ترغب بدراسة الطب وسمعت بتحريم الدراسة في الجامعات

السؤال

أرغب في خدمة الأمة الإسلامية، والنساء بشكل خاص – إن شاء الله – بدراستي للطب . وقد علمت أن الشيخ الفاضل الألباني (رحمه الله رحمة واسعة) أفتى بحرمة ذهاب المسلمين (المسلمات) إلى الجامعات بسبب الاختلاط . وأنا في حيرة من أمري ، هل أبقى في البيت “وقرن في بيوتكن” الأحزاب ، أم أستمر في تحقيق هدفي ؟ فهل بالإمكان أن تذكر لي الآراء الأخرى لعلمائنا الأفاضل في هذا الخصوص ، أن وجدت ؟ وحتى تكون على إلمام بوضعي ، فإني سأقيم في بيتنا ، إن شاء الله ، ولن أقيم في سكن الجامعة . أرجو أن تجيب على سؤالي على وجه السرعة لأن الدراسة ستبدأ قريبا.

وجزاك الله خيرا.

الجواب

الحمد لله

– ما قرأتيه عن الشيخ الألباني رحمه الله هو الصواب ، وعلى ذلك أدلة كثيرة :

  1. أن الاختلاط بين الرجال والنساء يفتح الباب للشيطان لأن يجذب كل واحد منهما إلى الآخر ، قال الله تعالى { وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب …} [ يوسف 23 ] .
  2. ونظر كل واحد من الجنسين إلى الآخر وسيلة إلى الوقوع في المحرمات الكبرى ، لذا أغلق هذا الباب لكلا الطرفين ، قال الله تعالى { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم …وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن } [ النور 30 ، 31 ].
  3. قال تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى } ، وهو خطاب لصفوة النساء وهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيرهن يدخل في الخطاب من باب أولى.
  4. والنبي صلى الله عليه وسلم رغب النساء في أداء شعيرة الصلاة في بيوتهن ، فكيف أن تخرج لغير ذلك ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لامرأة قالت : إني أحب الصلاة معك : قال : ” قد علمتُ أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتكِ في بيتك خير من صلاتك في حجرتك … ” رواه الإمام أحمد ( 26550 ) ، وهو حديث صحيح .
  5. أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أغلق الباب على الشياطين خشية الإيقلع بين النساء والرجال ، ومن ذلك أنه قال : ” خير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها ” . رواه مسلم ( 440 ).

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسليمه ، ومكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيراً “. رواه البخاري ( 812 ).

* وإذا خلت الدراسة من الاختلاط وتوفرت الشروط الشرعية : فلا مانع شرعاً من الدراسة .

* وإذا تركت المرأة الدراسة المختلطة لله تعالى : عوضها الله خيراً ، ويكفيها أن تحفظ عرضها ودينها.

وهذا هو رأي الشيخ محمد بن إبراهيم ، والشيخ عبد الله بن حميد ، والشيخ عبد العزيز بن باز – رحمهم الله جميعاً – ، والشيخ محمد الصالح ابن عثيمين ، والشيخ صالح الفوزان . ويمكن مراجعة فتاواهم وكلامهم في ” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 /561 – 577 ) .

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة