الرئيسية بلوق الصفحة 9

حُكم المُباهَلة في مسائل العلم.

السؤال:

ما حُكم المُباهَلة مع طرف مخالف في مَسائل العلم الشرعي؟

الجواب:

نداء لمن سرق أموال التبرعات، ولمن دعم كارثة الطوفان ( آثار هذا من الجوع والعطش والتشرد والبرد والمرض ) في ميزان سيئاتكم.

نداء لمن جمع التبرعات باسم غزة ونهبها، سواء من أصحاب النسب الخيالية، أو المبادرين الذين سرقوا الأموال كلها، وللقائمين على “وقف الأمة” والذي أثبتت حماس نفسها أنهم سرقوا مالا كثيرا باسم القدس وغزة، ولمن دعم كل من سبق من العلماء والدعاة: كل آثار هذه الكارثة من الجوع والعطش والتشرد والبرد والمرض في ميزان سيئاتكم، اتقوا الله وأرجعوا المال لأهل غزة.
==
لمن يهمه الأمر !!
المشهد الآن في غزة لا يوصف

والله، كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وفاجعة لا يمكن أن يصفها لسان، خيام النازحين الممزقة غرقت الآن بفعل شدة المطر، والناس المنهكة المرهقة لا تجد مكاناً يحميهم، ولا ملجأ يهربون إليه من هذه الأمطار الجارفة !!
يارب لطفك بأهل الخيام، اللهم آمن روعاتهم، واستر عوراتهم !!
اللهم أنقذ أطفالهم، واحمِ نساءهم، وارحم شيوخهم، وارفع عنهم البلاء، واجعل بعد هذا الضيق فرجاً، وبعد هذا المطر رحمةً ونوراً برحمتك يا أرحم الراحمين !!
أم ولاء حلس


 

رجل نذر أنه إن سقط النظام في بلده فسيمشي على قدميه من “إدلب” إلى “دمشق”، فما حكم هذا النذر؟ وهل يجب عليه الوفاء به؟

#من_أجوبة_الواتس
السؤال:
رجل نذر أنه إن سقط النظام في بلده فسيمشي على قدميه من “إدلب” إلى “دمشق”، فما حكم هذا النذر؟ وهل يجب عليه الوفاء به؟

الجواب:
الحمد لله
الملخص الفقهي:
من نذر أن يمشي من “إدلب” إلى “دمشق” لا يجب عليه الوفاء، لأن هذا النذر ليس بطاعة مشروعة بل فيه مشقة بلا قربة، وعليه كفارة يمين.

أولا:
هذا النذر ليس فيه قربة شرعية مقصودة، بل فيه إتعاب للنفس دون عبادة مشروعة، ومثله نذر الحفاء والامتناع عن الركوب وعدم الاستظلال من الشمس، والقيام مع عدم الجلوس، والصمت مع عدم الكلام، وكل ذلك أبطله النبي صلى الله عليه وسلم على من نذره.
١. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما النبي ﷺ يخطب، إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه، فقالوا: هو أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم.
فقال ﷺ: “مُروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليُتم صومه.”
رواه البخاري.
فأقر النبي صلى الله عليه وسلم نذر الصوم لأنه طاعة، وأبطل ما عداه لأنه لا يتقرب إلى الله تعالى تعذيب النفس، والله غني عن تعذيب العبد نفسه.
٢. وفي الصحيحين عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله حافية، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله ﷺ، فاستفتيته، فقال ﷺ: “لِتَمْشِ وَلْتَرْكَبْ” .
وفي رواية أحمد والأربعة:
“إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئًا، مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام.”
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
إن النذر الذي فيه مشقة وليس بطاعة لا يجب الوفاء به؛ لأن الله غني عن تعذيب العبد نفسه.
والرسول ﷺ أقرّ ما كان طاعة (الذهاب إلى بيت الله)، وأنكر ما كان مشقة بلا قربة (الحفاء والمشي الطويل).
فالرسول ﷺ أقر المعروف وأنكر المنكر، وأمر المرأة أن تركب وتختمر وتصوم ثلاثة أيام كفارة لما تركت من نذرها.”
“شرح بلوغ المرام” كتاب الأيمان والنذور (الدرس ٣).
(والظاهر أنه أمرها بالصوم كفارة يمين عن نذرها لما علمه صلى الله عليه وسلم من حالها أنها لا تقدر على العتق والإطعام والكسوة).
٣. روى البخاري ومسلم في قصة الرجل الذي نذر أن يحج ماشيًا، أنه قال ﷺ:” إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني، فليركب.”
فإذا كانت الطاعة (كالحج أو العمرة) تتحقق بدون المشقة الزائدة، فلا يجوز إلزام النفس بما يشقّ عليها بلا فائدة.
والله تعالى غني عن تعذيب العباد لأنفسهم باسم النذر أو الزهد.
والشريعة جاءت برفع الحرج والتيسير، قال تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} (الحج/٨٧).
وقال تعالى {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (البقرة/١٨٥).
والعبادات في الإسلام ليست ميدانًا لتعذيب النفس، بل سبيلٌ لتزكيتها.

