بطلان ما قيل : ماذا يحدث كل عام في آخر ساعة في رمضان || يعتق الله بقدر ما أعتق في رمضان .
انتشرت رسالة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، وهي : (( ماذا يحدث كل عام في آخر ساعة في رمضان ؟ في آخر يوم من رمضان في آخر ساعة وهي من بعد صلاة العصر الى آذان المغرب ، يعتق الله فيها بقدر ما اعتق في رمضان كله ، وهي ساعة إجابة للدعاء تجاب الدعوة ولا ترد )) .
ورد هذا ضمن حديث طويل ، أخرجه الفاكهي ، من طريق حماد بن سليمان ، عن جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وفيه : (( … فإذا كان في آخر شهر رمضان أعتق في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره … )) ، [ أخبار مكة – ١٥١٣ ] .
وهذا خبر باطل ، في إسناده ثلاث علل :
العلة الأولى : جويبر بن سعيد ، ضعفه الأئمة وكيع بن الجراح ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعلي بن المديني ، وقال الإمام أحمد بن حَنْبَل : لا يشتغل بحديثه ، وقال الإمام يحيى بن معين : ضعيف ، ليس بشيء ، وقال الإمام النسائي ، وابن جنيد ، والدارقطني : متروك ( تهذيب الكمال – ٩٨٥ ) .
العلة الثانية : حماد بن سليمان السدوسي ، وهو في عداد المجاهيل ، لا يُعرف . نص على هذا الحافظ البيهقي ( فضائل الأوقات – ٥٣ ) .
العلة الثالثة : الانقطاع ، الضحاك بن مزاحم لم يدرك ويسمع من ابن عباس رضي الله عنهما ، نص على هذا الإمام شعبة بن الحجاج ، قال يحيى بن سعيد القطان : كان شعبة ينكر أن يكون الضحاك لقي ابن عباس قط ( ميزان الإعتدال – ٣/٤٤٦ ) .
لهذا استنكر هذا الحديث الإمام أحمد بن حَنْبَل ، حيث قال عن مرويات جويبر المرفوعة : ( وما كان بسند عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو منكر ) ، [ تهذيب الكمال – ٩٨٥ ] .
واستنكره الحافظ البيهقي ( فضائل الأوقات – ٥٣ ) ، واستنكره الحافظ ابن الجوزي ( العلل المتناهية – ٨٨٠ ) ، واستنكره الحافظ الذهبي ( تلخيص الواهيات – ١٧٣ ) ، وغيرهم .
فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث في أن الله يعتق آخر ليلة من رمضان ، مثل ما أعتق في باقي الليالي ، ولا يصح شيء في الباب ، ولكن عدم ثبوته لا يعني أن الله جل ثناؤه لا يعتق عباده ، فالله جل ثناؤه فضله واسع ، فهو يعتق من شاء ، متى ما شاء ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
••┈•┈••✦✿✦••┈•┈••
للاشتراك ضمن الرسائل الجماعية في خدمة – التشريع الثاني – أرسل كلمة ” اشتراك ” إلى الرقم : (( 00966582676367 )) عبر الواتساب .

