الرئيسية بلوق الصفحة 357

من هو السيد وهل له الأفضلية؟

زادت في مجتمعنا فكرة إعطاء الزكاة للسيد (علي محمد) لأن “السيد” أفضل من البشر وفي رأيي أن هذا غير صحيح وغير متناسق مع رسالة النبي صلى الله عليه وسلم أن كل البشر متساوون ولا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود وأن الأفضلية بالتقوى. وفي إحدى المرات قال النبي صلى الله عليه وسلم لابنته أنها ليس لها أفضلية لأنها ابنته وفي سورة البقرة (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة قل أتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده …) نرجو توضيح هذا الموقف بالنسبة لمن يولد “سيداً” هل هو أفضل وهل يجب أن نعطيه الزكاة؟
ج 9377
الحمد لله
أولاً:
ميزان التفاضل عند الله سبحانه وتعالى هو التقوى والعمل الصالح كما قال الله سبحانه وتعالى :{ إن أكرمكم عند الله أتقاكم } [ الحجرات / 13 ] ، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ( 3194 ) ومسلم ( 2378 ) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس ؟ قال: أكرمهم عند الله أتقاهم ، قالوا :ليس عن هذا نسألك قال: فأكرم الناس يوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله ، قالوا :ليس عن هذا نسألك ، قال: فعن معادن العرب تسألونني؟ قالوا : نعم ، قال: فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا.
وأما الحديث الذي ذكره السائل:” لا فضل لعربي على أعجمي ….” صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ( 2700 )
فهو حديث لا يصح ولكن يشهد له في المعنى أحاديث كثيرة .
ثانياً :
فكرة أن هناك أسياد أو أولياء اختصهم الله بشيء دون البشر ، أو أن لهم منزلة دون غيرهم من الناس فكرة مجوسية مبدؤها أن الله يحل في أناس اختارهم واصطفاهم من دون البشر ، وكان الفرس يعتقدون هذا المعتقد في ملوكهم الأكاسرة ، وكانت هذه الروح تنتقل من ملك إلى آخر من ملوكهم وفي أحفاده من بعده ، وتسربت هذه الفكرة المجوسية إلى المسلمين عن طريق الشيعة الرافضة ـ الذين كانوا في أصولهم مجوسا ـ فأدخلوا هذه الفكرة إلى المسلمين ، وهو أن الله اختص بعضا من البشر بمنزلة دون الناس وهي منزلة الإمامة والولاية فهم يعتقدون في علي بن أبي طالب وأحفاده من بعده هذه الفكرة ، وأضافوا إلى ذلك مراتب عندهم كمرتبة الأسياد والآيات وتسربت هذه الفكرة إلى بعض طوائف المتصوفة الضالة كفكرة الأبدال والأقطاب .
ومن هذا المنطلق بما أن هذا السيد أو الولي له هذه المنزلة وهذه الدرجة فهم أدرى بمصالحنا وينبغي لنا أن نوكلهم أمورنا وشؤوننا لأنهم أفضل منا، وبالتالي هم أولى بإعطاء الزكاة لهم .
والصحيح : أن الواجب في الزكاة أن تعطى لمن سمى الله في كتابه إذ يقول : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } [ التوبة / 60 ] .
والأفضل في مذهب الحنابلة أن يتولى المسلم توزيع زكاته بنفسه ؛ للفقراء الذين يعرفهم في بلده ويبدأ بأرحامه ، فإن لم يتيسر له ذلك يعطيها لرجل يثق في دينه من أهل الصلاح ويعلم يقينا أن هذا الرجل أمينا ويتحرى بالصدقات الفقراء والمساكين لا كما يفعل هؤلاء من استخدامها في أغراضهم الشخصية .
وإن في إعطاء هؤلاء الأسياد هذه الزكاة إعانة لهم في نصرة مذهبهم ، فلا يجوز شرعا إعطاء الزكاة لهم .
وانظر في تفصيل الفكرة المجوسية كتاب “نشأة الفرق الإسلامية ” لعبد الرحمن المحمود ( ص 34 ) .
ثالثاً :
إن لفظة ” سيد ” جاءت في الشرع على عدة معانٍ ومنها : صاحب مِلك اليمين ، والمطاع ، والزوج ، والمتولّي لقبيلة أو جماعة كثيرة ، وليس من بينها اللقب الذي يختص بمن كان من نسل النبي صلى الله عليه وسلم ، ويطلق عليهم ” الأشراف ” أحياناً ، هذا في حال أن يكون اللقب منطبقاً على من يستحقه وإلا فإنا رأينا أعاجم – بل غالبهم الآن كذلك – يدَّعون أنهم ” أسياد ” وقد علم العقلاء من الناس كذب هذه الدعوى ، وأن من كان من نسل النبي صلى الله عليه وسلم فهم من العرب أباً عن جد ، لكنه الادعاء لأكل أموال الناس بالباطل اقتفاءً لأثر من قبلهم من اليهود والنصارى الذين قال الله في حقهم { يا أيها الذين آمنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان لَيأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله } [ التوبة / 34 ] .

