أسئلة من مسلم جديد: تذكية غير المسلم، التوبة من المعاصي، تأخير الصلاة عن وقتها
السؤال
أسلمت حديثاً ، وعندي مجموعة أسئلة أرغب في الحصول على أجوبتها ، وأظن أنك ستجد في بعضها شيئاً من الغباء الشديد .
– ماذا أقول عندما أصلي ؟ .
والداي على البوذية ، ووالدي هو الوحيد في العائلة الذي يعلم بأمر إسلامي ، وأفراد العائلة أحياناً يدعونني لتناول الطعام معهم ، لكني لا آكل لحم الخنزير ، أو أي طعام يحتوي على أمور محرمة أعرفها ، لكني أسأل عن الدجاج وأنواع اللحوم الأخرى كالسمك مثلا ، والتي لم يذبحها مسلم ، أهي محرمة ؟ وهل أكون قد وقعت في معصية ( لأكلي من تلك الأطعمة ) ؟ .
كيف أتوب إلى الله سبحانه وتعالى من المعاصي التي وقعتُ فيها ؟ وكيف أحصل على غفرانه عن المعاصي اليومية التي وقعت فيها ؟ .
إذا فاتتني صلاة الصبح ، أو الظهر ، أو أي فرض من الفروض الخمسة ، فهل أكون قد وقعت في معصية ، وكيف يُغفر لي ؟ .
كيف أتعلم التحدث أثناء الصلاة ، وأتعلم أيضا قراءة القرآن بالعربية ؟ على الأقل الكلمات الأساسية التي يجب أن تقال خلال الصلاة .
جميع الأطعمة البحرية ، أحلال هي أم حرام ؟
هذه هي الأسئلة التي تحضرني الآن ، وسأبعث لك بالبريد الإلكتروني لاحقا أية أسئلة أخرى تشكل عليَّ ، وأعتذر لك عن الأسئلة الغبيَّة التي أرسلتها لك ، لكني بحاجة حقيقيَّة لمعرفة الإجابة عليها ، ولمعرفة كيف أصبح مسلماً بحق.
الجواب
الحمد لله
أولاً :
نحمد الله تعالى كثيراً على أن هداك ووفقك لأن تدخل في دينه الذي ارتضاه للناس كافة ، ونسأله تعالى أن يثبتك على الهدى والرشاد ، وأن يهديَ والديك وأسرتك للإسلام ، كما نطلب منك أن تداوم على شكر هذه النعمة والتي حُرِم من التوفيق لها الكثير من الناس .
ولا نقبل منك وصف بعض أسئلتك بالغباوة ؛ ذلك أن دين الله تعالى يحث على التعلم وليس في ديننا من الأحكام ما نخجل من دعوة الناس إليه أو تعلمه وتعليمه .
وإننا لنشدّ على يديك في طلبك للعلم وسؤالك عن دينك ، فطالب العلم سالك لسبيل يحبه الله تعالى ويثيبه عليه وقد أوجبه الله عليه حتى يعبد الله على بصيرة وعلم .
ثانياً :
إن الصلاة تحتوي على أقوال متعددة ، فأنت تذكر دعاء قبل الفاتحة ، تقرأ سورة الفاتحة بعده ، ثم ما يتيسر من القرآن ، وللركوع أذكارٌ خاصة وكذا السجود وكذا ما بين السجدتين ، وهكذا فإنك كما ترى ليس قولاً واحداً يقال في الصلاة ، وسندلك على موقع يعلمك ما تقول منذ أن تبدأ الصلاة إلى أن تنتهي منها .
ثالثاً :
اشترط الإسلام لحل الذبيحة شروطاً ، ومنها : أن يُنهر الدم من مكان الذبح ، وأن يُذكر اسم الله تعالى عند الذبح، وأن يكون الذابح مسلماً أو كتابيّاً -يهوديّاً أو نصرانيّاً -.
وقد حرَّم الإسلام الذبيحة المخنوقة والمصعوقة وما شابه ذلك مما لم تُنهر دماؤها ، كما حرَّم الذبيحة التي لم يُذكر اسم الله تعالى عليها أو ذُكر عليها غير اسمه ، كما وحرَّم ذبيحة غير المسلم والكتابي .
وما ذكرناه سابقاً لا ينطبق على اللحوم البحرية كالسمك ، فإنها لا تُذكى ، وهي حلال للمسلم سواء صادها بنفسه أو صادها غيره أو حتى لو وجدها طافية على سطح البحر أو وجدها على الشاطئ .
فإذا أكلتَ من لحومٍ تخلَّف فيها أحد الشروط السابقة فعليك التوبة والاستغفار والندم على هذه المعصية وعدم الرجوع لها ثانية .
وإذا أكلتَ من اللحوم البحرية على اختلاف أنواعها فليس عليك شيء ، وليست هي من المعاصي حتى يُطلب منك التوبة والاستغفار .
رابعاً :
وأما بالنسبة للتوبة من المعاصي ، والحصول على غفران الله تعالى منها ، فعليك أن تنظر في كتاب ” أريد أن أتوب ولكن “.
خامساً :
وأما بالنسبة لفوات الصلوات وتأخر إقامتها عن وقتها : فإما أن يكون بعذرٍ أو بغير عذر ، والعذر الشرعي لتأخير الصلاة عن وقتها هو النوم والنسيان ، فمن نام عن صلاة أو نسي إقامتها حتى خرج وقتها : فإنه لا يكون مرتكباً لمعصية ، وعليه أن يقيم الصلاة بعد استيقاظه أو تذكره لها .
وأما تأخير الصلاة عن وقتها المحدد لها شرعاً من غير عذر فإنه من كبائر الذنوب ، وليس للمؤخر لها أن يؤديها بعد خروج وقتها ، وعليه التوبة والاستغفار والندم على فعله هذا والعزم على عدم العوْد لهذا الذنب .
سادساً :
قال النبي صلى الله عليه وسلم ” إنما العلم بالتعلّم ” رواه الدارقطني وحسنه الحافظ ابن حجر ، ووافقه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 342 ) . فإذا أردتَ أن تعرف ماذا وكيف تقرأ فعليك بالتعلم ، ويكون ذلك بالبحث عن معلِّم في مسجد أو مركز إسلامي ليقوم بهذه المهمة معك ، وإلى أن يتيسر لك ذلك فيمكنك التعلم عن طريق أشرطة ( الكاسيت ) وأحسن منه أشرطة ( الفيديو ) .
والله أعلم.