ثانيا:
والأصل في نذر الطاعة المعلق على حصول شيء أنه منهي عنه.
عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر، وقال: “إنه لا يرد شيئًا وإنما يستخرج به من البخيل.”
رواه البخاري ومسلم.
* وفي رواية -عندهما-:
“إن النذر لا يقدم شيئًا ولا يؤخر, وإنما يستخرج بالنذر من البخيل.”

ثالثا:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه.”
رواه البخاري.
فمن نذر طاعةً مشروعةً كالصدقة أو الصيام أو الحج، فعليه الوفاء.
أما إن نذر أمرًا لا طاعة فيه أو فيه تعذيبٌ للنفس، فلا يجوز له الوفاء، بل يُكفِّر كفارة يمين، وهي: التخيير بين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام، أو كسوتهم، فإن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام.
قال تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (المائدة/٨٩) .
وعن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “كفارة النذر كفارة اليمين.”
رواه مسلم

رابعا:
نُثني على صدق الشاب ووفائه، ونقول له: لا تُتعب جسدك فيما نهى عنه الشرع،
وامضِ في طاعة الله بقلبٍ صادقٍ ووجهٍ مُخلصٍ فيما شرعه الله تعالى من طاعات، ونعمة سقوط النظام النصيري وتحرير سورية نعمة عظيمة تستوجب الشكر القلبي واللساني والعملي.

والله أعلم
كتبه: إحسان العتيبي أبو طارق
١٦ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ، ٧/ ١١/ ٢٠٢٥

 

 

التعليق على مقطع الشيخ الفاضل سليمان الماجد ( إذا ضاق وقت المغرب وهو في السيارة في زحام أنه يصلي جالسا!!!)

#من_أجوبة_الواتس
السؤال:
هل من تعليق على مقطع الشيخ الفاضل سليمان الماجد وفقه الله، حيث قال إن المسلم إذا ضاق عليه وقت صلاة المغرب وهو في السيارة في زحام، لا يستطيع التوقف ولا النزول للصلاة، أنه يصلي فيها جالسا؟

