الرئيسية بلوق الصفحة 10

كيف نفهم القضاء والقدر فيما يقع من فعل العبد، والفرق بينه وبين ما يقع من فعل الله تعالى المجرد؟.

#من_أجوبة_الواتس
السؤال:
كيف نفهم القضاء والقدر فيما يقع من فعل العبد، والفرق بينه وبين ما يقع من فعل الله تعالى المجرد ؟.
وليكن ذلك وفق ما كتبه الكاتب هنا في هذا المنشور.

الجواب:
١. هذه العبارة رغم ظاهرها الإيماني، تحمل في داخلها خلطًا عقديّا ومنطقيّا خطيرًا؛ لأنها تُستخدم للهروب من المساءلة والمحاسبة البشرية والسياسية، وللتغطية على قرارات غير مدروسة تسببت في حرب مدمّرة دون تكافؤ في العدة أو العتاد (باعتراف أكبر القياديين)، راح ضحيتها آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والمدنيين.

٢. يؤمن أهل السنة أن كل ما يقع في الكون هو بقدر الله:
قال تعالى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ القمر/٤٩.
وقد فرقوا بين نوعين من الأفعال:
أ. ما كان من فعل الله المحض (كونيّ قدريّ):
كالزلازل، والبراكين، والأمطار، والأوبئة.
هذه لا يد للإنسان فيها، فيُقابلها المؤمن بالصبر والرضا والاعتبار.
ب. وما كان بسبب فعل الإنسان واختياره:
كالحروب الظالمة، والظلم، والفساد، وسوء التقدير والإدارة.
فهذه تقع بقدر الله علمًا ومشيئةً، لكنها من كسب العبد واختياره،
والله تعالى قدّرها ولم يأمر بها، شاء وقوعها ولم يرضَ بها.
قال تعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بعضَ الذي عمِلُوا﴾ الروم/٤١.
والمقصود بها: ظهور فساد معايش الناس وحلول الآفات والأمراض والأوبئة، وذلك بسبب أفعال الناس الفاسدة، فجازاهم تعالى على أعمالهم في الدنيا مثل الذي ذكرنا.

٣. الإيمان بالقدر لا يعني أن الإنسان مجبرٌ أو معذورٌ في أفعاله،
بل هو مختارٌ محاسبٌ على ما يفعل،كما قال تعالى: ﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ الكهف/٢٩، وقال : ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بالحُسْنَى﴾ النجم/٣١.
فمن يحتجّ بالقدر ليسوغ أخطاءه هو على (مذهب الجبرية الضالّ) ، أما أهل السنة فيقولون : “العبد إذا أذنب فاحتجّ بالقدر فهو مبطل، وإذا أصيب فاحتجّ بالقدر فهو مصيب”.
أي: يُحتجّ بالقدر في المصائب لا في المعائب.
قال الشيخ العثيمين -رحمه الله-:
فالاحتجاج بالقدر ممنوع إذا أراد الإنسان أن يستمر على المعصية ليدفع اللوم عن نفسه، ….
لكن إن وقع الإنسان في خطأ وتاب إلى الله، وأناب إلى الله وندم وقال: إن هذا الشيء مقدر عليّ، ولكن أستغفر الله وأتوب إليه؛ نقول: هذا صحيح، إن تاب واحتج بالقدر فليس هناك مانع ). “شرح رياض الصالحين”.
وهكذا ينبغي فهم حديث الصحيحين عن أبي هريرة –رضي الله عنه– أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:”تحاجّ آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة فقال له آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده أتلومني على أمر قدره الله عليّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى, فحج آدم موسى ثلاثاً”. أي: غلبه في الحجة.
فهو لا يخرج عن أحد جوابين:
أحدهما: أن موسى عليه الصلاة والسلام لم يعتب على آدم في معصية تاب منها إلى الله تعالى، فإن هذا بعيد جدّاً أن يقع من موسى –عليه الصلاة والسلام-، وهو أجلّ قدراً من أن يلوم أباه ويعتب عليه في هذا، وإنما عنى بذلك المصيبة التي حصلت لآدم وبنيه وهي الإخراج من الجنة الذي قدره الله عليه بسبب المعصية، فاحتج آدم على ذلك بالقدر من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب، لا على المعايب.
الثاني: أن الاحتجاج بالقدر على ترك الواجب، أو فعل المحرم، بعد التوبة، جائز مقبول؛ لأن الأثر المترتب على ذلك قد زال بالتوبة فانمحى به توجه اللوم على المخالفة، فلم يبق إلا محض القدر الذي احتج به لا ليستمر على ترك الواجب، أو فعل المحظور ولكن تفويضا إلى قدر الله تعالى: الذي لا بد من وقوعه.
باختصار من “مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين” (٤/ ١٤٢).