والله أعلم

من هم أهل الحديث؟ وما هي صفاتهم ومميزاتهم؟

من هم أهل الحديث ؟ وما هي صفاتهم ومميزاتهم ؟
من هم أهل الحديث ؟
الجواب
الحمد لله
كان مصطلح ” أهل الحديث ” ممثلاً للفرقة التي تعظم السنة وتقوم على نشرها ، وتعتقد عقيدة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وترجع في فهم دينها إلى الكتاب والسنة على فهم خير القرون دون ما يفعله غيرها من اعتقاد غير عقيدة السلف الصالح ومن الرجوع إلى العقل المجرد والذوق والرؤى والمنامات .
فكانت هذه الفرقة هي الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ، والتي ذكر كثير من الأئمة أنها المقصودة في قوله عليه الصلاة والسلام “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة ” – انظر ” السلسلة الصحيحة ( 270 ) – .
وقد جاء في أوصافهم الشيء الكثير من كلام الأئمة المتقدمين والمتأخرين ، ويمكن أن نختار منها ما يلي :
قال الحاكم :
فلقد أحسن الإمام أحمد بن حنبل في تفسير هذا الخبر أن الطائفة المنصورة التي يُرفع الخذلان عنهم إلى قيام الساعة هم ” أصحاب الحديث ” ، ومَن أحق بهذا التأويل من قومٍ سلكوا محجة الصالحين ، واتبعوا آثار السلف من الماضين ، ودمغوا أهل البدع والمخالفين بسنن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله أجمعين ، مِن قومٍ آثروا قطع المفاوز والقفار على التنعم في الدِّمَن والأوطار ، وتنعموا بالبؤس في الأسفار ، مع مساكنة العلم والأخبار ، وقنعوا عند جمع الأحاديث والآثار بوجود الكسر والأطمار ، قد رفضوا الإلحاد الذي تتوق إليه النفوس الشهوانية ، وتوابع ذلك من البدع والأهواء والمقاييس والآراء والزيغ ، جعلوا المساجد بيوتهم ، وأساطينها تكاهم ، وبواريها فرشهم .
” معرفة علوم الحديث ” للحاكم النيسابوري ( ص 2 ، 3 ) .
قال الخطيب البغدادي :
وقد جعل الله تعالى أهله – يعني : أهل الحديث – أركان الشريعة وهدم بهم كل بدعة شنيعة ، فهم أمناء الله من خليقته ، والواسطة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأمته ، والمجتهدون في حفظ ملته ، أنوارهم زاهرة ، وفضائلهم سائرة ، وآياتهم باهرة ، ومذاهبهم ظاهرة ، وحججهم قاهرة ، وكل فئة تتحيز إلى هوى ترجع إليه أو تستحسن رأياً تعكف عليه سوى أصحاب الحديث فإن الكتاب عدتهم ، والسنَّة حجتهم ، والرسول فئتهم ، وإليه نسبتهم ، لا يعوجون على الأهواء ، ولا يلتفتون إلى الآراء ، يقبل منهم ما رووا عن الرسول ، وهم المأمونون عليه والعدول ، حفظة الدين وخزنته ، وأوعية العلم وحملته ، إذا اختلف في حديث كان إليهم الرجوع ، فما حكموا به فهو المقبول المسموع ، ومنهم كل عالم فقيه ، وإمام رفيع نبيه ، وزاهد في قبيلة ، ومخصوص بفضيلة ، وقارئ متقن ، وخطيب محسن ، وهم الجمهور العظيم ، وسبيلهم السبيل المستقيم ، وكل مبتدع باعتقادهم يتظاهر ، وعلى الإفصاح بغير مذاهبهم لا يتجاسر ، من كادهم قصمه الله ، ومن عاندهم خذله الله ، لا يضرهم من خذلهم ، ولا يفلح من اعتزلهم ، المحتاط لدينه إلى إرشادهم فقير ، وبصر الناظر بالسوء إليهم حسير ، وإن الله على نصرهم لقدير .
” شرف أصحاب الحديث ” ( ص 15 ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية ” أهل الحديث والسنة ” الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله ، وأعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها ، وأئمتهم فقهاء فيها ، وأهل معرفة بمعانيها ، واتباعاً لها : تصديقاً وعملاً وحبّاً وموالاة لمن والاها ومعاداة لمن عاداها الذين يروون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة ، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم وجمل كلامهم إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول ، بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب والحكمة هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه ، وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والقدر والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك يردونه إلى الله ورسوله ، ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف ، فما كان من معانيها موافقاً للكتاب والسنَّة أثبتوه ، وما كان منها مخالفاً للكتاب والسنَّة أبطلوه ، ولا يتبعون الظن وما تهوى الأنفس ؛ فإن اتباع الظن جهل واتباع هوى النفس بغير هدى من الله ظلم .
” مجموع الفتاوى ” ( 3 / 347 ، 348 ) .
وكلام الأئمة كثير ، ويمكنك الاستزادة منه في المراجع السابقة ، وكذا الجزء الرابع من ” مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ” .
وانظر إجابة السؤال رقم ( 206 ) ، و ( 10544 ) .