الجواب:
الحمد لله
١. ما قاله الشيخ الفاضل سليمان الماجد حفظه الله أراه مرجوحا، وأن الصواب هو “جمع التأخير” بين المغرب والعشاء، لحال تلك المرأة ومن في مثل حالها.
والسبب في ذلك: أن الجمع المؤخر يحقق مصلحة جليلة وهي إتمام الصلاة بأركانها وشروطها كاملة (القبلة، والركوع، والسجود) في مكان مناسب، وهذا أولى ما دام العذر قائماً.
وإنما شرع الجمع لعلة ذكرها ابن عباس رضي الله عنهما بكلام صريح “أراد أن لا يحرج أمّته” وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع مرة بين الصلوات لغير عذر فإنما أراد رفع الحرج عمن كان في حرج من قدرته على أداء الصلاة المجموعة مع أختها.
عن ابن عباس قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قال – أي : سعيد بن جبير – : قلت لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ قال : كي لا يحرج أمته .
رواه مسلم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
والقصر سببه السفر خاصة لا يجوز في غير السفر، وأما الجمع فسببه الحاجة والعذر، فإذا احتاج إليه جمَع في السفر القصير والطويل، وكذلك الجمع للمطر ونحوه، وللمرض ونحوه، ولغير ذلك من الأسباب، فإن المقصود به رفع الحرج عن الأمة .
“مجموع الفتاوى”.
قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:
فأسباب الجمع هي: السفر ، والمرض ، والمطر ، والوحل ، والريح الشديدة الباردة ، ولكن لا تنحصر في هذه الأسباب الخمسة ، بل هذه الخمسة التي ذكرها المؤلف كالتمثيل لقاعدة عامة وهي : المشقة ، ولهذا يجوز الجمع للمستحاضة بين الظهرين ، وبين العشائين لمشقة الوضوء عليها لكل صلاة ، ويجوز الجمع أيضاً للإِنسان إذا كان في سفر وكان الماء بعيداً عنه ، ويشق عليه أن يذهب إلى الماء ليتوضأ لكل صلاة ، حتى وإن قلنا بعدم جواز الجمع في السفر للنازل ، وذلك لمشقة الوضوء عليه لكل صلاة .
“الشرح الممتع”.
وقال الشيخ صالح الفوزان –حفظه الله– :
وإذا دخل وقت الظهر وأنت لم تبدأ السفر : فإنه يجب عليك أن تصلي صلاة الظهر تمامًا من غير قصر .
وأما صلاة العصر : فإن كان سفرك ينتهي وقت العصر ؛ فإنك تصلي العصر تامة في وقتها إذا وصلت ، أما إذا كان السفر يستمر من الظهر إلى بعد غروب الشمس بحيث يخرج وقت العصر وأنت في السفر ، ولا يمكنك النزول لما ذكرت من أن صاحب السيارة لا يوافق على التوقف : فلا مانع من الجمع في هذه الحالة ؛ لأن هذه حالة عذر تبيح الجمع ، ولكن مع الإتمام .
“المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان”.
٢. متى تكون الصلاة في السيارة هي الخيار الوحيد؟
تكون كذلك إذا خشي المصلي خروج الوقت تماماً.
وهذا ينطبق على حالتين:
الأولى:
صلاة لا تُجمع:
فإذا كانت الصلاة لا تُجمع مع ما بعدها (مثل صلاة الفجر)، أو كانت صلاة العصر التي لا تُجمع مع المغرب، في هذه الحالة، إذا خشي فوات الوقت، فإن الصلاة على الحالة التي هو عليها (في السيارة) واجبة لإنقاذ الوقت، وتكون هذه الصلاة صحيحة ولا إعادة عليها في أصح الأقوال.
الثانية:
خروج وقت الجمع:
فإذا كان قد أخَّر الصلاة بالفعل بنية الجمع المؤخر (كالجمع بين المغرب والعشاء) ولكنه ما زال عالقاً في الزحام حتى أوشك وقت صلاة العشاء أيضاً على الانتهاء، ففي هذه اللحظة، يجب عليه أن يصلي في السيارة حتى لا يخرج الوقتان معاً.
٣. وتكون الصلاة في الحالتين السابقتين صحيحة ولا تلزمه الإعادة؛ لأن المحافظة على أداء الصلاة في وقتها عند العجز عن إتمام الأركان أولى من فوات الوقت.
و”من أدى العبادة على وجه مأذون له فيه لعجزه، لا يجب عليه قضاء ولا إعادة” كما قال شيخنا حفظه الله.
٤. ومن المهم العمل بما قاله الشيخ حفظه الله عن وقت صلاة المغرب، وخروجه قبل أذان العشاء بتلك المدة.
ولا يختلف هذا عما قيل في صلاة الفجر.
والله أعلم
كتبه:
إحسان العتيبي أبو طارق
١٤ جمادى الأولى ١٤٤٧ هـ، ٥/ ١١/ ٢٠٢٥

تطبيق وموقع NotebookLM يحول الملف الصوتي أو الفيديو إلى نص مكتوب

 

 

