الرئيسية بلوق الصفحة 452

فضل الصدقة و الإحسان ..!!

فضل الصدقة و الإحسان ..!!
قصة رائعة جدا

ﻣﻦ ﻋﺠﺎﺋﺐ ﺃﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ

ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﻋﻦ ﺃﺣﻤﺪَ ﺑﻦِ ﻣﺴﻜﻴﻦ ﺃﺣﺪِ ﻋﻠﻤﺎﺀِ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ،

ﻗﺎﻝ:”ﺍﻣﺘﺤِﻨﺖ ﺑﺎﻟﻔﻘﺮ ﺳﻨﺔ 219، ﻓﻠﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺷﻲﺀ، ﻭﻟﻲ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﻃﻔﻠﻬﺎ، ﻭﻗﺪ ﻃﻮﻳﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻮﻉ ﻳﺨﺴﻒ ﺑﺎﻟﺠﻮﻑ ﺧﺴﻔﺎ، ﻓﺠﻤﻌﺖ ﻧﻴﺘﻲ ﻋﻠﻰ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻭﺍﻟﺘﺤﻮّﻝ ﻋﻨﻬﺎ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺃﺗﺴﺒﺐ ﻟﺒﻴﻌﻬﺎ ﻓﻠﻘﻴﻨﻲ ﺃﺑﻮ ﻧﺼﺮ، ﻓﺄﺧﺒﺮﺗﻪ ﺑﻨﻴﺘﻲ ﻟﺒﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻓﺪﻓﻊ ﺇﻟﻲ ﺭُﻗﺎﻗﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺣﻠﻮﻯ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻃﻌﻤﻬﺎ ﺃﻫﻠﻚ.

ﻭﻣﻀﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺭﻱ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻟﻘﻴﺘﻨﻲ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻌﻬﺎ ﺻﺒﻲ، ﻓﻨﻈَﺮَﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﻗﺎﻗﺘﻴﻦ

ﻭﻗﺎﻟﺖ: ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ، ﻫﺬﺍ ﻃﻔﻞ ﻳﺘﻴﻢ ﺟﺎﺋﻊ، ﻭﻻ‌ ﺻﺒﺮ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻮﻉ، ﻓﺄﻃﻌﻤﻪ ﺷﻴﺌًﺎ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻧﻈﺮ ﺇﻟﻲّ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻧﻈﺮﺓ ﻻ‌ ﺃﻧﺴﺎﻫﺎ، ﻭﺧﻴّﻞ ﺇﻟﻲّ ﺣﻴﻨﺌﺬ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻧﺰﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺗﻌﺮﺽ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﺸﺒِﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻭﺃﻣﻪ، ﻓﺪﻓﻌﺖ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ ﻟﻠﻤﺮﺃﺓ،
ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ: ﺧﺬﻱ ﻭﺃﻃﻌﻤﻲ ﺍﺑﻨﻚ.
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﻣﻠﻚ ﺑﻴﻀﺎﺀ ﻭﻻ‌ ﺻﻔﺮﺍﺀ، ﻭﺇﻥ ﻓﻲ ﺩﺍﺭﻱ ﻟﻤﻦ ﻫﻮ ﺃﺣﻮﺝ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻓﺪﻣﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ، ﻭﺃﺷﺮﻕ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺼﺒﻲ،

ﻭﻣﺸﻴﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻬﻤﻮﻡ، ﻭﺟﻠﺴﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﺋﻂ ﺃﻓﻜﺮ ﻓﻲ ﺑﻴﻊ ﺍﻟﺪﺍﺭ ﻭﺇﺫ ﺃﻧﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﺇﺫ ﻣﺮّ ﺃﺑﻮ ﻧﺼﺮ ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻳﻄﻴﺮ ﻓﺮﺣًﺎ،

ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﺤﻤﺪ، ﻣﺎ ﻳﺠﻠﺴﻚ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﺩﺍﺭﻙ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻐﻨﻰ؟!

ﻗﻠﺖ: ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ!
ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻧﺼﺮ؟!
ﻗﺎﻝ: ﺟﺎﺀ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺧﺮﺍﺳﺎﻥ ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻚ ﺃﻭ ﺃﺣﺪٍ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ، ﻭﻣﻌﻪ ﺃﺛﻘﺎﻝ ﻭﺃﺣﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ،
ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺧﺒﺮﻩ؟
ﻗﺎﻝ: ﺇﻧﻪ ﺗﺎﺟﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮﻙ ﺃﻭﺩَﻋﻪ ﻣﺎﻻ‌ً ﻣﻦ ﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻓﺄﻓﻠﺲ ﻭﺍﻧﻜﺴﺮ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﺛﻢ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺧﺮﺍﺳﺎﻥ، ﻓﺼﻠﺢ ﺃﻣﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻫﻨﺎﻙ، ﻭﺃﻳﺴَﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺤﻨﺔ، ﻭﺃﻗﺒﻞ ﺑﺎﻟﺜﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﻐﻨﻰ، ﻓﻌﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻠّﻞ، ﻓﺠﺎﺀﻙ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺑﺤﻪ ﻓﻲ ﺛﻼ‌ﺛﻴﻦ ﺳﻨﺔ .

ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻜﻴﻦ: ﺣﻤﺪﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺷﻜﺮﺗﻪ، ﻭﺑﺤﺜﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺟﺔ ﻭﺍﺑﻨﻬﺎ، ﻓﻜﻔﻴﺘﻬﻤﺎ ﻭﺃﺟﺮَﻳﺖ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺭﺯﻗﺎ، ﺛﻢ ﺍﺗﺠﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺃﺭﺑﻪ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﺼﻨﻴﻌﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻣﻘﺒﻞ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻭﻻ‌ ﻳﻨﻘﺺ.

ﻭﻛﺄﻧﻲ ﻗﺪ ﺃﻋﺠﺒتنﻲ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺳﺮﻧﻲ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﻣُﻠِﺄَﺕ ﺳﺠﻼ‌ﺕُ ﺍﻟﻤﻼ‌ﺋﻜﺔ ﺑﺤﺴﻨﺎﺗﻲ، ﻭﺭﺟﻮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻗﺪ ﻛُﺘﺒﺖ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻓﻨﻤﺖ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﺮﺃﻳﺘُﻨﻲ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻭﺍﻟﺨﻠﻖ ﻳﻤﻮﺝ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ، ﻭﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻗﺪ ﻭُﺳِّﻌَﺖْ ﺃﺑﺪﺍﻧُﻬﻢ، ﻓﻬﻢ ﻳﺤﻤﻠﻮﻥ ﺃﻭﺯﺍﺭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ﻣﺠﺴّﻤﺔ، ﺣﺘﻰ ﻟﻜﺄﻥ ﺍﻟﻔﺎﺳﻖ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺨﺰﻳﺎﺕ، ﺛﻢ ﻭﺿﻌﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ، ﻭﺟﻲﺀ ﺑﻲ ﻟﻮﺯﻥ ﺃﻋﻤﺎﻟﻲ، ﻓﺠﻌﻠﺖ ﺳﻴﺌﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﻛﻔﺔ ﻭﺃﻟﻘﻴﺖ ﺳﺠﻼ‌ﺕ ﺣﺴﻨﺎﺗﻲ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺧﺮﻯ، ﻓﻄﺎﺷﺖ ﺍﻟﺴﺠﻼ‌ﺕ، ﻭﺭﺟﺤﺖ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ، ﺛﻢ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﻳﻠﻘﻮﻥ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻣﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺻﻨﻌﻪ.

ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺤﺖ ﻛﻞ ﺣﺴﻨﺔٍ ﺷﻬﻮﺓٌ ﺧﻔﻴﺔٌ ﻣﻦ ﺷﻬﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ، ﻛﺎﻟﺮﻳﺎﺀِ ﻭﺍﻟﻐﺮﻭﺭِ ﻭﺣﺐِ ﺍﻟﻤﺤﻤﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻠﻢ ﻳﺴﻠﻢُ ﻟﻲ ﺷﻲﺀ، ﻭﻫﻠﻜﺖُ ﻋﻦ ﺣﺠﺘﻲ

ﻭﺳﻤﻌﺖُ ﺻﻮﺗًﺎ: ﺃﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻪ ﺷﻲﺀ؟
ﻓﻘﻴﻞ: ﺑﻘﻲ ﻫﺬﺍ، ﻭﺃﻧﻈﺮ ﻷ‌ﺭﻯ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻘﻲ، ﻓﺈﺫﺍ ﺍﻟﺮﻗﺎﻗﺘﺎﻥ ﺍﻟﻠﺘﺎﻥ ﺃﺣﺴﻨﺖ ﺑﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﺑﻨﻬﺎ، ﻓﺄﻳﻘﻨﺖ ﺃﻧﻲ ﻫﺎﻟﻚ، ﻓﻠﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃُﺣﺴِﻦُ ﺑﻤﺎﺋﺔِ ﺩﻳﻨﺎﺭٍ ﺿﺮﺑﺔً ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻓﻤﺎ ﺃﻏﻨَﺖ ﻋﻨﻲ، ﻓﺎﻧﺨﺬﻟﺖ ﺍﻧﺨﺬﺍﻻ‌ً ﺷﺪﻳﺪًﺍ ، ﻓﻮُﺿِﻌَﺖ ﺍﻟﺮﻗﺎﻗﺘﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ، ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻜﻔﺔ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﺗﻨﺰﻝ ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﻭﺭﺟﺤﺖ ﺑﻌﺾَ ﺍﻟﺮﺟﺤﺎﻥ، ﺛﻢ ﻭُﺿﻌﺖ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺴﻜﻴﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻜﺖ ﻣﻦ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺇﻳﺜﺎﺭﻱ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻭﺍﺑﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻲ، ﻭﺇﺫﺍ ﺑﺎﻟﻜﻔﺔ ﺗﺮﺟُﺢ، ﻭﻻ‌ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺮﺟُﺢ ﺣﺘﻰ ﺳﻤﻌﺖ ﺻﻮﺗًﺎ ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺪ ﻧﺠﺎ .

ﻭﺻﺪﻕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
(ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻟﻮ ﺑﺸﻖ ﺗﻤﺮﺓ)

اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل وأن تثقل موازيننا . وتوفقنا للصدقة والإحسان.
” منقول ”
قلت :
هنيئا لمن تسبب في إيواء لاجىء أو إشباع جائع أو علاج مريض أو قضاء دين غارم أو ستر عفيفة ، ويرجى لمن نوى ذلك لله أن يرزقه ربه تعالى من حيث لا يحتسب غير ما يكرمه به في الآخرة .
والله يرزق من يشاء بفضله وكرمه .

خطأ في الإشارة للحجر الأسود في الطواف

الحمد لله
أرى كثيرا من ” العوام ” عند الإشارة إلى الحجر الأسود يتوجهون إليه ويستقبلونه عند الإشارة, وأرى كثيرا من ” الخواص ” يشير إليه بيده ” على الماشي “! دون استقبال.
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله [في الشرح الممتع ج7/ص 239 ]:
روي عن عمر – رضي الله عنه – أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال له: “إنك رجل قوي، فلا تزاحم فتؤذي الضعيف إن وجدت فرجة فاستلم وإلا فاستقبله وهلِّل وكبِّر”
قال: “وإلا فاستقبله” .
فالظاهر أنه عند الإشارة يستقبله، ولأن هذه الإشارة تقوم مقام الاستلام والتقبيل، والاستلام والتقبيل يكون الإنسان مستقبلاً له بالضرورة.
لكن إن شق أيضاً مع كثرة الزحام، فلا حرج أن يشير وهو ماش.
قال الشيخ الألباني – رحمه الله – :
أخرجه الشافعي وأحمد وغيرهما وهو حديث قوي كما بينته في ” الحج الكبير”.
” مناسك الحج والعمرة ”
ومن حاذى الحجر الأسود يقول: بسم الله , الله أكبر.
وقد سُئل سماحةَ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى عند شرحه لكتاب الحج من بلوغ المرام :
السؤال : إذا وصل إلى الحجر وأراد أن يشير فهل يقابله وهو ماش على جنبه ؟
فقال رحمه الله تعالى : يقابله ويشير إن لم يتيسر له تقبيله .أ.هـ
وقال الإمام الترمذي – بعد رواية الحديث – :
العمل على هذا عند أهل العلم يستحبون تقبيل الحجر ، فإن لم يمكنه ولم يصل إليه : استلمه بيده وقبَّل يده ، وإن لم يصل إليه : استقبله إذا حاذى به وكبَّر ، وهو قول الشافعي .
قال ابن عبد البر – رحمه الله – :
لا يختلفون أن تقبيل الحجر الأسود في الطواف من سنن الحج لمن قدر على ذلك
ومن لم يقدر على تقبيله : وضع يده عليه ورفعها إلى فيه فإن لم يقدر على ذلك أيضا للزحام : كبَّر إذا قابله فمن لم يفعل : فلا حرج عليه, ولا ينبغي لمن قدر على ذلك أن يتركه تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعده” التمهيد ” ( 22 / 257 ).
قال ابن عبد البر – رحمه الله – :
حدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن نافع المكي قال حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي قال حدثنا محمد بن علي قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف كان إذا أتى الركن فوجدهم يزدحمون عليه :استقبله وكبر, ودعا ثم طاف فإذا وجد خلوة استلمه .
” التمهيد ” ( 22 / 262 ) .
قال الإمام عبد الرزاق :
أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان قال :
رأيت سعيد بن جبير وهو يطوف بالبيت فإذا حاذى بالركن ولم يستلمه استقبله وكبر .
” مصنف عبد الرزاق ” ( 5 / 31 ) .
قال أبو بكر بن أبي شيبة :
حدثنا ابن إدريس عن ابن علية عن حماد عن إبراهيم قال :
كلما دخلت المسجد الحرام طفت بالبيت أو لم تطف استلم الحجر حين تريد أن تخرج من المسجد أو استقبله فكبر وادع الله
” مصنف ابن أبي شيبة ” ( 3 / 215 ) .
والاستدلال به على الاستقبال والتكبير دون أصل المسألة فلينتبه لهذا
قال أبو بكر بن أبي شيبة :
حدثنا وكيع عن العمري عن نافع عن ابن عمر :
أنه كان إذا صلى الركعتين رجع إلى الحجر فاستلمه أو استقبله فكبر ثم رجع إلى الصفا .
” مصنف ابن أبي شيبة ” ( 3 / 367 ) .

والله أعلم.

بيع فيز الحج

الذي يبيع ” فيز الحج ” هو قاطع طريق عصري ! فبدلاً من أن يأخذ عصابته للصحراء ليقطع طريق الحجاج جلس في مكتبه وجاءه مال الحجاج عنده ، تبّاً لهذا الكسب

فضل يوم عرفة وحال السلف فيه.

فضل يوم عرفة وحال السلف فيه.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
فيوم عرفة من الأيام الفاضلة، تجاب فيه الدعوات، وتقال العثرات، ويباهي الله فيه الملائكة بأهل عرفات، وهو يوم عظَّم الله أمره، ورفع على الأيام قدره. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة، ويوم مغفرة الذنوب والعتق من النيران.
ويوم كهذا –أخي الحاج- حري بك أن تتعرف على فضائله، وما ميزه الله به على غيره من الأيام، وتعرف كيف كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه؟
نسأل الله أن يعتق رقابنا من النار في هذا اليوم العظيم.
فضائل يوم عرفة
1-إنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة
ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال أي آيه؟ قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) “المائدة: 3” قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة.

2- قال صلى الله عليه وسلم: (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكل وشرب) “رواه أهل السّنن”. وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: (نزلت –أي آية (اليوم أكملت)- في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد).

3-إنه يوم أقسم الله به:
والعظيم لا يقسم إلا بعظيم، فهو اليوم المشهود في قوله تعالى: (وشاهد ومشهود) “البروج: 3″، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اليوم الموعود : يوم القيامة، واليوم المشهود : يوم عرفة، والشاهد: يوم الجمعة..) “رواه الترمذي وحسنه الألباني”.
وهو الوتر الذي أقسم الله به في قوله: (والشفع والوتر) “الفجر: 3” قال ابن عباس: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة، وهو قول عكرمة والضحاك.

4-أن صيامه يكفر سنتين:
فقد ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة فقال: (يكفر السنة الماضية والسنة القابلة) “رواه مسلم”.
وهذا إنما يستحب لغير الحاج، أما الحاج فلا يسن له صيام يوم عرفة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ترك صومه، وروي عنه أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.

5- أنه اليوم الذي أخذ الله فيه الميثاق على ذرية آدم.
فعن ابن عباس _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بِنَعْمان- يعني عرفة- وأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذّر، ثم كلمهم قِبَلا، قال: (ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون) “الأعراف: 172، 173” “رواه أحمد وصححه الألباني”
فما أعظمه من يوم! وما أعظمه من ميثاق !

6-أنه يوم مغفرة الذنوب والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف:
ففي صحيح مسلم عن عائشة _رضي الله عنها_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟).
وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى يباهي ملائكته عشية عرفة بأهل عرفة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبراً) رواه أحمد وصححه الألباني”.

وينبغي على الحاج أن يحافظ على الأسباب التي يرجى بها العتق والمغفرة ومنها:
* حفظ جوارحه عن المحرمات في ذلك اليوم: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الفضل بن عباس رديف النبي صلى الله عليه وسلم من عرفة، فجعل الفتى يلاحظ النساء وينظر إليهن، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجهه من خلفه، وجعل الفتى يلاحظ إليهن، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ابن أخي، إن هذا يوم من ملك فيه سمعه وبصره ولسانه غفر له) “رواه أحمد.

* الإكثار من التهليل والتسبيح والتكبير في هذا اليوم: فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة عرفة، فمنّا المكبر ومنا المهلل… ) “رواه مسلم”

* الإكثار من الدعاء بالمغفرة والعتق في هذا اليوم، فإنه يرجى إجابة الدعاء فيه: فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) “رواه الترمذي وحسنه الألباني”.
فعلى المسلم أن يتفرغ للذكر والدعاء والاستغفار في هذا اليوم العظيم، وليدع لنفسه ولِوالديْه ولأهله وللمسلمين، ولا يتعدى في عدائه، ولا يستبطئ الإجابة، ويلح في الدعاء، فطوبى لعبد فقه الدعاء في يوم الدعاء.

* ولتحذر _أخي الحاج _من الذنوب التي تمنع المغفرة في هذا اليوم، كالإصرار على الكبائر والاختيال والكذب والنميمة والغيبة وغيرها، إذ كيف تطمع في العتق من النار وأنت مصر على الكبائر والذنوب؟! وكيف ترجو المغفرة وأنت تبارز الله بالمعاصي في هذا اليوم العظيم؟!

* ومن آداب الدعاء في هذا اليوم أن يقف الحاج مستقبلاً القبلة رافعاً يديه، متضرعاً إلى ربه معترفاً بتقصيره في حقه، عازماً على التوبة الصادقة.
هدي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة
قال ابن القيم _رحمه الله _ :
لما طلعت شمس يوم التاسع سار رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة، وكان معه أصحابه ، منهم الملبي ومنهم المكبر، وهو يسمع ذلك ولا ينكر على هؤلاء ولا على هؤلاء، فنزل بنمرة حتى إذا زالت الشمس أمر بناقته القصواء فرحلت، ثم سار حتى أتى بطن الوادي من أرض عرنة، فخطب الناس وهو على راحلته خطبة عظيمة قرر فيها قواعد الإسلام، وهدم فيها قواعد الشرك والجاهلية، وقرر فيها تحريم المحرمات التي اتفقت الملل على تحريمها.
وخطب صلى الله عليه وسلم خطبة واحدة، لم تكن خطبتين، فلمّا أتمها أمر بلالاً فأذن، ثم أقام الصلاة، فصلى الظهر ركعتين أسرّ فيهما بالقراءة، ثم أقام فصلى العصر ركعتين أيضاً ومعه أهل مكة وصلوا بصلاته قصراً وجمعاً بلا ريب، ولم يأمرهم بالإتمام، ولا بترك الجمع.
فلما فرغ من صلاته ركب حتى أتى الموقف، فوقف في ذيل الجبل عند الصخرات، واستقبل القبلة، وجعل جل المشاة بين يديه، وكان على بعيره، فأخذ في الدعاء والتضرع والابتهال إلى غروب الشمس، وأمر الناس أن يرفعوا عن بطن عرنة، وأخبر أن عرفة لا تختص بموقفه ذلك، بل قال: (وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف).
وأرسل إلى الناس أن يكونوا على مشاعرهم ويقفوا بها، فإنها من إرث أبيهم إبراهيم، وهنالك أقبل ناس على أهل نجد، فسألوه عن الحج فقال: (الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع تم حجه، أيام منى ثلاثة، فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه). وكان في دعائه رافعاً يديه إلى صدره، وأخبرهم أن خير الدعاء دعاء يوم عرفة.
فلما غربت الشمس، واستحكم غروبها بحيث ذهبت الصفرة أفاض إلى عرفة، وأردف أسامة بن زيد خلفه، وأفاض بالسكينة، وضم إليه زمام ناقته، حتى إنّ رأسها ليصيب طرف رحله وهو يقول: (يا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع) أي: ليس بالإسراع.
وكان صلى الله عليه وسلم يلبي في مسيره ذلك، ولم يقطع التلبية، فلما كان في أثناء الطريق نزل صلوات الله وسلامه عليه فبال، وتوضأ وضوءاً خفيفًا، فقال له أسامة: الصلاة يا رسول الله، فقال: (الصلاة- أو المصلى- أمامك).
ثم سار حتى أتى المزدلفة، فتوضأ وضوء الصلاة، ثم أمر بالأذان فأذن المؤذن، ثم قام فصلى المغرب قبل حط الرحال وتبريك الجمال، فلما حطوا رحالهم أمر فأقيمت الصلاة، ثم صلى عشاء الآخرة بإقامة بلا أذان، ولم يصل بينهما شيئاً ثم نام حتى أصبح، ولم يحي تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء.
من أحوال السلف بعرفة
أما عن أحوال السلف الصالح بعرفة فقد كانت تتنوع:
فمنهم من كان يغلب عليه الخوف أو الحياء: وقف مطرف بن عبدالله وبكر المزني بعرفة، فقال أحدهما: اللهم لا ترد أهل الموقف من أجلي. وقال الآخر: ما أشرفه من موقف وأرجاه لإله لولا أني فيهم!.
ومنهم من كان يغلب عليه الرجاء: قال عبدالله بن المبارك: جئت إلى سفيان الثوري عشية عرفة وهو جاثٍ على ركبتيه، وعيناه تذرفان فالتفت إلي، فقلت له: من أسوأ هذا الجمع حالاً؟ قال: الذي يظن أن الله لا يغفر له.
العبد بين حالين
إذا ظهر لك _أخي الحاج_ حال السلف الصالح في هذا اليوم، فاعلم أنه يجب أن يكون حالك بين خوف صادق ورجاء محمود كما كان حالهم.
والخوف الصادق: هو الذي يحول بين صاحبه وبين حرمات الله تعالى، فإذا زاد عن ذلك خيف منه اليأس والقنوط.
والرجاء المحمود: هو رجاء عبد عمل بطاعة الله على نور وبصيرة من الله، فهو راج لثواب الله، أو عبد أذنب ذنباً ثم تاب منه ورجع إلى الله، فهو راج لمغفرته وعفوه.
قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم) “البقرة: 218”.
فينبغي عليك أخي الحاج أن تجمع في هذا الموقف العظيم وفي هذا اليوم المبارك بين الأمرين: الخوف والرجاء؛ فتخاف من عقاب الله وعذابه، وترجو مغفرته وثوابه.
هنيئاً لمن وقف بعرفة
فهنيئاً لك أخي الحاج، يا من رزقك الله الوقوف بعرفة بجوار قوم يجارون الله بقلوب محترقة ودموع مستبقة، فكم فيهم من خائف أزعجه الخوف وأقلقه، ومحب ألهبه الشوق وأحرقه، وراج أحسن الظن بوعد الله وصدقه، وتائب أخلص الله من التوبة وصدقه، وهارب لجأ إلى باب الله وطرقه، فكم هنالك من مستوجب للنار أنقذه الله وأعتقه، ومن أعسر الأوزار فكه وأطلقه وحينئذ يطلع عليهم أرحم الرحماء، ويباهي بجمعهم أهل السماء، ويدنو ثم يقول: ما أراد هؤلاء؟ لقد قطعنا عند وصولهم الحرمان، وأعطاهم نهاية سؤالهم الرحمن.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

من مسائل الأضحية ( 1 )

من مسائل الأضحية ( 1 ) :
سئلت :
هل يجوز لسبعة اشتركوا في أضحية بقرة أن يأخذ واحد منهم سبعه مع رأس البقرة مع دفعه أكثر من نصيب غيره من الشركاء ؟ .
فأجبت :
لا ، لا يجوز ذلك؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن يكون نصيب أحدهم أقل من السبع ! .
وهو لا يملك من الرأس إلا ما يملكه الشركاء وهو سبعه .
وفي ” فتاوى الشبكة الإسلامية ” :
” وإذا كان التقسيم بالتفاوت فإن بعض الشركاء سيكون نصيبه أقل من السبع وهو غير مجزئ، كما لو كان العدد أكثر من سبعة ”
انتهى
ودفعه أكثر من غيره مؤداه أنه اشترى من سبع غيره وهذا محظور واضح فلا يجوز لأحد أن يبيع أضحيته ولا جزء منه .
والحل :
1. أن يتنازل الآخرون مجانا عن نصيبهم في سبع الرأس لصاحبهم .
2. أن يكون الشركاء خمسة وهو سادسهم ويشتري الرأس مع بقية اللحم بماله ، فيجوز أن ينوي الشركاء في نصيبهم اللحم والأضحية وهدي التمتع … .
والله أعلم

من مسائل الأضحية ( 2 )

من مسائل الأضحية ( 2 ) :
سئلت :
أهداني رجل خروفا وقال اذبحه أضحية بشرط لي منها كيلو لحم ، فهل يجوز الشرط ويجوز قبولها ؟ .
فأجبت :
لوكان ذلك في غير نسيكة لجاز وللزمك الشرط ، أما والحال أنها كانت أضحية فلا يجوز له الشرط ولا يجوز لك قبولها به ؛ لأنه بشرطه ذاك جعلها ناقصة الملكية ، والأضحية لا بد أن تكون كاملة الملكية للمضحي .
فإذا كان لم يهده إياها بعد وأصر على الشرط فلا تقبلها ، وإن كان فعل وهو لا يدري فإما أن يسقط الشرط أو ترجعها له .
والله أعلم

من مسائل الأضحية ( 3 )

من مسائل الأضحية ( 3 ) :
سئلت :
هل الأفضل في الأضحية جود اللحم أم كثرته ؟ مثلا هناك خراف صغيرة ولحمها طري وجيد لكنه قليل ، أما الكباش فلحمها كثير لكنه أقل جودة من الخراف ، فأيها نقدم ؟ .
فأجبت :
هدايا الحج أكثرها ثواباً : أكثرها لحماً، وأعلاها ثمناً .
وفي أضاحي العيد أكثرها أجراً : أطيبها لحماً أي : الضأن .
والله أعلم

من مسائل الأضحية ( 4 )

من مسائل الأضحية ( 4 )
حكم بيع الحيوان بوزن لحمه بعد ذبحه
** الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيشترط لصحة عقد البيع أن يكون الثمن معلومًا محددًا، فإذا بيعت الشاة أو غيرها بوزن لحمها بعد ذبحها, فإن البيع لا يصح؛ للجهالة في الثمن, وهذا متفق عليه بين الحنفية, والمالكية, والشافعية, والحنابلة, وهذه بعض نصوصهم في هذه المسألة: قال الكاساني الحنفي: في بدائع الصنائع: وجهالة الثمن تمنع صحة البيع.

وجاء في شرح درر الحكام: يلزم أن يكون الثمن معلوماً والعلم بالثمن: (1) العلم بقدره (2) العلم بوصفه صراحةً أو عرفاً, وكل ذلك لازم لئلا يفسد البيع، فإن الجهل بالثمن مؤدٍ إلى النزاع, فإذا كان الثمن مجهولًا فالبيع فاسد.

وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير, وهو من كتب المالكية: فلا بد من كون الثمن والمثمن معلومين للبائع والمشتري, وإلا فسد البيع.

وقال أبو إسحق الشيرازي كما في المجموع, وهو من كتب الشافعية: ولا يجوز إلا بثمنٍ معلوم القدر، فإن باع بثمنٍ مجهولٍ, كبيع السلعة برقمها, وبيع السلعة بما باع فلان سلعته, وهما لا يعلمان ذلك, فالبيع باطل؛ لأنه عوض فلم يجز مع الجهل بقدره, كالمسلم فيه.

وقال ابن قدامة المقدسي من الحنابلة في كتابه المغني : العلم بالثمن شرطٌ لصحة البيع, فلا يثبت بدونه.

وذكر المرداوي الحنبلي في الإنصاف من شروط صحة البيع: أن يكون الثمن معلومًا، يشترط معرفة الثمن حال العقد على الصحيح من المذهب, وعليه الأصحاب.

وبناء عليه؛ فإن البيع المذكور لا يصح, ولا عبرة بجريان عرف الناس بأمر فاسد مخالف للشرع.

والله أعلم.
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/index.php?page=showfatwa&Option=FatwaId&Id=226537

** وفي موقع “دائرة الإفتاء الأردنية ” :
هل يصح شراء الأضحية على أن يتم تحديد ثمنها بعد معرفة وزن اللحم الصافي؟
لا يصح ذبح الأضحية إلا بعد تملكها بعقد صحيح لا جهالة فيه، فلابد من الاتفاق على ثمن محدد قبل الذبح .
انتهى
( ص 5 ) .
https://www.aliftaa.jo/ArticlePrint.aspx?ArticleId=307

** وفيها أيضا :
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
لا يجوز بيع الشاة على طريقة، (كل كيلو لحم منها بعد الذبح بكذا)، وذلك لأن اللحم منها قبل الذبح غير مشاهد، وقد أجاز الفقهاء بيع كومة الطعام (كل مد منها بكذا) لأنها صبرة مشاهدة كما يقول الخطيب الشربيني رحمه الله: “يصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان للمتعاقدين (كل صاع بدرهم), وإنما صح هذا البيع؛ لأن المبيع مشاهد، ولا يضر الجهل بجملة الثمن؛ لأنه معلوم بالتفصيل والغرر مرتفع به.
أما في الشاة قبل الذبح فاللحم منها غير مشاهد، فقد يكون وافرا كثيرا، وقد يكون قليلا، فيقع الغبن والغرر، لذلك لا تصح هذه الطريقة من البيوع. وعلى كل حال فالأصل في الأضحية أن تشترى حية ثم يتم ذبحها بنية الأضحية، فالعبرة بتحقق الذبح بنية الأضحية وليس بتوزيع اللحم, لذا لا يعد شراء لحم شاة بعد ذبحها وتوزيعها أضحيةً, ولا يجزئ عنها, بل على المضحي أن يشتريها وهي حية ويدفع ثمنها ثم بعد ذلك يذبحها. والله أعلم.

http://www.aliftaa.jo/ShortAnswer/index/id/NTAxODgz

*** وهذه غير مسألة شراء الذبيحة بوزنها قائمة فإن الراجح جواز ذلك :
بيع الحيوان بالوزن
السؤال الثاني من الفتوى رقم (3239)
س2: هل يجوز بيع الحيوان بالميزان؟
ج2: نعم يجوز بيع الحيوان بالميزان، فإنه جائز بيعه برؤيته دون وزن إجماعا، ولم يؤثر ما في جوفه من أجهزة وأكل على جواز بيعه؛ لكونه تابعا؛ فجاز بيعه بما فيه وزنا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