والله أعلم

آسية زوجة فرعون

أجده من الصعب الحصول على معلومات عن آسية زوجة فرعون ، فهل يمكن أن تعطيني بعض المعلومات ؟ وهل كانت عبادتها لله سراً ولا يعلم بها فرعون ؟
الحمد لله
ليس عندنا كثير معلومات عن المرأة الصالحة ” آسية بنت مزاحم ” – امرأة فرعون – ، وكل ما ورد عنها من تفصيلات فمن الإسرائيليات والتي لم تثبت عندنا بنص صحيح .
لكن يظهر – والله تعالى أعلم – أنها ممن كان يخفي إيمانه عن فرعون ثمَّ عُرف أمرها ، وهذا بعض ما ورد فيها ، مع بعض الشروحات :
أ‌. قال الله تعالى : { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } [ التحريم / 11 ] .
ب‌. عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام “. رواه البخاري ( 3230 ) ومسلم ( 2431 ) .
ج. عن ابن عباس قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط قال تدرون ما هذا فقالوا الله ورسوله أعلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم ابنة عمران رضي الله عنهن أجمعين .
رواه أحمد ( 2663 ) . وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح الجامع ” ( 1135 ) .
د. عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “حسبك من نساء العالمين مريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون “. رواه الترمذي ( 3878 ) وصححه .
هـ. قال الحافظ ابن حجر :
ومن فضائل آسية امرأة فرعون أنها اختارت القتل على المُلْك والعذاب في الدنيا على النعيم الذي كانت فيه وكانت فراستها في موسى عليه السلام صادقة حين قالت قرة عين لي .
” فتح الباري ” ( 6 / 448 ) .
و. قال النووي :
قوله صلى الله عليه وسلم ” خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد ” ، وأشار وكيع إلى السماء والأرض : أراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في ” نسائها ” ، وأن المراد به جميع نساء الأرض ، أي : كل من بين السماء والأرض من النساء .
والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير نساء الأرض في عصرها ، وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه ، قال القاضي : ويحتمل أن المراد أنهما من خير نساء الأرض .
والصحيح : الأول .
قوله صلى الله عليه وسلم ” كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون ” : يقال ” كمل ” بفتح الميم وضمها وكسرها ثلاث لغات مشهورات ، الكسر ضعيف ، قال القاضي : هذا الحديث يَستدل به من يقول بنبوة النساء ونبوة آسية ومريم ، والجمهور على أنهما ليستا نبيَّتيْن ، بل هما صدِّيقتان ووليَّتان من أولياء الله تعالى ، ولفظة الكمال تطلق على تمام الشيء وتناهيه في بابه ، والمراد هنا التناهي في جميع الفضائل وخصال البر والتقوى .
” شرح مسلم ” ( 15 / 198 ) .