٤. القول بأن ما جرى “هو قدرنا اتفقنا أو اختلفنا”
يعني عمليًا: إلغاء المسؤولية البشرية! فكل قاتل أو ظالم أو متسبب في كارثة يمكن أن يقول الشيء نفسه! وهذا منافٍ للعقل والدين معًا.
بل الواجب أن يُقال:
” ما جرى كان بقدر الله من حيث العلم والمشيئة، لكنه من صنع أيدينا من حيث الخطأ والتقدير، فنُحاسب أنفسنا ونتوب إلى الله ونصحّح المسار.”
أما تحويل القدر إلى ذريعة سياسية أو دعائية لتسويغ قراراتٍ كارثية فهو استهزاء بعقيدة المسلمين.،وتلاعب بأقدس المفاهيم الإيمانية.

٥. كل ما وقع في السابع من أكتوبر وما تلاه بقدر الله، لكن لا يجوز أن نعلّق كل النتائج على القدر لنتهرّب من سوء التخطيط والتقدير، وعدم الاستعداد، والاعتماد على حليف غادر.
فالله تعالى يُمكّن الإنسان ويمنحه حرية القرار، ثم يُحاسبه تعالى على ما اختار.
ومن أخطأ التقدير فعليه أن يتحمل مسؤوليته الشرعية والدنيوية،
لا أن يختبئ وراء ستار “هذا قدرنا”.

٦. الإيمان بالقدر لا يلغي المحاسبة، والرضا بقضاء الله لا يعني الرضا عن تقصير البشر.
فمن احتجّ بالقدر على خطئه فقد جهل معنى الإيمان، ومن آمن بالقدر ليزداد فهماً وسعيًا وإصلاحًا، فقد فهم مراد الله من الابتلاء.
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما سئل عن الفرار من الطاعون: «نفرّ من قدر الله إلى قدر الله.» أي: نفرّ من مصيبة إلى طاعة، ومن تهورٍ إلى حكمة.
فليكن هذا هو موقفنا:
إيمانٌ بالقدر، لكن مع عقلٍ، ومساءلةٍ، وإصلاحٍ.
والله أعلم
كتبه:
إحسان العتيبي أبو طارق، ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ، ١٩/ ١٠ / ٢٠٢٥

تطبيق بلغني الإسلام لدعوة غير المسلمين

‏‎تطبيق بلغني الإسلام 📱
لدعوة غير المسلمين
رابط تحميل التطبيق في “جوجل بلاي”: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.badeea.balligni
” أبل ستور”: https://apps.apple.com/sa/app/balegni-alislam-%D8%A8%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85/id1509804750?s=08

بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة حول الموقف الشرعي والواجب الأخلاقي والإنساني في أحداث الفاشر.

بيان الاتحاد السوداني للعلماء والأئمة والدُّعاة حول الموقف الشرعي والواجب الأخلاقي والإنساني في أحداث الفاشر.

الثلاثاء 6 جمادى الأولى 1447هجري
الموافق له 28 أكتوبر 2025م

الحمدلله القائل :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200)). ال عمران
أمّابعد:

فقد تناقلت وسائل الإعلام المحلية والدُّولية أنباء عن انسحاب الجيش السوداني من مقر الفرقة السادسة بالفاشر ،وعلى إثر ذلك أعلنت قوات الدعم السريع استيلاءها على مقر قيادة “الفرقة السادسة مشاة” بمدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور

وبين يدي هذا الحدث يُبيّن الاتحاد السوداني للعلماء والدُّعاة جملةً هامّةً من الحقائق إعمالاً لقول النّبي ﷺ القائل:(الدّين النّصيحة قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) أخرجه مسلم .
فنقول مستعينين بالله فهو حسبنا ونعم الوكيل:

♦️أولاً: سبق وأن أصدر اتحاد العلماء والدُّعاة السوداني عدداً من البيانات
حول التوصيف الشرعي للحرب التي تشنّها مليشا الدّعم السّريع ضدّ السودان والسودانيين ،
بتاريخ ١٤٤٥/٥/٢٥ هجري
الموافق له ٢٠٢٣/١٢/١١
وتتابعت البيانات والفتاوى مستنكرةً وفاضحة الجرائم الإنسانية والخروقات الأخلاقية المتجددة التي تمارسها المليشا والمرتزقة المستأجرة طيلة فترة الحرب وإلى يومنا هذا ؛ ويأتي هذا البيان تجديداً وتأكيداً لموقف العلماء والأئمة والدُّعاة

♦️ثانياً: عليكم أن تعلموا أيّها السودانيون في الدّاخل والخارج أنّ مليشيا الدّعم السريع غلب عليها قسوة القلب وتحجُّر الفؤاد فهي ترتكب أبشع المجازر بالأبرياء العُزّل من مواطني القُرى والمحليات! ولا ولن ولا يستبعد منها أن تتوسع في القتل والنّهب والسلب ؟!
بل ويطمعون جاهدين في التوسع للشمال والغرب وبزعمهم حتى بورتسودان ؟ وتلك أمانيّهم ، لابلّغهم الله المراد
♦️ثالثاً: هذا القتل الجماعي والعدوان السافر على المواطنين العّزّل إنّما هو بتوجيهاتٍ وتمويلٍ ودعمٍ من دول محدده ومفضوحة؟
فلم يعد خافياً أنّ ثمّة خطوط دعم وإمداد مفتوحة لميليشيا الدَّعم السّريع من قبل أطراف دولية وإقليمية، والذي يقابل بالصّمت والخُذلان المتعمّد من دول الجوار والهيئات العالمية المُسمّاة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان وغيرها ، و تحالف القوى الديمقراطية (العلمانية ) والتي تزداد كل يومٍ عمالةً وخيانةً للسودان وشعبه ؛
♦️رابعاً: لهذه الممارسات الوحشية أهداف يجب أن تفضح وتنكشف لكل السودانيين ؟
ومن أقذر هذه الأهداف:
١/ الانتقام والتأديب للمواطنين الذين هبّوا لنصرة الجيش باسم المقاومة الشعبية ، وأفشلوا مشروع اختطاف السّودان والعبث بهُويته ونهب ثرواته ؟

٢/ إحداث فجوة بين الجيش والمواطنين وزعزعة الثقة في الجيش ؟
وبث رسالة مفادها أنّ الجيش الذي انتفضتم لنصرته ودعمه ؟
لا ولن يحميكم أو يقوم بتسليحكم السلاح الكافي ؟ بل عاجزٌ عن ذاك ؟

٣/ إحداث صدمة في نفوس المواطنين وكسر حاجز الصمود الشعبي وبث الرّعب فيهم بالقتل الجماعي أو بانتهاك العرض بكل قذارة وخسّة أو بهما معاً

٤/خلق مبررات لإجبار الجيش على قبول المفاوضات والخضوع لمطالب القوى السياسية العلمانية المتحالفة مع المليشيا ( باسم تقدم أو تأسيس )
ويؤكّد ذلك وجود تحركات دولية تقودها الإدارة الأميركية تدفع الجيش أن يجلس على طاولة التفاوض مع القتلة والبغاة ومع الخونة والعملاء

٥/ هتك النسيج الاجتماعي السوداني وبث الكراهية وتأجيج نيران العُنصريَّة، والعِرقيّة، والاستعلاء والازدراء لبعض الأجناس وتعزيز العَصَبيَّات القَبَلِيَّة والعشائريَّة ؟ وهذا واضح وظاهر من هتافاتهم وصيحاتهم بعبارات وشعارات تثير النعرات الجاهلية، والعصبية القبلية التي تذكي نيران الفتنة بين النّاس

♦️خامسًا:
بات واضحاً لكل عاقل بصير أنّ الهيئات العالمية المُسمّاة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان الغربية وغيرها ؟
لا ولن تحرّك ساكنًا لنصرة الشعب السوداني المغلوب على أمره ؛ وهذا ما شهدت به سيرتهم ومسيرتهم
في نصرة قضايا المستضعفين من المسلمين سواء مسلمي الإ يغور أو ميانمار وأخيراً غزّة وليست السودان بدعاً من تلكم الأمم المضطهدة
♦️سادساً:
الواجب على القوات المسلحة متمثلة في قيادته العُليا أن تتحمّل مسؤوليتها أمام شعبها وأمام التاريخ وتسارع في اتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة لبسط هيبتها وتأمين البلاد والعباد وأن تُكثّف التمشيط العسكري الجوّي والبرّي في عموم البلاد وخصوصاً المناطق التي تتوعد مليشيا الدّعم السّريع أنّها عازمة على اقتحامها ؛ وأن تعمل على توسيع قاعدة المقاومة الشعبية وتوفر الأسلحة المتقدمة للمستفرين ؛ فإنّ ما نشاهده ونعايشه من أحداث في السودان عموماً وولايات دارفور خصوصًا عدوان تجاوز حدود الإنسانية!
♦️سابعاً:
الحذر من محاولة المساومات السياسية بدماء الأبرياء وأعراضهم؛ وأن لا يباع لهم دماء السودانيين وأعراضهم رخيصة،وأن لا تضيع دماء المسلمين سدى في دهاليز السياسة والدبلوماسية، فلا يستجيبوا للضغوط الأجنبية ولا يقبلوا لهم رايا أو مشورة لأنهم لا يريدون للسودان وأهله خيرا قال تعالى ( (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (118) ال عمران

♦️ثامنًا:
في ظلّ هذا الواقع المرير الذي يمرُّ بالسودان لا يمنع الشّرع والحال هذه أن تلجأ لحليف أو حلفاء أمميين أقوياء وعقد اتفاقات لدحر العدو ومكامنه واستئصال بؤرة المليشيا المحاربة ومن وراءها من الخونة وعملاء السفارات.. . وفي الحلف الذي نعني مجامع مقاصد الشرع من حفظ بيضة السودان وأمنها وردع الطامعين في أخذها. وهذا أمر يجب تعجيله .
♦️تاسعاً:
نُهيب بالقانونين والإعلاميين المحليين والدوليين أن يقوموا بواجبهم الأخلاقي الإنساني والمهني في نصرة المستضعفين والمضطهدين في السودان عامّة ودارفور خاصّةً وجمع الأدلة وتوثيقها ؛ وإعمالها في فضح وإدانة تلك الدّول التي ثبت تورطها في تخريب السودان وتدميره ودعمها لميليشيا الدعم السريع وجلب المرتزقة ، وعدم التهاون معها ؛ والاستمرار في التصعيد الدّولي على كافّة الأصعدة القانونية والسياسية و الإعلامية ورفعها للجهات ذات الصلة من المنصات العدلية العالمية والهيئات القانونية الدّولية والإقليمية .سواءً أجدت أم لم تجد؟ من باب قوله تعالى(لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ)الأعراف:164

♦️وختاماً:
لابُدّ أن تصطفّ جماهير الشعب السوداني جنبًا إلى جنب وتقوم بواجب النصرة للمستضعفين من إخوانهم في دارفور وسائر مدن السودان فإن لم تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفساد كبير!
ونقول للسودانيين جميعاً بمختلف قبائلهم وأجناسهم احذروا دعاوى الجهلية فإنّها سبيل الهلاك ،وهي من سمات أهل الكفر والنّفاق ؟
قال تعالى:(إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ )الفتح:26
وجاء في سنن أبي داود أن النبي ﷺ: ((ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية)).
وروى الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس بنو آدم ، وآدم خلق من تراب، ولا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى)).

قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات:13
فما يحتج به بعض الناس بانتسابهم إلى شعب كذا أو قبيلة كذا مما لم يأذن به الله لأجل التفاخر، وإنما أذن به لأجل التعارف فحسب ، لما يترتب عليه من حقوق وواجبات. والتفاضل والتقدم إنما هو لأهل التقوى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ ٱللَّهِ أَتْقَـٰكُمْ

🔺الأمانة العامّة

أملك معصرة زيتون وآخذ أجرة على عصره من الناس ، إما مالا نقديا أو زيتا من الناتج من زيته. فهل عليّ زكاة؟ وكم تبلغ؟

#من_أجوبة_الواتس
السؤال:
أملك معصرة زيتون وآخذ أجرة على عصره من الناس ، إما مالا نقديا أو زيتا من الناتج من زيته.
فهل عليّ زكاة؟ وكم تبلغ؟

الجواب:
مثال عملي لمعصرة زيتون
المعطيات السنوية:
= رأس مال المعصرة (الآلات والمبنى): ٣٠٠٠٠ دينارا:
لا زكاة فيه لأنه من أصول ثابتة تُستخدم في العمل.
= الأجرة التي تأخذها من الزبائن:
٢٠٠٠٠ دينار نقدًا
و ٥٠٠ لتر زيت مقابل الأجرة
سعر لتر الزيت في السوق = ٥ دنانير.
قيمة الزيت = ٥٠٠×٥ = ٢٥٠٠ دينارا.
= مجموع ما تملكه المعصرة في نهاية السنة:
٢٢٥٠٠ دينار نقدًا (مال + قيمة الزيت).
حال الحول على المال ولم يُصرف.
= خطوات حساب الزكاة:
١. تحديد ما تجب فيه الزكاة:
* الأموال النقدية: ٢٠٠٠٠ دينارا
* الزيت المملوك للتجارة: ٢٥٠٠ دينارا
* مجموع المال الزكوي = ٢٢٥٠٠ دينارا.
= (أما المعصرة نفسها وأدواتها فلا زكاة فيها لأنها أدوات إنتاج وليست عروض تجارة.)
٢. التأكد من بلوغ النصاب:
نصاب النقود = قيمة ٥٩٥ غرامًا من الفضة الخالصة (أقل النقدين) .
لنفترض سعر غرام الفضة الآن = ١،٢١ دينار أردني لكل غرام.
إذًا النصاب = ٥٩٥ × ١،٢١ = ٧٢٠ دينارا.
المعصرة تملك ٢٢٥٠٠ فمعناه في المبلغ زكاة قطعا لبلوغه النصاب.
(وأما من يرى النصاب تبعا للذهب فيكون مبلغ النصاب ٨٥٠٠ دينارا، وهو ناتج ضرب ٨٥ غرام ذهب عيار ٢٤ في سعر الغرام الحالي منه).
وزكاة المبلغ هي: ٢٢٥٠٠ × ٢،٥٪ = ٥٦٢،٥ دينارا
= إذا كانت المعصرة تُدير عملها مع شركاء، فتُقسَّم الزكاة حسب حصة كل شريك.
= لو كانت الأرباح تُستعمل في الصيانة أو شراء معدات قبل تمام الحول، فلا زكاة إلا على المتبقي عند حولان الحول.
= يجوز إخراج الزكاة زيتًا بقيمة المبلغ الواجب (إذا كان للفقراء مصلحة في ذلك).
والله أعلم
كتبه: إحسان العتيبي أبو طارق، ٢٦ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ ،١٨/ ١٠ / ٢٠٢٥

لماذا احتفى اليمنيون بهلاك الإرهابي محمد الغماري؟

لماذا احتفى اليمنيون بهلاك الإرهابي محمد الغماري؟
الجمعة، ١٧/ ١٠ / ٢٠٢٥
بقلم: د. فياض النعمان
خبر هلاك القيادي الحوثي الإرهابي محمد عبدالكريم الغماري خبر ليس عاديا في وجدان اليمنيين، فالرجل الذي قاد آلة القتل الحوثية في “الحديدة” و”مأرب” و”الضالع” و”عدن” ترك خلفه سجلا أسود يقطر دما ودمارا ووجعا ليكون سقوطه صدى لفرحة المظلومين الذين عرفوا حجم بطشه وإجرامه عن قرب.
الارهابي “الغماري” لم يكن مجرد عسكري أو قائدا ميدانيا كما تحاول جماعته تسويقه، بل كان واحدا من أبرز مهندسي الجرائم الحوثية بحق اليمنيين ومسؤولا مباشرا عن حملات الإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية وجرائم التعذيب ضد المدنيين والأسرى وعن قصف الأحياء السكنية في “مأرب” و” تعز” و”الحديدة” دون وازع من دين أو ضمير، وتحولت يده إلى أداة للقتل الجماعي لا تفرق بين طفل وامرأة ولا تعرف سوى منطق الدم والحديد والنار.
عندما أعلن عن هلاكه لم يحتفل اليمنيون من باب الشماتة ولكن من باب الفرح بزوال رأس من رؤوس الشر التي أذاقت البلاد الويلات، فصفحات الأحرار اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي امتلأت بالتعبيرات الصادقة عن الارتياح لأنهم يعرفون تماما من هو “الغماري” وما الذي فعله في المدن والقرى التي دخلها وإنها ليست فرحة موت وإنما فرحة عدالة سماوية انتظرها المظلومون طويلا.
جسّد الإرهابي الغماري نموذج المليشياوي المتغطرس الذي بنى مجده على أشلاء الأبرياء واعتقد أن سلطته مستمدة من السلاح والقوة لا من شرعية الشعب أو القانون والاصطفاء الإلهي لكن التاريخ لا يرحم ومصير كل طاغية هو السقوط في الحفرة التي حفرها لغيره ولعل نهايته المأساوية جاءت تذكيرا لكل من سار على دربه بأن اليمن لا ينسى وأن دماء الأبرياء التي أُريقت ظلما لن تضيع سدى.
اليمنيون الذين عرفوا معنى الظلم على يد هذه المليشيات الحوثية الإرهابية احتفوا برحيله لأنه كان رمزا للبطش والفساد والطغيان ولم يعرف طريق الرحمة ولم يترك وراءه سوى الدمار واللعنات، أما جماعته التي سار فيها بعقيدة القتل والكراهية فلن تجد بعده إلا المزيد من الانكسار لأن من يبني سلطته على الجماجم لا يمكن أن يصمد أمام إرادة الحياة.
انتهى باختصار وتصرف
===
سافر الغماري عام ٢٠٠٥ إلى عام ٢٠٠٩ لجنوب لبنان وتلقى تدريبات كثيفة على يد ضباط عسكريين تولوا إعداد مسلحين حوثيين في سوريا بإشراف إيران وحزب الله.
الغماري مسئول عن منظمات انتحارية تابعة للحوثيين، وفتح معسكرات تدريبية، وتم منحة رتبة “لواء ركن” مسعر الحرب الفعلي وهو صاحب القرار الحربي للحوثيين وتلقى دعم كبير من إيران.
فتَح الغماري مصانع لصناعة الذخائر والعبوات الناسفة والقذائف، وتولى مهمة تنسيق إحضار خبراء من طهران بدعم من حزب الله، وهو صاحب قرار إطلاق الصواريخ الباليستية التي تسقط على اليمنيين، وضرب أحياء مدنية ومخيمات النازحين واللاجئين العزل.
صحيفة أوجه الحقيقة

ويغضبون عندما نطلق عليهم “القطيع”

ويغضبون عندما نطلق عليهم “القطيع”.
هو والمئات الذين أيدوا قوله.
(قبل أن تتحمس في الدفاع عن هذا البهيمة فهو يقصد المقاومة بشكل عام ومنها مقاومة حسن نصر الشيطان! وقد ذهب لمكان هلاكه ليبايعه ويدعو له).
وهو مثال صارخ على “كفر النعمة” يهبه الله تعالى نعمًا ثم يؤجرها لغيره بالمجان.
(دوِّر) عليهم بتلاقيهم، (بترهم الله).

 

 

هذا هو الذي دافع عنه مجموعة من القطيع في “كربلاء”

حماس والجهاد بعد سنتين من حرب الإبادة، تأكدتا أن اختطاف أشخاص من الاحتلال هو ذريعة لارتكاب إبادة بحق الشعب

نقطة تستحق تسليط الضوء عليها. وهي أن خمااش والجهااد بعد سنتين من حرب الإبادة، تأكدتا أن اختطاف أشخاص من الاحتلال هو ذريعة لارتكاب الاحتلال إبادة بحق شعبنا.

طوال السنتين الماضيتين الجميع كان ينصحهما بالتخلص من المختطفين لأنهم ذريعة الاحتلال لسحقنا، لكنهم كانوا يردون بصلف وتكبر بأن الاحتلال لا يحتاج إلى ذريعة، ويبدأون بسرد الأمثلة لك من عام ال48 و ال67 والضفة الغربية.

شيء مؤسف أن تصل إلى المعلومة الصحيحة بعد أكثر من ربع مليون مواطن بين ضحية ومصاب ومفقود.

وشيء مؤسف أن تعترف بخطئك بعد فوات الأوان.

عموما، يبدو أن الأمر لا يقتصر على النخالة قبل يومين، فقد أكد أبو مرزوق أيضا هذه النتيجة التي توصلوا إليها هذه الليلة على الجزيرة، أنهم سيتخلصون من ذرائع الاحتلال ويعيدون له مختطفيه، وسيعتمدون على أوراق تفاوضية أخرى.

رغم أن هؤلاء المختطفين كلفوا شعبنا شلالات من الدماء.

البعض يحتاج إلى خوض هذه التجارب المميتة في شعبه كي يتعلم فيهم سياسة.
Taysir Abd

أشكر لأخي الفاضل الشيخ “أكرم زيادة” ما أبداه من تواضعٍ ورجوعٍ للحق فيما قاله في مسألة (كعب بن مالك رضي الله عنه)

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
أشكر لأخي الفاضل الشيخ “أكرم زيادة” ما أبداه من تواضعٍ ورجوعٍ للحق فيما قاله في مسألة (كعب بن مالك رضي الله عنه)، فقد أحسن الرجوع، وأكرم الأدب، وصدق في قوله: “سوء فهم، فزلة لسان، فاستغفار وتوبة”.
نسأل الله أن يتقبل منه وأن يجزيه خيرًا.
وإن مثل هذا الموقف ليُفرح القلوب، ويُذكّر طلاب العلم بخُلُقٍ عظيم من أخلاق العلماء، وهو التواضع للحق، والاعتراف بالخطأ عند بيانه، فليس في الرجوع نقيصة، بل هو رفعة في الدين، ودليل إخلاصٍ وتجردٍ للحق.
نسأل الله أن يبارك في الشيخ أكرم، وأن يرزقنا جميعًا الإخلاص في القول والعمل، وحسن القصد، وحسن الخاتمة.