*** السؤال الأول من الفتوى رقم (3552)
س1: إننا هنا في الجزائر نشتري الدجاج بالميزان، سواء كان حيا أو مذبوحا مع أمعائه وزوائده. هل هو حلال؟ وكذلك شراء الغنم، وخاصة الأضحية؛ لأنه توجد مزارع تبيع الغنم بالوزن، فهل هذه الأضحية حلال جائزة، أم حرام؟ وما هي علة التحريم، وهل الأضحية فقط حرام، أم كل شاة حية تباع بالوزن حرام؟
ج1: الأصل حل المعاملات بين المسلمين إلا ما حرمه الشرع المطهر بالنص، وبذلك نعلم أنه يجوز شراء الدجاج والغنم أضحية أو غير أضحية وزنا، ولا نعلم مانعا يمنع من ذلك في الشرع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الله بن قعود … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

**** ولذا قالوا في ” فتاوى الشبكة الإسلامية ” – تنبيها على الفرق بين المسألتين – :
وأما إذا كان المراد أنه يشتريها بالوزن بعد ذبحها وسلخها فهذا لا يجوز، لأنه إن كان اشترى الأضحية قبل ذبحها دون تعيين الثمن فهذا العقد باطل، لأن العلم بالثمن من شروط صحة البيع، وأما إن كان لم يشترها إلا بعد الذبح فهذا أيضاً لا يجوز لأنها حين ذبحها لم تكن مملوكة له فلا تجزئ أضحية عنه.

والله أعلم.

أيهما أفضل يحلق لحيته أم يتركها رياء ؟

حكم من يحلق لحيته وحكم من يعفيها رياءً
السؤال: أخونا (ع. ع. ع) بعث برسالة ووجها لكم خاصة سماحة الشيخ أخونا يعرض عدة أمور من بينها يقول: هناك أشخاص يحلقون لحاهم وهناك من يربيها من أجل الرياء كما يقول ما الحكم والحالة هذه؟

الجواب: الرسول ﷺ قال في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم في الصحيحين: قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين وقال ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أمرنا الرسول ﷺ بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى وقال: وفروا اللحىى وقصوا الشوارب خالفوا المشركين هكذا جاء في الحديث الصحيح ورواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة  عن النبي ﷺ أنه قال: جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس فأمر ﷺ بإرخاء اللحى وأمر بإعفائها وأمر بتوفيرها وأمر بإحفاء الشوارب وقصها وجزها، فالواجب على المسلم أن يمتثل أمر الرسول ﷺ لأن الله يقول: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُُ فَانْتَهُوا [الحشر:7] ويقول وعلا: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء:59] ويقول سبحانه وتعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهََ [النساء:80].
فعليك -يا عبد الله- أن تطيع الرسول ﷺ فيما أمر وأن تنتهي عما نهى عنه أما كونه يرائي هذا بينه وبين الله ليس للناس إلا الظاهر وعليه أن يتقي الله ويخلص لله في إعفائها وتوفيرها والله الذي يحاسبه فالواجب عليه أن يتظاهر بالمظهر الشرعي وأن يأخذ بالمظهر الشرعي وأن يعفي لحيته ويوفرها وأما كونه أراد رياءً فهذا ليس إليك أنت لا تعلم ما في القلوب بل الله الذي يعلم ما في القلوب.
فعليه هو أن يتقي الله وأن يفعلها إخلاصاً لله وطاعة لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام ولو فرضنا أنه فعلها رياءً فهو خير ممن حلقها هو خير، الذي حلقها تظاهر بالمعاصي والمعصية والمخالفة للرسول ﷺ.
أما هذا أظهر الطاعة وأظهر الخير وأخفى الرياء والله هو اللي يحاسبه على نيته الباطنة ليس المخلقون هم الذين يحاسبونه ولعله يرائي اليوم ويتوجه غداً إلى الإخلاص ويهديه الله إلى الإخلاص لأن طاعة الرسول ﷺ التي قدرها بفعله وإظهاره إعفاءها قد يغلب عليه بعد ذلك أن يقدرها في باطن أمره وأن يخلص لله  فالذي جعله يظهر الإعفاء والتوفير هو سبحانه قادر على أن يجعل في قلبه أيضاً الإخلاص وأن يكون هذا العمل لوجه الله سبحانه وتعالى.
فبكل حال إظهار الطاعة خير من إظهار المعصية وأما الإخلاص فبين العبد وبين ربه.

بعض من يتعرض للتعذيب في السجون مستعد للاعتراف بأنه من قَتَلَة عثمان رضي الله عنه ثم يأتيك أحمق ويصدق أنه اعترف بذلك !!

بعض من يتعرض للتعذيب في السجون مستعد للاعتراف بأنه من ” قَتَلَة عثمان رضي الله عنه ” ثم يأتيك أحمق ويصدق أنه اعترف بذلك !!