  1. 📄📄 ➡️ 🔈🔉

    *NotebookLM*

    ✨✨✨
    تطبيق وموقع تابع لـ(قوقل):
    يحول الملف الصوتي أو الفيديو إلى نص مكتوب مباشرة!!
    حتى لو كان طويلا
    📄➡️🔉
    نافع جداً في تحويل رسائل الصوتية في الواتسأب
    او مقاطع اليوتيوب وغيرها
    الى كتابه
    خلال ثواني
    وبدقه عالية
    🔉📄🔉📄🔉

رابط الأندرويد
https://play.google.com/store/apps/details?id=com.google.android.apps.labs.language.tailwind

رابط الآيفون:
https://apps.apple.com/sa/app/google-notebooklm/id6737527615?l=ar

رابط موقع الويب

https://notebooklm.google/

🔈في المقطع التالي شرح للتطبيق:
شرح سهل وواضح لفضيلة د.تميم القاضي في كيفية استخدام هذا التطبيق .

بعض أحكام الجمع بين الصلوات

بعض أحكام الجمع بين الصلوات:

الحمد لله
أولاً :
ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في السفر .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما ، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب .
رواه البخاري ( 1060 ) ومسلم ( 704 ) .
ثانياً :
وثبت جواز الجمع في المطر .
وسيأتي ذِكر ذلك من حديث عبد الله بن عباس .
وقد ثبت عن بعض الصحابة – رضي الله عنهم – الجمع ومنهم ابن عمر .
عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء في المطر جمع معهم .
رواه مالك في ” الموطأ ” ( 333 ) .
قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – :
لا حرج في الجمع بين المغرب والعشاء ولا بين الظهر والعصر في أصح قولي العلماء للمطر الذي يشق معه الخروج إلى المساجد ، وهكذا الدحض والسيول الجارية في الأسواق لما في ذلك من المشقة . والأصل في ذلك ما ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء
زاد مسلم في روايته : من غير خوف ولا مطر ولا سفر
فدل ذلك على أنه قد استقر عند الصحابة رضي الله عنهم أن الخوف والمطر عذر في الجمع كالسفر …
” مجموع فتاوى الشيخ ابن باز ” ( 12 / 291 ) .
ثالثاً :
وثبت أنه صلى الله عليه وسلم جمع من غير خوف ولا مطر ولا سفر ، وقد فعل ذلك لكي لا يحرج أصحاب الأعذار من الجمع .
عن ابن عباس قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، قال – أي : سعيد بن جبير – : قلت لابن عباس : لم فعل ذلك ؟ قال : كي لا يحرج أمته .
رواه مسلم ( 705 ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
والقصر سببه السفر خاصة لا يجوز في غير السفر وأما الجمع فسببه الحاجة والعذر فإذا احتاج إليه جمع في السفر القصير والطويل وكذلك الجمع للمطر ونحوه وللمرض ونحوه ولغير ذلك من الأسباب فإن المقصود به رفع الحرج عن الأمة .
” مجموع الفتاوى ” ( 22 / 293 ) طبعة مجمع الملك فهد .
والعذر الذي يجوز معه الجمع بين الصلاتين كثير ، ومنه :
من أراد أن يسافر وغلب على ظنه عدم استطاعته أداء الصلاة في طريق السفر ، فيجمع في بلده قبل خروجه من غير قصر .
المريض الذي يشق عليه دخول الخلاء أو الطهارة لكل صلاة .
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :
يجوز الجمع لمريض يلحقه بترك الجمع مشقة ، أي : تعب وإعياء ، أيَّ مرض كان ، سواء كان صداعاً في الرأس ، أو وجعاً في الظهر ، أو في البطن ، أو في الجلد ، أو في غير ذلك ، ودليل ذلك ما يلي :
1. عموم قول الله تعالى : { يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } [ البقرة : من الآية 185 ] ، وقوله { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } [ الحج : من الآية 78 ] .
2. حديث ابن عباس : ” جمع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء من غير خوف ولا مطر ” قالوا : فإذا انتفى الخوف والمطر ، وهو في المدينة : انتفى السفر أيضاً ، ولم يبق إلا المرض ، وقد يكون هناك عذر غير المرض ، ولكن ابن عباس سئل لماذا صنع ذلك ؟ قال : ” أراد أن لا يحرج أمته ” أي : أن لا يلحقها حرج في عدم الجمع ، ومن هنا نأخذ أنه متى لحق المكلف حرج في ترك الجمع : جاز له أن يجمع ، ولهذا قال المؤلف : ” ولمريض يلحقه بتركه مشقة ” .
وفهم من قول المؤلف : أنه لو لم يلحقه مشقة : فإنه لا يجوز له الجمع ، وهو كذلك .
فإذا قال قائل : ما مثال المشقة ؟ قلنا : المشقة أن يتأثر بالقيام والقعود إذا فرَّق الصلاتين ، أو كان يشق عليه أن يتوضأ لكل صلاة ، والمشقات متعددة .
فحاصل القاعدة فيه : أنه كلما لحق الإِنسانَ مشقةٌ بترك الجمع : جاز له الجمع حضراً وسفراً.
” الشرح الممتع ” ( 4 / 390 ، 391 ) .
الطبيب الجرَّاح الذي لا يمكنه ترك المريض أثناء العملية .
ويجوز للمسلم أن يجمع بين الصلاة جمع تأخير للحاجة كأن خشي أن يفوته أمر مهم يترتب على تأخيره فساده أو مفسدة والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” إذا حضر أحدَكم الأمرُ يخشى فوته فليصل هذه الصلاة “.
رواه النسائي ( 597 ) .
والحديث : صححه العلامة الألباني رحمه الله في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1370 ) .
قال الشيخ ابن عثيمين :
فأسباب الجمع هي: السفر ، والمرض ، والمطر ، والوحل ، والريح الشديدة الباردة ، ولكن لا تنحصر في هذه الأسباب الخمسة ، بل هذه الخمسة التي ذكرها المؤلف كالتمثيل لقاعدة عامة وهي : المشقة ، ولهذا يجوز الجمع للمستحاضة بين الظهرين ، وبين العشائين لمشقة الوضوء عليها لكل صلاة ، ويجوز الجمع أيضاً للإِنسان إذا كان في سفر وكان الماء بعيداً عنه ، ويشق عليه أن يذهب إلى الماء ليتوضأ لكل صلاة ، حتى وإن قلنا بعدم جواز الجمع في السفر للنازل ، وذلك لمشقة الوضوء عليه لكل صلاة .
” الشرح الممتع ” ( 4 / 393 ) .
رابعا:
هل يحتاج جمع الصلاتين للنية ؟ وماذا إذا صليت الصلاة الأولى دون أن أنوي الجمع ثم أردت أن أجمع لها الثانية ؟ وماذا لو حدث العكس أي : أني نويت أن أجمع الصلاتين ثم بعد أن صليت الأولى أردت أن أصلي الثانية في وقتها ؟ .
الجواب:
لا يحتاج الجمع بين الصلاتين في السفر ولا في الحضر إلى نية ، فإن نية كل صلاة تكون قبل تكبيرة إحرامها ، لا قبل تكبيرة إحرام التي قبلها .
ومن نوى الجمع فله أن يكتفي بالأولى منهما ، ولا يجمع معها الثانية ، ومن لم ينو الجمع فإن يستطيع أن يجمع الثانية مع الأولى .
ونية الجمع تكفي بعد التحلل من الصلاة الأولى قبل الإحرام بالثانية ، وليس شرطاً أن تكون عند تكبيرة الإحرام وقبل التحلل من الصلاة الأولى ؛ ولم يثبت هذا الاشتراط من قول للرسول صلى الله عليه وسلم ولا عمل لا في سفر ولا حضر ولا في حج أو غيره كما لم يعلم عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنه اشترط نية لا في قصر ولا جمع .
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى :
والأول هو الصحيح الذي تدل عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فانه كان يقصر بأصحابه ولا يعلمهم قبل الدخول في الصلاة أنه يقصر ولا يأمرهم بنية القصر ، ولهذا لما سلَّم من ركعتين ناسياً قال له ذو اليدين أقصرت الصلاة أم نسيت ؟ فقال : لم أنس ، ولم تُقصر ، قال : بلى قد نسيت ، وفي رواية ” لو كان شيء لأخبرتكم به ” ، ولم يقل لو قصرت لأمرتكم أن تنووا القصر .
كذلك لما جمع بهم لم يعلمهم أنه جمَع قبل الدخول ، بل لم يكونوا يعلمون أنه يجمع حتى يقضى الصلاة الأولى ، فعُلم أيضاً أن الجمع لا يفتقر إلى أن ينوي حين الشروع في الأولى كقول الجمهور ، والمنصوص عن أحمد يوافق ذلك .
” مجموع الفتاوى ” ( 24 / 21 ) .
وقال :
لم ينقل قط أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أصحابه لا بنية قصر ، ولا بنية جمع ، ولا كان خلفاؤه وأصحابه يأمرون بذلك من يصلي خلفهم ، مع أن المأمومين أو أكثرهم لا يعرفون ما يفعله الإمام .
” مجموع الفتاوى ” ( 24 / 104 ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين – بعد أن ذكر الخلاف في المسألة – :
والصحيح : أنه لا يشترط نية الجمع عند إحرام الأولى ، وأن له أن ينوي الجمع ولو بعد سلامه من الأولى ، ولو عند إحرامه في الثانية ما دام السبب موجوداً .
مثال ذلك : لو أن الإِنسان كان مسافراً وغابت الشمس ، ثم شرع في صلاة المغرب بدون نية الجمع ، لكن في أثناء الصلاة طرأ عليه أن يجمع فعلى المذهب لا يجوز ، وعلى القول الصحيح يجوز ، وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية .
ومثال آخر : لو سلم من صلاة المغرب ثم نزل مطر ، يبيح الجمع جاز له الجمع .
” الشرح الممتع ” ( 4 / 397 ، 398 ) .
وهذا ما رجحه جمع من العلماء المحققين كالمزني وخرجًّه قولاً للشافعي ، كما قال به بعض أصحاب الشافعي ، وقواه النووي ، ورجحه السراج البلقيني ، وتبعه تلميذه ابن حجر العسقلاني .
انظر : ” مختصر المزني ” ( 8 119 ) ، و ” المجموع ” ( 4 / 374 ) ، و ” روضة الطالبين ” ( 1 / 397 ) و ” فتح الباري ” ( 1 / 18 ) .
خامسا:
يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين قبل السفر إذا كان سيشق عليه أداء الصلاة الثانية وهو في طريق سفره ، أما القصر : فلا .
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :
وليس للقصر أو الإقامة مدة معينة على القول الصحيح ما دمتم عازمين على الرجوع إلى أوطانكم , أما إن نويتم الإقامة المطلقة : فقد انقطع حكم السفر في حقكم .
وتبدأ أحكام السفر إذا فارق المسافر وطنه وخرج من عامر قريته أو مدينته ، ولا يحل لكم أن تجمعوا بين الصلاتين حتى تغادروا البلد إلا أن تخافوا أن لا يتيسر لكم صلاة الثانية أثناء سفركم .
” مجموع فتاوى ابن عثيمين ” ( 15 / 346 ) .
وقال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله – :
وإذا دخل وقت الظهر وأنت لم تبدأ السفر : فإنه يجب عليك أن تصلي صلاة الظهر تمامًا من غير قصر .
وأما صلاة العصر : فإن كان سفرك ينتهي وقت العصر ؛ فإنك تصلي العصر تامة في وقتها إذا وصلت ، أما إذا كان السفر يستمر من الظهر إلى بعد غروب الشمس بحيث يخرج وقت العصر وأنت في السفر ، ولا يمكنك النزول لما ذكرت من أن صاحب السيارة لا يوافق على التوقف : فلا مانع من الجمع في هذه الحالة ؛ لأن هذه حالة عذر تبيح الجمع ، ولكن مع الإتمام .
إذا صليت العصر مع الظهر جمع تقديم وأنت في بيتك ، وتريد السفر بعدها : فإنك تصلي الظهر والعصر تمامًا كل واحدة أربع ركعات ، ولا بأس بالجمع ؛ لأن الجمع يباح في هذه الحالة ، أما القصر : فإنه لم يبدأ وقته ؛ لأن القصر إنما يجوز بعد مفارقة البنيان الذي هو موطن إقامتك .
” المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان ” ( 3 / 62 ) .
سادسا:
هل بلد الوالديْن يُعدّ وطنًا للأولاد إذا سافروا؟
فيه تفصيل:
١. إن كان هذا الشخص يُعَدّ مسافرًا عرفًا في كلّ مرّة يذهب فيها إلى والديه، فله القصر والجمع.
٢. أمّا إن كان يُعدّ ذاهبًا إلى بلدِه الأصلي الذي يتخذه موطنًا، فلا يُعدّ مسافرًا هناك، ولا يترخّص بالقصر.
لأن الموطن يُعرف ببلد الإقامة وليس بامتلاك بيت.

