تعليقا على جملة منتشرة في الآفاق بين كثير من الخطباء والوعّاظ والكتَّاب !!

تعليقا على جملة منتشرة في الآفاق بين كثير من الخطباء والوعّاظ والكتَّاب !!
الحمد لله
قرأت لكثيرين عند قوله تعالى ( فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) قولهم ” كلمة أف هي كلمة مكونة من حرفين ولو كان في اللغة كلمة أقل منها لقالها الله تعالى ” !!
وهذه كلمة خاطئة لا ينبغي قولها وفيها الملاحظات الآتية :
1. الكلمة ليست مكونة من حرفين ! بل من ثلاثة حروف ! وهي ” اسم فعل ” ويوجد في أسماء الأفعال ما هو أقل من ثلاثة حروف !
2. مما يعيب هذه الجملة أن أصحابها نظروا إلى عدد حروف الكلمة دون معناها وبلاغتها فظنوا أن الإعجاز في عدد حروف الكلمة لذا كان كلامهم في العدد ! بينما الصواب أن عليهم البحث في معنى الكلمة وبلاغة سبكها وجمال اختيارها ولا شأن لعدد الحروف ببلاغة الكلمة الواحدة .
ومما قاله الشيخ أحمد المناعي – في مجلس قريب – : ” إن كلمة ” أف ” مكونة من حرفين – واقعا لا عددا – الهمزة ومكانها أعلى الحلق والفاء ومكانها الشفتان ، وكأن المراد لا تنطق أيها الابن والابنة مع والديك بالسوء بأي كلمة مكونة من الحروف بينهما ! ” ومثل هذه التأملات هي الجديرة بالنشر والإخبار بها .
3. والأعظم مما سبق مما في هذه الجملة من خطأ : ادعاء قائلها أن الله تعالى لو كان كذا سيقول كذا ! وهذا تقوّل على الله تعالى بما ليس له به علم .
ولما سبق كله ينبغي الكف عن ترداد هذه الجملة والتحذير منها .
والله أعلم

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة