الرئيسية بلوق الصفحة 441

كيف يقنع من يؤمن بالطبيعة ويكفر بالله؟

شخص غير مسلم قال بأنه لا يؤمن بالرب ويؤمن بالطبيعة، كيف أجيبه وأقنعه لكي يؤمن بالله مع ذكر أدلة من القرآن ؟

الحمد لله
إن الإيمان بالله تعالى لا يحتاج إلى أدلة حتى يقتنع بها المنكر له ؛ لأن الله تعالى فطر الناس عليه ، كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ” كل مولود يولَد على الفطرة ” – رواه البخاري ( 1293 ) ومسلم
( 2658 ) – والذي يجادل في ذلك إنما يجادل بالباطل ؛ لأنه يخالف الفطرة ، وهم لا يستطيعون أن يقولوا إن الطبيعة خالقة أو رازقة أو محيية ومميتة ، وما هي الطبيعة ؟ وما صفاتها ؟ وما الذي تريده منا ؟ وكيف نشكرها ؟ وكيف نعبدها ؟ … الخ من الأسئلة التي لا يمكن لمؤمن بها أن يجيب عليها ، ثم من الذي أخبره أن الطبيعة هي الإله ؟ هل أخبرته هي ؟ فأين قالت ذلك ؟ ولمَ لمْ تكن البقرة هي إله هذا الإنسان ؟ لِمَ لم تكن النار هي إلهه ؟ هذه الفوضى في اختيار كل واحد من أولئك المشركين إنما تدل على سفهٍ في عقولهم فكيف توصل كل واحد منهم إلى هذا الإله إلا بالتقليد والهوى ؟
وكيف لهذا المؤمن بالطبيعة أن يكفر بالرب تعالى والذي أنزل القرآن المعجز ، وأظهر الآيات الباهرة على توحيده وإلهيته ؟ . والذي نراه أن هذا المؤمن بالطبيعة هو مجادل ليس إلا ، فهو عند الشدائد والملمّات لا يلجأ إلا إلى الله تعالى ولا يتوجه قلبه إلا لأعلى ، وقد سبقه إخوانه المشركون لهذا ، فإنهم كانوا يعبدون إلها من حجر وتمر وطين ثم إذا مسَّهم الضّر لجئوا إلى الله تعالى وحده لا شريك له ، وغاب عنهم كل إله كانوا يعبدونه ، وهذا من أعظم الأدلَّة على وجود الفطرة في قلوب الخلْق وهو يغني عن كثيرٍ من الأدلَّة . قال تعالى : { وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْأِنْسَانُ كَفُوراً } [ الإسراء / 67 ] ، وقال تعالى : { هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ } [ يونس / 22 ] . وقد ذكر الله سبحانه وتعالى أدلة عقلية كثيرة للملحدين ومنكري وجود الله تعالى ونفي الإحياء بعد الإماتة ، وننبه أن هذه الأدلة وإن جاءت في القرآن الكريم إلا أنها أدلة منطقية وعقلية في ذاتها – لأنهم لا يؤمنون بالقرآن أصلاً – لذا ذكرها الله تعالى في كتابه ليتعلمها الموحدون ويناظروا بها هؤلاء الملحدين .
قال ابن القيم :
{ إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون }[يونس/ 67}،{ إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون }[الرعد/ 4] ، وقال { أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها } [ محمد / 24 ] ، فدعاهم إلى استماعه بأسماعهم وتدبره بعقولهم ، ومثله قوله { أفلم يدبروا القول } [ المؤمنون / 68 ] ، وقال تعالى { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } [ ق / 37 ] ، فجمع سبحانه بين السمع والعقل وأقام بهما حجته على عباده ، فلا ينفك أحدهما عن صاحبه أصلاً ، فالكتاب المنزَّل والعقل المدرك حجة الله على خلقه ، وكتابه هو الحجة العظمى ، فهو الذي عرَّفنا ما لم يكن لعقولنا سبيل إلى استقلالها بإدراكه أبداً ، فليس لأحدٍ عنه مذهب ولا إلى غيره مفزع في مجهول يعلمه ، ومشكل يستبينه ، وملتبس يوضحه ، فمن ذهب عنه فإليه يرجع ، ومن دفع حكمه فبه يحاجّ خصيمه إذ كان بالحقيقة هو المرشد إلى الطرق العقلية والمعارف اليقينية التي بالعباد إليها أعظم حاجة ، فمن ردَّ مِن مدَّعي البحث والنظر حكومته ، ودفع قضيته : فقد كابر وعاند ، ولم يكن لأحدٍ سبيل إلى إفهامه ولا محاجته ولا تقرير الصواب عنده ، وليس لأحدٍ أن يقول إني غير راضٍ بحكمه بل بِحُكْم العقل ، فإنه متى ردَّ حُكْمه فقد رد حكْم العقل الصريح وعاند الكتاب والعقل …
فحججه سبحانه العقليَّة التي بيَّنها في كتابه جمعت بين كونها عقليَّة سمعيَّة ظاهرة واضحة قليلة المقدمات ، سهلة الفهم ، قريبة التناول ، قاطعة للشكوك والشبه ، ملزمة للمعاند والجاحد ، ولهذا كانت المعارف التي استنبطت منها في القلوب أرسخ ، ولعموم الخلق أنفع .” الصواعق المرسلة “(2 / 458 – 460) .
ومن هذه الأدلة :
1. قال تعالى { مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } [ المؤمنون / 91 ] قال ابن القيم :
فتأمل هذا البرهان الباهر بهذا اللفظ الوجيز البيِّن فإن الإله الحق لا بد أن يكون خالقاً فاعلاً يوصل إلى عابده النفع ، ويدفع عنه الضر ، فلو كان معه سبحانه إلهٌ لكان له خلقٌ وفعلٌ ، وحينئذٍ فلا يرضى بشركة الإله الآخر معه ، بل إن قدِر على قهره وتفرده بالإلهية دونه فعل ، وإن لم يقدر على ذلك انفرد بخلقه وذهب به كما ينفرد ملوك الدنيا عن بعضهم بعضا بممالكهم إذا لم يقدر المنفرد على قهر الآخر والعلو عليه ، فلا بدّ من أحد أمور ثلاثة : إمَّا أن يذهب كلُّ إلهٍ بخلقه وسلطانه وإما أن يعلو بعضهم على بعض وإما أن يكون كلهم تحت قهر إله واحد وملك واحد يتصرف فيهم ولا يتصرفون فيه ويمتنع من حكمهم عليه ولا يمتنعون من حكمه عليهم فيكون وحده هو الإله الحق وهم العبيد المربوبون المقهورون وانتظام أمر العالم العلوي والسفلي وارتباط بعضه ببعض وجريانه على نظام محكم لا يختلف ولا يفسد من أدل دليل على أن مدبّره واحد لا إله غيره كما دلّ دليل التمانع على أن خالقه واحد لا ربّ له غيره فذاك تمانع في الفعل والإيجاد وهذا تمانع في العبادة والإلهية فكما يستحيل أن يكون للعالم ربان خالقان متكافئان يستحيل أن يكون له إلهان معبودان .” الصواعق المرسلة “( 2 / 463 ، 464 ).
2. وقال تعالى : { وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً . قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيداً . أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً } [ الإسراء / 51 ] .
قال ابن القيم :
فتأمل ما أجيبوا به عن كل سؤال على التفصيل : فإنَّهم قالوا أولاً { إذا كنا عظاماً ورفاتاً أئنَّا لمبعوثون خلقاً جديداً } فقيل لهم في جواب هذا السؤال : ” إن كنتم تزعمون أنَّه لا خالقَ لكم ولا ربَّ فهلاَّ كنتم خلقاً جديداً لا يفنيه الموت كالحجارة والحديد أو ما هو أكبر في صدوركم من ذلك ” ؟ فإن قلتم : لنا رب خالق خلقَنا على هذه الصفة وأنشأنا هذه النشأة التي لا تقبل البقاء ، ولم يجعلنا حجارةً ولا حديداً : فقد قامت عليكم الحجة بإقراركم ، فما الذي يحول بين خالقكم ومنشئكم وبين إعادتكم خلقا جديداً ؟ . وللحجة تقرير آخر وهو أنكم لو كنتم من حجارةٍ أو حديدٍ أو خلق أكبر منهما لكان قادراً على أن يفنيكم ويحيل ذواتكم وينقلها من حالٍ إلى حالٍ ، ومَن قدر على التصرف في هذه الأجسام مع شدتها وصلابتها بالإفناء والإحالة ونقلها من حالٍ إلى حالٍ فما يعجزه عن التصرف فيما هو دونها بإفنائه وإحالته ونقله من حالٍ إلى حال ، فأخبر سبحانه أنهم يسألون سؤالاً آخر بقولهم { من يعيدنا } إذا استحالت أجسامنا وفنيت فأجابهم بقوله { قل الذي فطركم أول مرة } ، وهذا الجواب نظير جواب قول السائل { مَن يحيي العظام وهي رميم } [ يس / 78 ] ، فلما أخذتهم الحجة ولزمهم حكمها ولم يجدوا عنها معدلا انتقلوا إلى سؤال آخر يتعللون به كما يتعلل المقطوع بالحجاج بمثل ذلك وهو قولهم { متى هو } فأجيبوا بقوله { عسى أن يكون قريباً . يوم يدعوكم فتستجيبون بحمده وتظنون إن لبثتم إلا قليلاً } [ الإسراء / 51 ، 52 ] .” الصواعق المرسلة ” ( 2 / 478 – 480 ) .
هذا ، والأدلة كثيرة سنشير إلى بعضها ، ونرجو مراجعة كتاب ابن القيم الرائع ” الصواعق المرسلة ” وهو الذي ساق هذه الأدلة العقلية من القرآن الكريم للرد على الملحدين سواء من كان منهم مُلْحِدا في البعث أو في النبوة أو في التوحيد أو في غيرها .
3. ومنه قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } [ البقرة / 258 ] . ومنه قوله تعالى : { أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ . أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لا يُوقِنُونَ } [ الطور/ 35 ، 36 ]
والله الهادي

نصيحة لمتردد في الدخول في الإسلام، ( بينه وبين الإسلام قاب قوسين أو أدنى ).

نصيحة لمتردد في الدخول في الإسلام

السؤال:

أدرس الإسلام وأريد أن أتبع تعاليمه ، ليست لي الشجاعة أن أذهب لمركز إسلامي بعد ، أؤمن بأن الإسلام هو الدين الصحيح وليس محرفاً كاليهودية أو النصرانية ، والآن هو الوقت العصيب بالنسبة للمسلمين في أمريكا ، لدي تفسيران للقرآن بالإنجليزية ، وأقرأ كتاباً عن النبي اسمه ” عندما انفلق القمر ” ، بدأت في قراءة تاريخ الإسلام ، ما هي الكتب التي تنصح بقراءتها ؟ أقرأ تفسير القرآن والحديث مع أن الكثير منها يبدو غريباً عندما أنظر لها من وجهة نظر غربية ، أشياء مثل كون الكلب شيطان ، سأواصل القراءة ، وشكرا على ردك .

 

الجواب

الحمد لله

بما أنك تؤمن أن الإسلام هو الدين الصحيح ، وأن ما عداه قد دخله التحريف : فإننا لا نرى ما يبرر تأخرك لإعلان إسلامك ، وإشهار الشهادتين ، وإننا لننصح لك كما ننصح لمن نحب ، ونخاف عليك كما نخاف على أبنائنا وإخواننا ، ونرجو لك الخير كما نرجوه لأنفسنا ، لذا فإننا نتمنى عليك أن تسارع لقول الشهادتين : الشهادة لله تعالى بالوحدانية ، ولنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، وأن لا تؤخر ذلك ، فالموت قريب ولا يدري الإنسان متى يفارق هذه الحياة .

وستجد في موقعنا هذا كثيراً من الكتب المفيدة ولعلماء ثقات ، كما ستجد في بعض أجوبتنا الدلالة على كتب معينة يقرؤها المسلم ليزداد علماً .

وفي تاريخ الإسلام ننصحك بقراءة ” البداية والنهاية ” للإمام ابن كثير ، وكتاب ” تاريخ الإسلام ” لمحمود شاكر .

وستجد في أثناء قراءتك لبعض الآيات والأحاديث ما يحيِّر العقل ويوقفك عنده ، وهذا شيء طبيعي يمكن أن يذهب ويزول بالرجوع إلى كلام العلماء الثقات في تفسير الآيات وشرح الأحاديث .

ولا ينبغي أن يكون مقياسك في فهم الآيات والأحاديث هو النظرة الغربية أو عقل قارئها ، فالنظرة الغربية ليست مقياساً لفهم الدين ، والعقول متفاوتة في الفهم والتدبر .

وإطلاق الشرع اسم ” الشيطان ” على أحد من المخلوقات لا يعني مشابهة الشيطان من كل وجه، بل لاشتراكهما في بعض الصفات كالحقد والكيد والوسوسة ، وهذا الإطلاق كما أنه موجود في الشرع هو كذلك في عرف الناس والأمم ، فهم يطلقون على كثير الشر والجرائم لفظ ” شيطان ” فهذا كذاك .

وقد جاء مثل ذلك في بعض الأحاديث في وصف أو زمرة تدخل الجنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ” على صورة القمر ” ومعنى هذا : أنهم كالقمر في الوضاءة والجمال ، ومن المعلوم لكل أحد أوجه الاختلاف بين القمر والبشر ، وهذا أيضاً يطلق في عرف الناس ، فهم يطلقون لفظ ” القمر ” على صاحب أو صاحبة الجمال .

وعلى كل حال :

فإنك ستجدنا في عونك ودلالتك على الخير والصواب ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً ، وستجد أسئلتك الأولوية في الإجابة عليها ، وإزالة كل إشكال يمكن أن تقف عليه أو يقال لك .

فما عليك الآن إلا إعلان ما اقتنعتَ به وعدم تأخير ذلك ، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والخير والفلاح .

 

والله الموفق.

ما هي أركان الإسلام الخمسة؟

ما هي أركان الإسلام الخمسة؟

السؤال:

ما هي أركان الإسلام الخمسة؟

 

الجواب:

الحمد لله

أما أركان الإسلام فهي كثيرة ، وأركان جمع ركن ، والركن في اللغة – كما قال الرازي  -:  وركن الشيء جانبه الأقوى وهو يأوي إلى ركن شديد أي إلى عز ومنعة ، وجبل ركين له أركان عالية . “مختار الصحاح ” ( ص 107 ) .

ولذا سميت أركان الإسلام بهذا لأن الإسلام يركن إليها أي يعتمد عليها لأنها جانبه الأقوى ، ولكن الشارع الحكيم جعل من أقوى أركانه الكثيرة خمسة أركان يعتمد عليها الإسلام يوضحها حديث ابن عمر مرفوعا” : ”  بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إ لا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان ” . رواه البخاري ( 4243 ) .

وأما شهادة أن لا إله إلا الله : فهي مفتاح كل شيء من قالها عصم نفسه من النار وعصم ماله من الاستحلال ، ومن لم يقلها : لم يدخل الإسلام ، وهو من أهل النار في الآخرة ، ومن مباحي الدم في الدنيا .

ومعنى : لا إله إلا الله : أي لا معبود بحق إلا الله .

فهذه الكلمة قائمة على النفي والإثبات : نفي كل معبود وإله غير الله ، وإثبات إله واحد وهو الله سبحانه ، وهذا يسميه العلماء أسلوب الحصر ، وهو أشد أنواع التوكيد .

ومعنى إله : أي : مألوه ، وهي على وزن فعال بمعنى مفعول ، مثل فراش بمعنى مفروش وغراس بمنى مغروس.

وهي من الفعل( أله) أي أحب وشغف ولذا تقول العرب أله الفصيل بأمه ، والفصيل هو الفطيم من الإبل ، وأله بأمه : اشتد شوقه إليها .

فمعنى لا إله إلا الله : أي لا مألوه إلا الله أي لا محبوب إلا الله .

– وهو الحب مع الذل ، قال ابن القيم رحمه الله :

فإن الإله هو الذي يألهه العباد حبا وذلا وخوفاً ورجاءً وتعظيماً وطاعةً له بمعنى : مألوه  ، وهو الذي تألهه القلوب ، أي : تحبه وتذل له .

وأصل التأله : التعبد ، والتعبد آخر مراتب الحب .

” مدارج السالكين ” ( 3 / 26 ) .

أما معنى محمد رسول الله : أي أن محمداً مُرْسَل من عند ربه بالحق ينطق بأمر ربه يبلغ عنه القرآن فيجب الإيمان برسالته لأنها وحي من السماء قال تعالى { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى } [ النجم / 4 ] .

* فنلاحظ أن أول ركن من أركان الإسلام مقسوم إلى شطرين :

الأول : لا إله إلا الله .

والثاني : محمد رسول الله .

فكل من آمن بالله ، يؤمن أن محمداً رسول الله ، ومن لم يؤمن بنبوة الرسول : لم يؤمن بالله ، ومن لم يؤمن بالله : لم يؤمن بالرسول .

 

الركن الثاني : الصلاة : وهي عماد الدين وتقوم عليه  .

– القيام بها فرض عظيم ، وتركها معصية كبيرة ، بل رِدة عن دين الإسلام.

عن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   ”  العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ” . رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 463 ) وابن ماجه ( 1079 ) .

والحديث : صححه الترمذي وابن حبان ( 4 / 305 ) والحاكم ( 1 / 48 ) وغيرهم .

– ولا يعرف من الصحابة من يخالف في كفر تارك الصلاة .

وقال به من غيرهم من السلف : عبد الله بن شقيق ، وإبراهيم النخعي ، وإسحاق بن راهويه ، وأحمد بن حنبل ، وعبد الله بن المبارك ، والحكم ابن عتيبة … وغيرهم . انظر : ” تعظيم قدر الصلاة ” لمحمد بن نصر المروزي ( 2 / 873 – 925 ) و ” التمهيد ” لابن عبد البر ( 4 / 225 ) و ” المحلى ” لابن حزم ( 1 / 242 ) .

وهي أول ما يسأل عنه المرء يوم القيامة فإن صلحت صلح عمله كله وإن فسدت فسد عمله كله .

عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم:   ” أول ما يحاسب به العبد الصلاة  ” . رواه الترمذي ( 413 ) وحسَّنه وأبو داود ( 864 ) والنسائي ( 467 ) وابن ماجه ( 1425) .

 

الركن الثالث : الزكاة ، وهي في اللغة الطهارة والنماء ، فهي تطهر النفس من الشُح والبخل والطمع وتطهر المال من السحت والحرام ، وتنمي النفس على الأخلاق الكريمة والجود والبذل والسخاء ، وتنمي المال حتى يزداد ويكثر في يدي صاحبه ومانعه آثم مُجْرِم يلقى الله غضبان عليه .

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مُثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه ـ يعني شدقيه ـ ثم يقول  أنا كنزك أنا مالك ، ثم تلا هذه الآية : { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله … } . رواه البخاري ( 1338 ) .

وقال تعالى : { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم . يوم يُحْمَى عليها في نار جهنم فَتُكْوَى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون }  ( التوبة/ 35 ) .

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما من صاحب ذهب ولا فضه لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة ، صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت له ، في يوم كان مقداره خمسين  ألف سنة ، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله ، إما إلى الجنة وإما إلى النار ” ، قيل : يا رسول الله ! فالإبل ؟ قال : ” ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حَقَهَا ومِنْ حَقِهَا حَلَبُها يوم وِرْدِها ، إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاعٍ قرقر ، أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا واحداً تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها ، كلما مر عليه أولاها ردَّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ” . رواه مسلم ( 987 ) .

 

الركن الرابع : الحج : وهو في اللغة : الزيارة والقصد ، وهو في الشرع: زيارة بيت الله الحرام في مكة المكرمة مع القيام بشعائر مخصوصة .

وهو واجب على المستطيع قال تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً } .

وأما فضائله فهي كثيرة منها :

أ – عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل ؟ فقال : الإيمان بالله ورسوله ، قيل :ثم ماذا ؟ قال : الجهاد في سبيل الله ، قيل : ثم ماذا ؟ قال: حج مبرور . رواه البخاري( 26 ) ومسلم ( 83 ) .

* والحج المبرور معناه :

– أن يكون من مالٍ حلال .

– أن يبتعد عن الفسق والإثم والجدال فيه .

– أن يأتي بالمناسك وفق السنة النبوية .

– أن لا يرائي بحجه ،بل يخلص فيه لربه .

– أن لا يعقبه بمعصية أو إثم .

ب – عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :  سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” من حجّ لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ” رواه البخاري ( 1449 ) ومسلم ( 1350) .

ت – عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” العمرة إلى العمرة كفارة لما بينها والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ” . رواه البخاري ( 1683 ) ومسلم ( 1349 ) .

ث – عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : قلت يا رسول الله : ألا نغزو ونجاهد معكم ؟ فقال : لكن أحسن الجهاد وأجمله الحج حج مبرور ، فقالت عائشة : فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم  . رواه البخاري ( 1762 ) .

ج- عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “… وأن الحج يهدم ما كان قبله  ” . رواه مسلم ( 121 ) .

 

الركن الخامس : الصوم : وهو في اللغة : الإمساك ، وفي الشرع : الإمساك عن الطعام والشراب وجماع النساء من بزوغ الفجر حتى غروب الشمس .

–  وهو واجب على كل مسلم بالغ مستطيع .

وفضائل رمضان عظيمة منها :

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ” . رواه البخاري ( 38 ) ومسلم (760 ) .

وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال : قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جُنّة ، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ولا يجهل ، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم ، مرتين ، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره ، وإذا لقي ربه فرح بصومه “. رواه البخاري ( 1805 ) ومسلم ( 1151 ) .

وعن سهل بن سعد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم  قال : ” إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد “. رواه البخاري ( 1797 ) ومسلم ( 1152 ) .

 

والله أعلم.

 

هل يقبل الإسلام بأن يعتنق الإنسان ما شاء من الأديان؟

هل يقبل الإسلام بأن يعتنق الإنسان ما شاء من الأديان؟

سؤال من نصراني:

ألا يفكر الإسلام أن جميع الأديان (الإسلام والنصرانية والسيخ …) تؤمن بوجود رب (الرب أو المسيح أو النبي) وأن أي دين نختاره لنؤمن به في النهاية يكون إيماناً بطهارة وقدسية الإنسان مع تقبل أديان الناس الآخرين؟

أم أن الإسلام يقول بأن أي شخص لا يعتنق دين الإسلام فهو على خطأ؟

أنا لا أسأل هذا السؤال لأجل المجادلة ، فمن الخطأ أن أفعل هذا ، ولكنني أريد أن أعرف مدى تقبل الإسلام لبقية الأديان .

– أرجو أن توضح لي رأيك في هذا الموضوع .

 

الجواب:

الحمد لله

للكون خالق واحد ، وهو الله سبحانه وتعالى ، له الأسماء الحسنى ، والصفات العلى ، ولا أحد يستحق أن يكون معبوداً إلا هو عز وجل ، ومن يعبد غيره فإنما يعبد من لا يملك نفعاً ولا ضرّاً ، والفطرة السليمة تقتضي أن يوحَّد الله سبحانه وتعالى ولا يُشرك معه إله آخر ، وبهذا جاءت الرسل والديانات السماويَّة ولم تخنلف بينها في ذلك ، ثم انتست فِطَر الناس وتمكن الشيطان من عقولهم وقلوبهم ، فعبدوا الحجر والشجر ، وعبدوا المولود الذي لا يستغني عن حليب أمه ، وعبدوا من يقضي حاجته ويحتاج الطعام والشراب ، وعبدوا الأموات ، ولو عقلوا ورجعوا لفِطرهم لما عبدوا شيئاً من هذا.

والإسلام ليس بدعاً من الأديان ، والرسول صلى الله عليه وسلم ليس بدعاً من الرسل ، فكل رسالة جاءت بالتوحيد من قبَل الأنبياء والرسل إنما جاءت لتدعو الناس لعبادة الله تعالى وحده وترك غيره من الآلهة ، وكل نبي ورسول إنما دعا الناس لهذا وعلى رأس أولئك الرسل أولوا العزم منهم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

* وهذه الأديان السماوية  وليس الإسلام فقط :

تُخطِّئ عبادة غير الله تعالى ، وتصف العابدين لغيره تعالى بالضلال والكفر وعدم العقل وعدم الفهم ، فما هي المسيحية ؟ وما هي اليهودية ؟ وما هي الحنيفية ؟ هي كلها رسالات وأديان تدعو لأن يوحَّد الله بالعبادة ، فلا يُدعى غيره ، ولا يُنذر لغيره ، ولا يُخشى إلا هو ، ولا يُذل إلا له عز وجل ، وتدعو لأن يُفرد الله تعالى بالخلق والرزق والملك والإحياء والإماتة وغيرها من الصفات والأفعال ، فمن هو الرب الذي يستحق العبادة غيره ؟ وما هو الدين الذي يرجى لمن اعتنقه الهداية والفلاح ؟ .

وإننا لنجزم أن السائل –  بل كل الناس – لا يَرضون أن يكون منهم إحسانٌ وكرم وفضل وجود على أحدٍ من الناس ويرضى أن يُحبَّ ويُدعى ويخشى غيره ، فكيف إذا كان هذا المحسن هو الطالب الآمر أن لا تصرف هذه العبادات إلا له ؟ .

لذلك لا يرضى الإسلام أن يعتنق كل أحدٍ أي دينٍ شاء ، بل لا بدَّ من اعتناق الدين الذي رضيه الخالق لنا ، ولا بدَّ من ترك كل شريعة ودين يضاد هذا الدين الحق الذي أكرم الله به الناس .

ثم إنك لو تأملتَ في حال الأديان الشركية الأخرى لرأيتها كلها تحارب التوحيد والموحدين ، فماذا يفعل الهندوس والسيخ والبوذ والنصارى واليهود بالمسلمين ؟ ألم تسمع بالمذابح الجماعية والفردية من قبلهم ؟ ألم يصلك أخبار الكيد والعداوة والبغضاء منهم على الإسلام والمسلمين ؟ ألم تقرأ سبهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم واتهامه بأشنع التهم ؟ ألم يتواتر عندك صرف الملايين لصد الناس عن التوحيد وتغيير فِطرهم واستغلال فقرهم وحاجتهم ؟ .

وإننا لنسأل الله تعالى أن يشرح صدرك للإسلام لدين عيسى وموسى وإبراهيم ونوح وإخوانهم من الأنبياء والرسل ، وإننا لنسأله تعالى أن يبصرك بالحق وترى طريق السعادة لتنعم بها دنيا وآخرة .

 

والله الهادي.

 

كيفية دفع الوساوس الشركية؟.

أبلغ من العمر 18 عاما، وقد بدأت مؤخرا في التمسك الكامل بالإسلام. وحيث أن والديّ غير مسلمَين، كان علي تعلم كل شيء تقريبا بمفردي. ومع أني أؤمن بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم طول حياتي، فإن مشكلتي تكمن في ذلك. فبعد أن بدأت أتعلم الكثير عن الإسلام وبدأت في ممارسة شعائره بشكل كامل مؤخرا، وجدت نفسي أمام أفكار تدور في ذهني. فأنا أسمع صوتا يقول مثلا “إن الله لا وجود له. هذا مضيعة للوقت.” لم تكن مثل هذه الأفكار تدور في ذهني وأنا في ضعف من الإيمان من قبل، لكني وأنا أقوى روحيا الآن أجد هذه الأفكار وهي تزعجني كثيرا بسبب أني لا أريد الوقوع في الشرك. وأخاف من أني أرتكب ذنبا بتفكيري في الأمر. أعلم أن الشيطان هو الذي يفعل ذلك بي وأكاد أشعر باستحواذه علي. ماذا أفعل؟ هل هناك ما أقوله لأتخلص من تلك الأفكار؟ وسأقدر مساعدتك.
الحمد لله :
إن هذا الصوت الذي تسمعه : هو حديث نفسٍ ، وهذه النفس ينبغي أن تُقوَّم بالعلم ، وتهذَّب بالكتاب والسنة ، والإيمان بما جاء بهما مثبِتاً ما أثبته الله لنفسه ورسوله ، مؤمناً بلا تردد ولا تشكك ، نافياً ما نفاه الله عن نفسه ورسوله صلى الله عليه وسلم ، مع عدم الاسترسال مع حديث النفس مع قلة العلم.
فإن استمر حديث النفس فاعلم أن منبعه من الشيطان فالزم حينئذ قول النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: ” لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخلق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل آمنت بالله ” .
وفي رواية : ” يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول له: من خلق رَبَّكَ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته ” .
رواه البخاري (3102) ومسلم من حديث أبي هريرة (341و342و343) .
ففي هذه الأحاديث :
بيان مصدر هذا السؤال ، وهو : الشيطان .
وبيان علاجه ورده ، وهو :
أ‌. أن ينتهي عن الانسياق وراء الخطرات وتلبيس الشيطان .
ب‌. وأن يقول ” آمنتُ بالله ورسله ” .
وأن يستعيذ بالله من الشيطان
وقد جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إليه صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال: “وقد وجدتموه ؟ قالوا: نعم. قال: “ذاك صريح الإيمان” رواه مسلم عن أبي هريرة برقم (338) ، وفي رواية له: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة قال: “تلك محض الإيمان” (340) .
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: أما معاني الأحاديث وفقهها فقوله صلى الله عليه وسلم ” ذلك صريح الإيمان ” و” محض الإيمان ” معناه : استعظامكم الكلام به هو صريح الإيمان ، فان استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به فضلاً عن اعتقاده إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالاً محققاً وانتفت عنه الريبة والشكوك ، وقيل : معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن أيس من إغوائه فينكد عليه بالوسوسة لعجزه عن إغوائه وأما الكافر فإنه يأتيه من حيث شاء ولا يقتصر في حقه على الوسوسة بل يتلاعب به كيف أراد.
فعلى هذا معنى الحديث: سبب الوسوسة محض الإيمان أو الوسوسة علامة محض الإيمان وهذا القول اختيار القاضي عياض.
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ” فمن وجد ذلك فليقل آمنت بالله ” ، وفي الرواية الأخرى ” فليستعذ بالله ولينته ” فمعناه : الإعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه ، وليعلم أن هذا الخاطر من وسوسة الشيطان وليبادر إلى قطعها بالانشغال بغيرها ، قال الإمام المازري رحمه الله : ظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها من غير استدلال ولا نظر في إبطالها .
قال : والذي يقال في هذا المعنى أن الخواطر على قسمين : فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها بشبهة طرأت فهي التي تدفع بالإعراض عنها وعلى هذا يحمل الحديث وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة فكأنه لما كان أمراً طارئاً بغير أصل دفع بغير نظر في دليل اذ لا أصل له ينظر ففيه وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها ، والله أعلم .
” شرح مسلم ” ( 2/333و 334) .

( متلازمةُ خصوم الدواعش عند الدكتور خالد الحايك )

( متلازمةُ خصوم الدواعش عند الدكتور خالد الحايك )

الحمدالله وبعد ،،
لا يكاد يتكلم أحد منتقدا لتنظيم داعش تصريحا أو تلميحا إلا انبرى الدكتور خالد الحايك مدافعا عن باطلهم مختلقا ﻻتهامات وصراعات
ﻻ صلة لها بمحل النزاع ، كمن طاش به عقله فأصبح يطلق رصاصه كيفما اتفق وﻻ تجد له ردا بحجة أو دليل على اﻻنتقاد الموجه لدواعشه ، ثم تتداعى دواعشه نصرة له ضد خصمه وهم في غيهم سادرون وعن فهم ما وُجّه إليهم غافلون ( أتواصوا به بل هم قوم طاغون ) قد صمت آذانهم عن الحق ، وأعماهم الهوى فتنكبوا الصراط واتبعوا الردى ..
ومن أمثلة ذلك :
1-معركة الدكتور الحايك مع طارق عبدالحليم بعد التلطف والتوقير حلّ التهكم والتحذير بمجرد أن تغير موقف عبدالحليم من الدواعش قلب الدكتور الحايك ودواعشه له ظهر المجن، و بدأ الحشد للمعركة فخرج علينا بعدة مقالات منها :
(اﻹرشاد لما في نسيج طارق عبدالحليم من فساد وإفساد)!

2-الحايك وسعود الشريم .
3-الحايك وسعد الشثري .
4-الحايك وسعد البريك .
5-الحايك وحمود العمري .
6-الحايك وسامي العريدي .
7-الحايك وعبدالعزيز الطريفي .
8-الحايك وإحسان العتيبي .
9-الحايك والدكتور أحمد موفق زيدان والذي قال عنه : (إخواني محترق حاقد …)
والعدد قابل للزيادة في الأيام القادمة فخصوم الدواعش علماء الأمة قاطبة ..!
وكل هؤلاء حاول الحايك أن يفتعل معهم المشاكل وبالفعل استطاع أن يجر بعضهم إلى الصراع معه وإن كان أكثرهم لا يلتفت إليه ..
وآخر هذه المعارك كانت مع الشيخ إحسان العتيبي من غير سابق إنذار هكذا فجأة خرج الحايك على الملأ يتهم الشيخ إحسان بسرقة المقالات والبحوث من غيره بل يقول وبكل عجب وفخر وتزكية للنفس :
(كيف لبّس عليه الشيطان وهو يعلم أني كاشف السّرّاق !!)
وسيتبين لك أيها القارئ الكريم بعد قليل حجم هذه العبارة !!
أما الدواعش الذين يتابعون الدكتور فلاتكاد الأرض أن تحملهم من الفرح بهذا الكنز العظيم الذي أخرجه شيخهم لهم فمن المعلوم للجميع أن الشيخ إحسان العتيبي من أشد الناس على هؤلاء الخوارج فلاعجب
أن يفرحوا بذلك ولكن فرحتهم لم تدم طويلا ..
فقد رد الشيخ إحسان العتيبي سهام الحاقدين في نحورهم وكشف زيف دعواهم بالحجج الدامغة والأدلة الواضحة
مماجعل بعضهم يعتذر له على مضض و حسرة وعضوا الأصابع على هذه الورطة التي أوقعهم فيها شيخهم وهو نفسه اعتذر عن ذلك لكن بصوت خافت لا يكاد يسمع وحتى اللحظة لم يقدم اعتذاره الرسمي ..!
ونسوا أنه ليس كل كتف يؤكل لحمها
والحمد لله الذي أظهر كذبهم وغرورهم للناس .
(( تجد رد الشيخ إحسان العتيبي هنا :
http://justpaste.it/hl23
((

ثانيا: كما هو معلوم للجميع أن من أشد الناس على الدواعش وأكثر من يوجعهم من يسمون بالسرورية عند الدواعش
فما هو تعريف السرورية عند الدكتور خالد الحايك ياترى؟؟
يقول : السرورية مولود مشوه من نكاح باطل بين الجامية المرجئة!! والإخوان المسلمين!!

كما فرح الدواعش بهذه التغريدة وتناقلوها بينهم سخرية وازدراء.

فما هو حال الدكتور الحايك مع من يسميهم السرورية قبل أن يتدعشن؟!
1/كان الدكتور الحايك يشد الرحال إلى مدينة الرياض كي يعرض أبحاثه الحديثية على الشيخ عبدالله السعد وهو يصنف عند هؤلاء سروري.
2/كان الدكتور الحايك يرسل أبحاثه للشيخ الطريفي كي يظفر منه بتأييد على بعض اجتهاداته الحديثية ..
3/كان الدكتور الحايك يصف الشيخ سفر الحوالي بالعلامة وتجدون هذا الوصف في أحد مقالاته وكما يعلم هو أن الشيخ سفر يصنف بأنه رأس السرورية في السعودية .
فما هو رأي الدكتور الحايك في منهج هؤلاء المشايخ هل هو نتاج من نكاح باطل؟؟وهو الذي كان يمدحهم بالأمس !

ثالثا /حادثة استشهاد قادة أحرار الشام ، تلك الفاجعة التي فجعت لها قلوب الموحدين في مشارق الأرض ومغاربها،
وفرح بمقتلهم صنفان :
1/أهل الكفر.
2/أهل البدع.
ومن الصنف الثاني الدواعش فقد فرحوا بذلك فرحا عظيما،
ورغم فضاعة الحدث وشدته على أهل الإسلام فلم نسمع من الدكتور الحايك كلمة أو نقرأ له تعليقا أو تغريدة على هذا الحدث العظيم.
عجب:
رغم كل ماسبق من النصرة والتأييد بكل ما يستطيع للدواعش يقول الدكتور الحايك أنا لست محسوبا على أحد !!
لم يبق إلا أن تعلن البيعة للبغدادي يافضيلة الدكتور
وتصبح داعشيا رسميا !!

نقول لك أيها المحدث
كما قَال: َ الأَوْزَاعِيُّ : ” مَنْ خَفِيَتْ عَلَيْنَا بِدْعَتُهُ ، فَلَنْ تَخْفَى عَلَيْنَا أُلْفَتُهُ ”

نصيحة محب :
للشيخ خالد الحايك أن يتقى الله في شباب المسلمين ولا يغرر بهم وأن يفارق ويترك مناصرة هذه الفرقة المارقة، وأن يفتح قلبه قبل أذنيه لسماع الحق،
ونسأل الله الهداية للجميع

كتبه: السّيفُ اليمَاني
التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة من عام خمس وثلاثين وأربعمائة والف للهجرة

الرد على من أنكر عليّ تسمية العز بن عبد السلام بالإمام

الأخ عبد الرحمن السلفي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
1. لا أدري ما الداعي لمثل هذا السؤال ، لكن لا نلوم من يسأل وقد خرجت ( نابتة ) في هذا الزمان نقدت من غير علم ، وطعنت من غير رحمة ! وقد سارت تلك ( القطعان ) يميناً وشمالاً يقودها ( زمرة ) من ( الرموز البغيضة ) تحذِّر من المصلحين ، وتسيء للعلماء العاملين من أهل السنة والجماعة ، وليتنا نرى حماسهم هذا في التحذير من فرق الضلال كلٌّ في بلده ، لكن رأينا سيوفهم مسلطة على العزَّل من أهل العلم والدين ممن لا يحمي ظهرهم إمام أو سلطان ! وإلا لما رأيتَ كثيراً من الفتن كما تراها الآن ، والله المستعان .
2. ولا زال أهل العلم يذكرون مثل هذه الألقاب لمستحقها بغض النظر عن اعتقاده ، إذ الإمامة ليست هي إمامة أهل السنة حتى يُنكر مثل هذا اللفظ .
3. والإمامة في وصف الإمام ! العز بن عبد السلام لستُ أول من ابتدعها ، ولا أول من قالها حتى يُنكر عليَّ أو ألام فيه ، فقد سبقني إليه علماء وأئمة ، أكتفي – الآن – بذكر أهل السنة ! منهم :

أ . قال ابن العماد الحنبلي :
وفيها (( أي : سنة 660 هـ )) : عز الدين شيخ الإسلام أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القسم بن الحسن الإمام العلامة وحيد عصره سلطان العلماء السلمي الدمشقي ثم المصري الشافعي.
” شذرات الذهب ” ( 3 / 301 ) .

ب . قال ابن تغري بردي :
وفيها (( أي : سنة 660 هـ )) : توفى الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبى القاسم بن الحسن بن محمد بن المهذب السلمي الدمشقي الشافعي المعروف بابن عبد السلام مولده سنة سبع أو ثمان وسبعين وخمسمائة .
” النجوم الزاهرة ” ( 7 / 208 ) .

ت . قال الشيخان : الألباني وزهير الشاويش :
” مساجلة علميَّة بين الإمامين الجليلين : العز بن عبد السلام وابن الصلاح ” ( عنوان الغلاف ) .
وقالا :
فهذه مساجلة علمية مفيدة جرت في القرن السابع الهجري بين الإمامين العالمين الكبيرين : العز بن عبد السلام وأبي عمرو بن الصلاح رحمهما الله تعالى . ( ص 3 ) .
وقالا :
هو أبو محمد ، عز الدين ، … الإمام ، الفقيه ، المجتهد ، الملقَّب بـ ” سلطان العلماء ” . ( ص 17 ) .
وقالا :
وما يزال كثير من آثار هذا الإمام العظيم مخطوطاً مبعثراً في المكتبات .
وإنما أكثرت من النقل عن شيخنا الألباني لعلمي بأن كثيراً يكتفون بهذا الإمام والنقل عنه ، لكن الزيادة في النقل تزيد الثقة والطمأنينة !

ث . قال الشيخ عبد الرحمن المحمود :
الإمام العلَم المشهور ، وهو أحد تلامذة الآمدي … .
” موقف ابن تيمية من الأشاعرة ” ( 2 / 681 ) .
ومن حيث معنى الإمامة :

ج . قال ابن كثير :
وانتهت إليه رئاسة الشافية وقصد بالفتاوى من الآفاق .
” البداية والنهاية ” ( 13 / 235 ) .

4. وقد رأيتُ الشيخ ربيعاً قد ذكر في بعض تراجم الأئمة في تحقيقه لكتاب ” النكت على ابن الصلاح ” ما يؤيد هذا ، وهو أنه أطلق لفظ ” الإمام ” على أئمة الأشاعرة ! بل وذكر في تراجمهم بعض كتبهم التي فيها عقائدهم المنحرفة ! وأطلق هذا اللفظ على من نصر بدعة وألَّف فيها ونافح عنها !
وهاك أمثلة :
أ. قال الشيخ ربيع :
تعريف بالإمام ابن الصلاح ! ( ص 21 ) ” النكت ” .
وقال :
رأينا أن الإمام ابن الصلاح قام برحلات واسعة …. ( ص 23 ) .
والعجيب أن ابن الصلاح هو الذي دافع عن صلاة الرغائب المبتدعة والتي تصدى له فيها : الإمام العز بن عبد السلام !!
ب. وفي ” الحافظ العراقي ” يقول :
هو الحافظ الإمام الكبير الشهير أبو الفضل زين الدين … ( ص 27 ) .
وذكر في ابن الصلاح أنه كان سلفيا ، ولم يذكر اعتقاد العراقي مع أنه يعد من كبار الأشاعرة ! بل ذكر ثناء ابن فهد المكي أنه كان ” صالحاً ديناً ورعاً عفيفاً … ” ( ص 30 ) .
ج. وفي ” الحافظ ابن حجر ” يقول :
هو شيخ الإسلام ! الأستاذ إمام الأئمة !! شهاب الدين أبو الفضل أحمد … . ( ص 35 ) .
بل نقل في ترجمته :
” وكان متبعاً للسنة شديد التمسك بها في جميع أحواله ويدعو إليها بلسانه وقلمه … ” ( ص 45 ) .
وأخطاء ابن حجر وموافقته للأشاعرة معروفة عند أهل العلم السلفيين ، وقد ألِّف فيها مؤلفات ، مثل مؤلف الشيخ ” الشبل ” ومؤلف الشيخ ” كندو ” .
د. وقال في ” البلقيني ” :
فمن ذلك الثناء ما كتبه شيخه الإمام ! سراج الدين البلقيني تقريظاً … ( ص 45 ) .
وهو كذلك من رؤوس الأشعرية !!
هـ . وقال في ” الباقلاني ” :
هو الإمام محمد بن الطيب بن محمد … متكلم على مذهب الأشعري !!! ( ص 373 ) .
قال الشيخ عبد الرحمن المحمود :
يعتبر الباقلاني المؤسس الثاني للمذهب الأشعري !!!
” موقف ابن تيمية من الأشاعرة ” ( 2 / 549 ) .
و. وفي ” القاضي عياض ” يقول :
هو عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته : عياض بن موسى … ( ص 370 ) .
وهذا من أعجب العجب ، وهو أن يكون القاضي عياض – وهو من الأشاعرة – إماماً للفرقة الناجية أو ! الطائفة المنصورة !! فمثل هذا هو الذي ينبغي أن يُنكر .
ز. وفي ” البيهقي ” يقول :
الإمام الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن الحسين … ( ص 386 ) .
وللبيهقي مخالفات كثيرة لاعتقاد السلف ، وللشيخ الغامدي رسالة علمية في موقف البيهقي من الإلهيات ، ومما ذكره هناك :
11 – مخالفته للسلف في صفات الفعل الخبرية ، حيث ذهب إلى تأويل بعضها ، وتفويض بعضها الآخر ، زاعما أن التفويض في ما فوض فيه هو مذهب السلف. وقد بينت فساد قول من نسب التفويض والتأويل إلى السلف ، مبينا أن مذهب السلف هو الإثبات الحقيقي لجميع الصفات إثباتا لا تأويل فيه ولا تفويض ولا تشبيه.
12 – أن البيهقي يختلف مع السلف في جميع ما يتعلق بصفة الكلام التي أثبتها ، من القول بأن الكلام نفسي قديم وأنه بدون حرف ولا صوت وأنه معنى واحد . وقد ناقشته في جميع هذه المسائل وبينت خطأ ما ذهب إليه وصحة مذهب السلف. وبينت أن رأيه في كلام الله تعالى هو عين مذهب أصحابه الأشاعرة ، وأن حقيقة مذهبهم في القرآن لا يختلف عن مذهب المعتزلة إلا بنفيهم أن يكون هذا القرآن الذي نقرأه هو كلام الله الحقيقي.
” البيهقي وموقفه من الإلهيات ” للدكتور أحمد بن عطية الغامدي ص 331 – 333 .

وقال الشيخ عبد الرحمن المحمود :
4- دافع البيهقي عن علم الكلام ، ولما ذكر أقوال الشافعي المشهورة في ذم الكلام وأهله : علَّق البيهقي على ذلك مبرراً ما فعله العلماء من الأخذ بالعقل أو علم الكلام ، وفي مناقب الإمام أحمد أنه قال بتأويل بعض نصوص الصفات ، ولما ذمَّ الشافعيُّ الصوفيَّةَ دافع البيهقي عنهم ، بل ونقل إباحة أنواعٍ من السماع !!!
” موقف ابن تيمية من الأشاعرة ” ( 2 / 589 ) .
5. وقد استعمل العلماء لفظ ” الإمام ” ولو كان لمخالفٍ لعقيدة السلف اعترافاً منهم بتقدمه في العلم أو وصفاً لحاله بين أتباعه ، ومن الأمثلة :
أ . قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن ” ابن حزم ” :
السموات مستديرة عند علماء المسلمين وقد حكى إجماع المسلمين على ذلك غير واحد من العلماء وأئمة الإسلام مثل أبى الحسين أحمد بن جعفر بن المنادى أحد الأعيان الكبار من الطبقة الثانية من أصحاب الإمام أحمد وله نحو أربعمائة مصنف ، وحكى الإجماع على ذلك : الإمام أبو محمد بن حزم وأبو الفرج بن الجوزي .
” مجموع الفتاوى ” ( 6 / 586 ) .
ب. قال الذهبي عن ” الباقلاني ” : الإمام ، العلاَّمة ، أوحد المتكلمين ، مقدم الأصوليين … ” .
” السير ” ( 17 / 190 ) .
6. وأما توقيت المقال : فلأن بعض ( النابتة ) تظن أنه يجب هدر كل من تلبس ببدعة وأخطأ في مسألة ، والعلماء من السلف الصالح ما عرفوا هذا ، بل أعطوا كل واحدٍ حقَّه ومستحقَّه ، ولم يمنعهم ثناؤهم من تبيان خطئهم لكن بأدب وعلم وهو ( المفتقد ) الذي نبحث عنه !
ولأبيِّن تناقض أولئك القوم في ثنائهم على من تلبس ببدعة ( أحياناً ) وهدر من شاؤوا ( أحايين ) كثيرة !!
ولأبيِّن مدى عنتهم وشدة غبائهم في تقييم الناس والتحذير منهم ، فقد رأيتُ من يستدل بكبار أهل العلم ممن تلبس ببدعة الأشعرية أو التصوف أو التجهم أو الإرجاء ! وعندما يأتي كلام لبعض المعاصرين ممن يخالفونهم – زعموا ! – في المنهج ! لا في العقيدة يضع بين قوسين ” مع مخالفتنا له ” أو ” مع تحذيرنا من الكاتب من كذا ” أو ما شابه تلك العبارت الغبية ! التي لم يذكرها فيمن تلبس ببدعة ممن قد تمشي بدعتهم على العامة بسبب الثناء والمدح لهم .
وإني لأتخيل أن يأتي يوم على هؤلاء المرضى ، فيكتب أحدهم :
[[ قال الحافظ ابن حجر ( مع التنبيه على أن له أخطاء في العقيدة والحديث والرجال والفقه وقد نبه على أخطاء العقيدة … ) : قال السيوطي ( مع التنبيه أن للسيوطي مقالات وفتاوى لا نرضاها ! وله تصوف نبَّه عليه بعَض إخواننا ! … ) : روى الترمذي ( مع التنبيه أن الترمذي متساهل في التصحيح كما قال شيخنا … وفي كتابه أحاديث ضعيفة … ) … وقد فصَّلت الكلام في كتابي ” فتح الباري ” ( مع التنبيه أن على كتاب ” فتح الباري ” ملاحظات وقد بيَّنها الأئمة … ونحذِّر من الاغترار بمن ردَّ على الحافظ ! ابن حجر في مسألة الإيمان من خوارج العصر !! … ]] .

وهذا منهج دخيل على الشرع وعلماء الشرع ، وقد حاول بعض المهووسين به الإنكار عليَّ في ” مجلس الشيخ ربيع ” لما علم أني صاحب كتاب ” نقد عبد الله علوان ” وأنكر عليَّ الاستدلال بكلام شيخي عمر الأشقر !! فقلت : وما وجه الإنكار ؟ قال : هو من الإخوان المسلمين ! فقلت : وماذا فيها ؟ وهل رأيتني نقلتُ عنه باطلاً ؟ قال : لا ولكن كان ينبغي أن تنبه على هذا (( من جماعة التنبيه السابقة !!! )) فقلت : لا يلزمني ، ولم أر أحداً من أهل العلم فعل هذا لا قديماً ولا حديثاً ، قال : طيب ، نبِّه ! (( عقدة التنبيه )) على هذا في المقدمة ! قلت : ولا حتى هذا يلزمني ! فقلَّ أدبه فأعطيتُه (( المقسوم )) ! وكل ذلك والشيخ ربيع يستمع ، ثم استدللتُ بوهاء كلامه على فعل الشيخ ربيع نفسه في كتبه ، ووجهت للشيخ ربيع السؤال إن كان يعرف هذا المنهج في التأليف عن أحدٍ من أهل العلم !

فتوجه إليَّ الشيخ بالكلام وقال : هذا الأخ أنا أعرفه هو سلفي ، ولكن هذا منهج الحدَّادية – أو : الحدَّاد – !!! فبهت الرجل ! ورجع خائباً وخرج كذلك .

7. وأنا لا أدافع عن بدعة ولا ضلالة لكن أدافع عن صاحبها إن ظلمه الظالمون وتعدَّوا عليه بغير بيان ما هو عليه ، أو حاولوا إهداره ونبذه ، ولو أنهم طبقوا منهجهم هذا مع الجميع ما بقي لهم أحدٌ !! فلماذا يسكتون عن أئمتهم وعلمائهم ، ويطيلون ألسنتهم ويسلون سيوفهم على غيرهم ، وقد يكون خطأ أئمتهم في ( العقيدة ) وخطأ غيرهم في ( المنهج أو الدعوة ) ؟؟؟!!!
أرجو أن يكون هذا البيان واضحاً لك ولمن أراد أن يستفيد ، ولولا ثقتي بكم وعلمي بأنكم أهل لأن أرد عليهم ما فعلت هذا .

وفقك الله
والله أعلم وهو الهادي للصراط المستقيم

رسالة إلى الأخ أحمد السبيعي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الأخ أحمد السبيعي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فإني أبدأ هذه الرسالة المعلنة بالسلام عليكم – وقد سبق – وأسأل عن دينكم وصحتكم ، أسأل الله أن يوفقكم ويزيدكم من فضله .

أخي :
قال النبي صلى الله عليه وسلم ” الدين النصيحة ” وكررها ثلاثاً ، ومثلك ينبغي أن يعلم من يكون له ناصحاً ومن يكون له مؤذياً مهلكاً .

وقد ساءني جدّاً أن يكون بيتكم بيت العلم والدين والأدب مشرحة تشرح فيه لحوم العلماء والدعاة إلى الله تعالى ! وقد كنتُ واحداً من أولئك الذين طعن في ديني ونسبي في بيتكم .

وإني لفي غاية العجب منكم ، وقد جئت للكويت ، وبلغني أنك لم ترغب بمجيء جلسة كنت فيها ، وليس بيني وبينك شيء ، فهل هذا من الشرع في شيء ؟ أليس الواجب أن تغتنم تلك الفرصة للنصيحة إن كان قد وصلك شيء عني ممن تثق فيهم لتزداد ثقة بهم إن تبين لك صدق قولهم أو لتحتاط منهم إن استغفلوك !

أخي :
وأعجب أنك رضيت بالطعن في ديني ممن طعن ( كبار العلماء ) في دينه ، وفي نسبي ممن يسوء ذكر نسبه من ( كبار العارفين به ) !

فهلاَّ طلبت الدليل أو التفصيل من ذلك ( المطعون في عقيدته ) ؟ وهل من الدين أن تستمع للكلام وتُسمعه من في بيتك وترضى أن تتحمل وزر ذلك يوم القيامة ؟

وإذا كنتُ أنا أحد ( الضحايا ) و ( القرابين ) لشيطان الهوى في ذلك المجلس في بيتك فرضيتَ به ، فما هو موقفك من الطعن في باقي ( القائمة ) كالشيخ : محمد عبد المقصود وقد قيل عنه : سيء ويكذب ! وأبي إسحاق الحويني ، ” وأبي مالك محمد شقرة وأبي رحيم ” وأنهما – وأنا معهم – جميعاً تكفيريون ! وذكر الشيخ عبد الرحمن المحمود وطعن فيه وفي كتابه ، والوهيبي وكتابه ، وعبد الرحمن دمشقية ، وعبد الله الفارسي ، وعبد الرحمن عبد الخالق ..الخ

وإني سائلك بالله كيف رضيت أن يكون بيتكم مشرحة للحوم العلماء والدعاة والعاملين للإسلام ؟ وكيف رضيت أن يكون ضيوفك من ( آكلي لحوم البشر ) ؟ وهل هذا ما علمتك إياه السلفية ؟ وهل هذا ما تربيت عليه في بيت العلم والدين والأدب ؟ وهل أنت راض عن نفسك وقد طعن في دين وأعراض العاملين للإسلام ؟ وإذا كان ذلك الطعن في كل أولئك في مجلس واحد فكيف الحال لو تتعددت المجالس ! ؟ .

أخي :
هذه حقوق للعباد ، ولا تظن أنك تتعامل مع من يسامح في حقه أو يعفو عنك في الدنيا ، والأمر يوم القيامة هو الحسنات والسيئات ، لا الدرهم والدينار .

فاتق الله تعالى ، وكفِّر عن سيئتك ، واطلب العفو ممن ظلمتموه في مجلسكم ( العامر ) ! ذاك ، قبل أن يأتي ذلك اليوم الذي يفر الناس جميعاً – ومنهم صاحبك ! – من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ، فهل تظن أنه سيبحث عنك لينقذك مما أنت فيه ؟ وهل ستكون معذوراً وأنت ( طالب علم ) طلب الله تعالى منك التحري والتثبت من الكلام ؟ .

أخي :
إذا كان الله تعالى قد أنزل قوله { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } على نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنزلت بسبب صحابي ، فهل أنتم خير من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وهل صاحبكم أعلى وأعدل من ذلك الصحابي الجليل الذي نزل فيه قول الله تعالى ؟؟ وهل الآية منسوخة – عندكم – حكماً !؟.

أخي :
إذا كان الإنسان يغفل أحياناً عن الحكم الشرعي ، فإنه قد تحجزه تربيته وعاداته وتقاليده المستقيمة عن الرذائل والقبائح ، فهل تعلم ( ديوانية ) للعوام ! في ( الكويت ) متخصصة في الطعن والتجريح في ( العاملين للإسلام ) غير ( ديوانية ) المحسوبين على الدعوة إلى الله ؟ فلماذا نسبق العوام في المنظر ويسبقوننا في المخبر ؟ ولماذا نسبقهم في النظر ويسبقوننا في العمل ؟ .

أخي :
لولا أن الشريط وصل وانتشر لما كتبت ما كتبت هنا ، وإني أود منك أن تعرف من ينفعك ممن يضرك في دينك ودنياك ، ودع عن الشهرة والسمعة وابحث عن الحقيقة لتجد ( الظلم ) و ( الكذب ) و ( السرقة ) وغيرها من القبائح في كثير من المجرِّحين ممن تحسن الظن فيهم .

واللهَ أسأل أن يوفقك لما يحب ويرضى ، وأن يبصرك بالحق والصواب ، وأن يميز لك بين الغث والسمين ، وبين الشحم والورم .
أخوك :
إحسان بن محمد بن عايش العتيـبي
وهذه لمن يطعن في النسب – وهما اثنان معروفان عندي – :
(( حسن الأدب يستر سوء النسب )) !! فانتبها

يا علي جمعة 140 مليون امرأة في العالم خضعن للختان !!!

140 مليون امرأة في العالم خضعن للختانأظهرت دراسة للمعهد الوطني للدراسات الديموغرافية الفرنسية خضوع نحو 140 مليون فتاة وامرأة في العالم لعمليات ختان بينهن أكثر من 5.6 ملايين يعشن في دول أوروبية دون أن يكون لذلك علاقة بالأديان.

وينتشر الختان أساسيا في أفريقيا جنوب الصحراء وفي بعض مناطق الشرق الأوسط وفي إندونيسيا وماليزيا.

وذكرت الدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء أن الختان ينتشر في 28 دولة وهو يتراوح بين الختان الجزئي والكامل، ويقول الباحثان في المعهد أرميل أندرو وماري ليكلينغان إن نسبة 1.4 في الكاميرون و96% في غينيا يتم ختانهن.

ويشير الباحثان إلى أن عادة الختان منتشرة انتشارا واسعا في أفريقيا منذ فترة طويلة قبل وصول الديانات السماوية إليها ودون أن يكون لها أي مبرر ديني.

وأكد الباحثان أن العامل الأساسي لممارسة الختان هو الانتماء العرقي والقبلي وليس الديني، إذ إن الختان يندرج في إطار شعائر وعادات التدريب على سن البلوغ لدى بعض المجموعات العرقية.

ولا علاقة بين انتشار الإسلام في بلد ما ونسبة النساء اللواتي يتعرضن للختان، ففي النيجرلا تزيد نسبة ختان الإناث عن 2% وهو بلد يدين غالبية سكانه بالإسلام.

وفي السنغال على سبيل المثال يمارس الختان لدى بعض الأقليات القبلية (بول وتوكولور وسونينكي ومالينكي) وليس لدى قبائل ولوف التي تشكل غالبية السكان وهم من المسلمين.

لكن هذه العادة تتراجع في غالبية الدول منذ بضع سنوات وإن كان ببطء ووفقا لدرجة حملات التوعية في هذه الدول.http://www.aljazeera.net/News/KEngine/imgs/top-page.gif

” الجزيرة نت “

اعتراف القرضاوي

بالصوت والصورة :
الشيخ القرضاوي يعترف أن مشايخ السعودية كانوا أعلم منه وأنضج وأبصر بواقع وحقيقة حزب اللات !
موقف جليل يسجل للشيخ القرضاوي ونرجو أن يكون فيه عبرة وعظة :
بالفيديو – كلام الشيخ القرضاوي –
http://safeshare.tv/w/SPYRRjazQH