والله أعلم

كيف نفهم القضاء والقدر فيما يقع من فعل العبد، والفرق بينه وبين ما يقع من فعل الله تعالى المجرد؟.

#من_أجوبة_الواتس
السؤال:
كيف نفهم القضاء والقدر فيما يقع من فعل العبد، والفرق بينه وبين ما يقع من فعل الله تعالى المجرد ؟.
وليكن ذلك وفق ما كتبه الكاتب هنا في هذا المنشور.

الجواب:
١. هذه العبارة رغم ظاهرها الإيماني، تحمل في داخلها خلطًا عقديّا ومنطقيّا خطيرًا؛ لأنها تُستخدم للهروب من المساءلة والمحاسبة البشرية والسياسية، وللتغطية على قرارات غير مدروسة تسببت في حرب مدمّرة دون تكافؤ في العدة أو العتاد (باعتراف أكبر القياديين)، راح ضحيتها آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والمدنيين.

٢. يؤمن أهل السنة أن كل ما يقع في الكون هو بقدر الله:
قال تعالى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ القمر/٤٩.
وقد فرقوا بين نوعين من الأفعال:
أ. ما كان من فعل الله المحض (كونيّ قدريّ):
كالزلازل، والبراكين، والأمطار، والأوبئة.
هذه لا يد للإنسان فيها، فيُقابلها المؤمن بالصبر والرضا والاعتبار.
ب. وما كان بسبب فعل الإنسان واختياره:
كالحروب الظالمة، والظلم، والفساد، وسوء التقدير والإدارة.
فهذه تقع بقدر الله علمًا ومشيئةً، لكنها من كسب العبد واختياره،
والله تعالى قدّرها ولم يأمر بها، شاء وقوعها ولم يرضَ بها.
قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بعضَ الذي عمِلُوا﴾ الروم/٤١.
والمقصود بها: ظهور فساد معايش الناس وحلول الآفات والأمراض والأوبئة، وذلك بسبب أفعال الناس الفاسدة، فجازاهم تعالى على أعمالهم في الدنيا مثل الذي ذكرنا.

