س لماذا سوّغنا الاعتماد على الحساب في إثبات أوقات الصلوات ولم نسوغه في إثبات أهلة الرمضانات؟

س: لماذا سوّغنا الاعتماد على الحساب في إثبات أوقات الصلوات ولم نسوغه في إثبات أهلة الرمضانات؟

الجواب: نورده على لسان العلامة القرافي في كتابه “أنواء البروق في معرفة الفروق”، قال رحمه الله:

* الفرق الثاني والمائة بين (قاعدة أوقات الصلوات يجوز إثباتها بالحساب والآلات وكل ما دل عليها) وبين (قاعدة الأهلة في الرمضانات لا يجوز إثباتها بالحساب)…

“…. الفرق –وهو المطلوب ها هنا وهو عمدة السلف والخلف–: أن الله تعالى نصب زوال الشمس سبب وجوب الظهر.

وكذلك بقية الأوقات؛ لقوله تعالى
{أقم الصلاة لدلوك الشمس } أي لأجله.

وكذلك قوله تعالى { فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون }.

قال المفسرون: هذا خبر معناه الأمر بالصلوات الخمس في هذه الأوقات (حين تمسون) المغرب والعشاء
(وحين تصبحون) الصبح.
و(عشيا) العصر.
(وحين تظهرون) الظهر.

والصلاة تسمى سبحة ، ومنه سبحة الضحى أي صلاتها.

فالآية أمر بإيقاع هذه الصلوات في هذه الأوقات وغير ذلك من الكتاب والسنة الدال على أن نفس الوقت سببٌ؛ فمن علم السبب بأي طريق كان لزمه حكمه، فلذلك اعتبر الحساب المفيد للقطع في أوقات الصلوات.

وأما الأهلة فلم ينصب صاحب الشرع خروجها من الشعاع سببا للصوم، بل رؤية الهلال خارجا من شعاع الشمس هو السبب، فإذا لم تحصل الرؤية لم يحصل السبب الشرعي؛ فلا يثبت الحكم.

ويدل على أن صاحب الشرع لم ينصب نفس خروج الهلال عن شعاع الشمس سببا للصوم قوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ولم يقل لخروجه عن شعاع الشمس ، كما قال تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس}.

ثم قال: (فإن غم عليكم) أي خفيت عليكم رؤيته {فاقدروا له} في رواية { فأكملوا العدة ثلاثين} فنصب رؤية الهلال أو إكمال العدة ثلاثين، ولم يتعرض لخروج الهلال عن الشعاع…” اهـ.
( منقول )

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,800المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة