نصيحة لمتردد في الدخول في الإسلام، ( بينه وبين الإسلام قاب قوسين أو أدنى ).
السؤال
أدرس الإسلام وأريد أن أتبع تعاليمه ، ليست لي الشجاعة أن أذهب لمركز إسلامي بعد ، أؤمن بأن الإسلام هو الدين الصحيح وليس محرفاً كاليهودية أو النصرانية ، والآن هو الوقت العصيب بالنسبة للمسلمين في أمريكا ، لدي تفسيران للقرآن بالإنجليزية ، وأقرأ كتاباً عن النبي اسمه ” عندما انفلق القمر ” ، بدأت في قراءة تاريخ الإسلام ، ما هي الكتب التي تنصح بقراءتها ؟ أقرأ تفسير القرآن والحديث مع أن الكثير منها يبدو غريباً عندما أنظر لها من وجهة نظر غربية ، أشياء مثل كون الكلب شيطان ، سأواصل القراءة ، وشكرا على ردك .
الجواب
الحمد لله
بما أنك تؤمن أن الإسلام هو الدين الصحيح ، وأن ما عداه قد دخله التحريف : فإننا لا نرى ما يبرر تأخرك لإعلان إسلامك ، وإشهار الشهادتين ، وإننا لننصح لك كما ننصح لمن نحب ، ونخاف عليك كما نخاف على أبنائنا وإخواننا ، ونرجو لك الخير كما نرجوه لأنفسنا ، لذا فإننا نتمنى عليك أن تسارع لقول الشهادتين : الشهادة لله تعالى بالوحدانية ، ولنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، وأن لا تؤخر ذلك ، فالموت قريب ولا يدري الإنسان متى يفارق هذه الحياة .
وستجد في موقعنا هذا كثيراً من الكتب المفيدة ولعلماء ثقات ، كما ستجد في بعض أجوبتنا الدلالة على كتب معينة يقرؤها المسلم ليزداد علماً .
وفي تاريخ الإسلام ننصحك بقراءة ” البداية والنهاية ” للإمام ابن كثير ، وكتاب ” تاريخ الإسلام ” لمحمود شاكر .
وستجد في أثناء قراءتك لبعض الآيات والأحاديث ما يحيِّر العقل ويوقفك عنده ، وهذا شيء طبيعي يمكن أن يذهب ويزول بالرجوع إلى كلام العلماء الثقات في تفسير الآيات وشرح الأحاديث .
ولا ينبغي أن يكون مقياسك في فهم الآيات والأحاديث هو النظرة الغربية أو عقل قارئها ، فالنظرة الغربية ليست مقياساً لفهم الدين ، والعقول متفاوتة في الفهم والتدبر .
وإطلاق الشرع اسم ” الشيطان ” على أحد من المخلوقات لا يعني مشابهة الشيطان من كل وجه، بل لاشتراكهما في بعض الصفات كالحقد والكيد والوسوسة ، وهذا الإطلاق كما أنه موجود في الشرع هو كذلك في عرف الناس والأمم ، فهم يطلقون على كثير الشر والجرائم لفظ ” شيطان ” فهذا كذاك .
وقد جاء مثل ذلك في بعض الأحاديث في وصف أو زمرة تدخل الجنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أنهم ” على صورة القمر ” ومعنى هذا : أنهم كالقمر في الوضاءة والجمال ، ومن المعلوم لكل أحد أوجه الاختلاف بين القمر والبشر ، وهذا أيضاً يطلق في عرف الناس ، فهم يطلقون لفظ ” القمر ” على صاحب أو صاحبة الجمال .
وعلى كل حال :
فإنك ستجدنا في عونك ودلالتك على الخير والصواب ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً ، وستجد أسئلتك الأولوية في الإجابة عليها ، وإزالة كل إشكال يمكن أن تقف عليه أو يقال لك .
فما عليك الآن إلا إعلان ما اقتنعتَ به وعدم تأخير ذلك ، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والخير والفلاح .
والله الموفق.