٣. الإيمان بالقدر لا يعني أن الإنسان مجبرٌ أو معذورٌ في أفعاله،
بل هو مختارٌ محاسبٌ على ما يفعل،كما قال تعالى: ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الكهف/٢٩، وقال : ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بالحُسْنَى﴾ النجم/٣١.
فمن يحتجّ بالقدر ليسوغ أخطاءه هو على (مذهب الجبرية الضالّ) ، أما أهل السنة فيقولون : “العبد إذا أذنب فاحتجّ بالقدر فهو مبطل، وإذا أصيب فاحتجّ بالقدر فهو مصيب”.
أي: يُحتجّ بالقدر في المصائب لا في المعائب.
قال الشيخ العثيمين -رحمه الله-:
فالاحتجاج بالقدر ممنوع إذا أراد الإنسان أن يستمر على المعصية ليدفع اللوم عن نفسه، ….
لكن إن وقع الإنسان في خطأ وتاب إلى الله، وأناب إلى الله وندم وقال: إن هذا الشيء مقدر عليّ، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه؛ نقول: هذا صحيح، إن تاب واحتج بالقدر فليس هناك مانع ). “شرح رياض الصالحين”.
وهكذا ينبغي فهم حديث الصحيحين عن أبي هريرة –رضي الله عنه– أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”تحاجّ آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده أتلومني على أمر قدره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى, فحج آدم موسى ثلاثاً”. أي: غلبه في الحجة.
فهو لا يخرج عن أحد جوابين:
أحدهما: أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يعتب على آدم في معصية تاب منها إلى الله تعالى، فإن هذا بعيد جدّاً أن يقع من موسى –عليه الصلاة والسلام-، وهو أجلّ قدراً من أن يلوم أباه ويعتب عليه في هذا، وإنما عنى بذلك المصيبة التي حصلت لآدم وبنيه وهي الإخراج من الجنة الذي قدره الله عليه بسبب المعصية، فاحتج آدم على ذلك بالقدر من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب، لا على المعايب.
الثاني: أن الاحتجاج بالقدر على ترك الواجب، أو فعل المحرم، بعد التوبة، جائز مقبول؛ لأن الأثر المترتب على ذلك قد زال بالتوبة فانمحى به توجه اللوم على المخالفة، فلم يبق إلا محض القدر الذي احتج به لا ليستمر على ترك الواجب، أو فعل المحظور ولكن تفويضا إلى قدر الله تعالى: الذي لا بد من وقوعه.
باختصار من “مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين” (٤/ ١٤٢).

٤. القول بأن ما جرى “هو قدرنا اتفقنا أو اختلفنا”
يعني عمليًا: إلغاء المسؤولية البشرية! فكل قاتل أو ظالم أو متسبب في كارثة يمكن أن يقول الشيء نفسه! وهذا منافٍ للعقل والدين معًا.
بل الواجب أن يُقال:
” ما جرى كان بقدر الله من حيث العلم والمشيئة، لكنه من صنع أيدينا من حيث الخطأ والتقدير، فنُحاسب أنفسنا ونتوب إلى الله ونصحّح المسار.”
أما تحويل القدر إلى ذريعة سياسية أو دعائية لتسويغ قراراتٍ كارثية فهو استهزاء بعقيدة المسلمين.،وتلاعب بأقدس المفاهيم الإيمانية.

٥. كل ما وقع في السابع من أكتوبر وما تلاه بقدر الله، لكن لا يجوز أن نعلّق كل النتائج على القدر لنتهرّب من سوء التخطيط والتقدير، وعدم الاستعداد، والاعتماد على حليف غادر.
فالله تعالى يُمكّن الإنسان ويمنحه حرية القرار، ثم يُحاسبه تعالى على ما اختار.
ومن أخطأ التقدير فعليه أن يتحمل مسؤوليته الشرعية والدنيوية،
لا أن يختبئ وراء ستار “هذا قدرنا”.

٦. الإيمان بالقدر لا يلغي المحاسبة، والرضا بقضاء الله لا يعني الرضا عن تقصير البشر.
فمن احتجّ بالقدر على خطئه فقد جهل معنى الإيمان، ومن آمن بالقدر ليزداد فهماً وسعيًا وإصلاحًا، فقد فهم مراد الله من الابتلاء.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما سئل عن الفرار من الطاعون: «نفرّ من قدر الله إلى قدر الله.» أي: نفرّ من مصيبة إلى طاعة، ومن تهورٍ إلى حكمة.
فليكن هذا هو موقفنا:
إيمانٌ بالقدر، لكن مع عقلٍ، ومساءلةٍ، وإصلاحٍ.
والله أعلم
كتبه:
إحسان العتيبي أبو طارق، ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ، ١٩/ ١٠ / ٢٠٢٥

تطبيق بلغني الإسلام لدعوة غير المسلمين

‏‎تطبيق بلغني الإسلام 📱
لدعوة غير المسلمين
رابط تحميل التطبيق في “جوجل بلاي”: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.badeea.balligni
” أبل ستور”: https://apps.apple.com/sa/app/balegni-alislam-%D8%A8%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/id1509804750?s=08