ماذا نفعل إذا تزامن خسوف القمر مع صلاة الفجر؟
السؤال
١/ يتوقع بمشيئة الله حدوث خسوف للقمر يُرى الساعة 04:07 قبل الفجر بالمملكة يظهر القمر كبيرا لكونه في أقرب نقطة إلى الأرض
٢/ وهو خسوف كلي لوقوع الشمس والأرض والقمر على خط واحد وتحجب الأرض ضوء الشمس عن القمر إلا قليلا فيظهر لونه كأنه نحاسي
٣/والسؤال الآن ماذا سنفعل في صلاتي الخسوف والفجر إذا تزامنتا غدا في بعض المناطق بمشيئة الله؟
الجواب
فيما يلي جواب شيخنا عبدالرحمن البراك حفظه الله:
– إذا ظهر الخسوف جليا قبل وقت إقامة صلاة الفجر بقدر يكفي لأداء صلاة خسوف خفيفة كربع ساعة ونحوها صلينا الخسوف أولاً ،
– أما إذا كانت صلاة الخسوف ستزاحم الفريضة وتؤدي إلى تأخيرها كثيرا صلينا الفريضة أولاً ثم صلينا الخسوف إذا كان لا يزال الخسوف بيّنا
- وقد يحدث التباس لدى بعض من يأتي إلى المسجد لصلاة الفجر وهم يصلون الخسوف فيدخل معهم ، فما حكم صلاته حينئذ ؟
– مما يُعين على منع الالتباس المناداة لصلاة الخسوف بـ : “الصلاة جامعة” سواء صليناها بعد أذان الفجر وقبل الفريضة أو صليناها بعد الفريضة
– ولو حصل لأحد المصلين ذلك فينبغي عليه إذا تنبه أن ينتقل بنيّته من صلاة الفرض إلى صلاة الخسوف التي دخل فيه مع الإمام وخصوصا أن الفرق واضح.
– فإن صلاة الخسوف ركعتان لكن في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان فكيفيتها تختلف كثيرا عن صلاة ركعتي فريضة الفجر.
– ولو حصل وغفل بعضهم فصلى الفريضة خلف إمام يصلي الكسوف فإن صلاته لاتصح فريضة ويجب عليه أن يعيدهالاختلاف الأفعالِ الظَّاهرةِ بينهما.
- وأما عن مسألة صلاة الخسوف والفجر وسلطان القمر وذهابه فيقول الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله :
أما إذا كسف القمر بعد طلوع الفجر فظاهر الأدلة الخاصة كما تقدم يقتضي شرعية صلاة الكسوف ؛ لأن سلطانه لم يذهب بالكلية.
فيشرع لكسوفه صلاة الكسوف ؛ لعموم الأحاديث ، ومن ترك فلا حرج عليه ؛ عملا بالقول الثاني ؛ ولأن سلطانه في الليل وقد ذهب الليل ، ومن صلى لكسوف القمر بعد الفجر فالأفضل البدار بذلك قبل صلاة الفجر ، وهكذا لو كسف في آخر الليل ولم يعلم إلا بعد طلوع الفجر ، فإنه يشرع البدء بصلاة الكسوف ثم يصلي صلاة الفجر بعد ذلك ، مع مراعاة تخفيف صلاة الكسوف حتى يصلي الفجر في وقتها.
- وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في مسألة إذا ظهر الفجر وخسف القمر والصلاة في وقت النهي
أرى أنه لو ظهر الخسوف وتبيّن بحيث يكون نوره باقياً فإنه يصلى له ، أما إذا كان بعد انتشار الضوء وخفاء نور القمر فإنه لا يصلي والله أعلم .
– ملاحظة : جاءت الأحاديث الصّحيحة بجواز إطلاق الكسوف والخسوف على الشّمس والقمر معاً، وخصّ بعضهم الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر.


