
وعليها أن تحفظ أبناءها من الخلطة بأبويها والتعلق بهما خشية أن يؤدي ذلك إلى ترك دينهم ، أو تفضيل البقاء في بيت لا يؤمن على نائم فيه منهم .
وعليها أن تستعين بربها بدعائه والإنابة إليه لتفريج همها ، وشفائها من مرضها ، مع الأخذ بالأسباب الحسية في ذلك ، من أدوية وأغذية وما شابههما .
والله أعلم.