والله أعلم

من أفضل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم؟

السؤال:

من أفضل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم؟

 

الجواب:

الحمد لله

الذي وقع فيه الخلاف في تفضيل نساء الرسول صلى الله عليه وسلم هو ما كان بين كونها خديجة أم عائشة رضي الله عنهما .

وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوالٍ ثلاثة ، ثالثها : التوقف ، ويمكن أن يضاف إلى الأقوال قولٌ رابع هو الصواب –  كما سيأتي – .

والذي رجَّح القول الأول – وهو تفضيل خديجة – فلأدلة منها :

أ. عن عمار بن ياسر قال : ” رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر ” . رواه البخاري ( 3460 ) .

– والمرأتان هما : خديجة وسمية والدة عمار بن ياسر – رضي الله عنهما – .

ب. عن علي رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ” خير نسائها مريم ابنة عمران، وخير نسائها خديجة “. رواه البخاري ( 3249 ) ومسلم ( 2430 ).

ج. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام – أو طعام أو شراب – فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربِّها ومنِّي وبشِّرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب . رواه البخاري ( 3610 ) ومسلم ( 2432 ) .

والذي رجَّح تفضيل عائشة –  وهو القول الثاني –  فلأدلة ، منها :

أ. عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام “. رواه البخاري ( 3230 ) ومسلم ( 2431 ).

وغيرها من الخصائص والفضائل.

– ولينظر كتاب ” جلاء الأفهام ” لابن القيم ( ص 237 – 241 ).

وأما القول الرابع : فهو التوفيق بين القولين والجمع بينهما ، وهو : أن لخديجة فضل البدايات ولعائشة فضل النهايات ، وهو ما قاله شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم –  رحمهما الله – .

* سئل شيخ الإسلام – رحمه الله – :

عن خديجة وعائشة أمي المؤمنين أيهما أفضل ؟ .

فأجاب :

بأن سبق خديجة وتأثيرها في أول الإسلام ونصرها وقيامها في الدين : لم تشركها فيه عائشة ولا غيرها من أمهات المؤمنين ، وتأثير عائشة في آخر الإسلام ، وحمل الدين ، وتبليغه إلى الأمة ، وإدراكها من العلم ما لم تشركها فيه خديجة ولا غيرها مما تميزت به عن غيرها . ” مجموع الفتاوى ” ( 4 / 393 ) .

وقال ابن القيم – رحمه الله – :

واختلف في تفضيلها – أي : خديجة – على عائشة رضي الله عنها على ثلاثة أقوال ، ثالثها : الوقف ، وسألت شيخنا ابن تيمية رحمه الله فقال : اختص كل واحدة منها بخاصة ، فخديجة كان تأثيرها في أول الإسلام ، وكانت تسلِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتثبته وتسكنه وتبذل دونه مالها ، فأدركت عزة الإسلام ، واحتملت الأذى في الله ، وفي رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكانت نصرتها للرسول في أعظم أوقات الحاجة ، فلها من النصرة والبذل ما ليس لغيرها .

وعائشة رضي الله عنها تأثيرها في آخر الإسلام ، فلها من التفقه في الدين ، وتبليغه إلى الأمة ، وانتفاع نبيها صلى الله عليه وسلم بما أدَّت إليهم من العلم ما ليس لغيرها ، هذا معنى كلامه . ” جلاء الأفهام ” ( ص 234 ، 235 ) .

قال ابن القيم تعليقاً على جواب شيخ الإسلام ابن تيمية –  رحمهما الله – :

فتأمل هذا الجواب الذي لو جئتَ بغيره من التفضيل مطلقاً لم تخلص من المعارضة. ” بدائع الفوائد ” ( 3 / 684 ).

 

والله أعلم.

ماقدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة

0

من أروع ما ستراه عينك وقد يغير كثيراً في حياتك لأنه فوق مستوى التصور

https://www.youtube.com/watch?v=I_gfjhiYPCk

قل نفيس عن ابن رجب في غير مظنته في الرد على من أنكر نزول الرب تعالى لاختلاف الليل !!

0

قال رحمه الله :
وقد اعترض بعض من كان يعرف هذا – أي : علم الفلك والنجوم – على حديث النزول ثلث الليل الآخر وقال : ” ثلث الليل يختلف باختلاف البلدان فلا يمكن أن يكون النزول في وقت معين ” !! .
ومعلوم بالضرورة من دين الإسلام قبح هذا الاعتراض.
وأن الرسول صلى الله عليه وسلم أو خلفاءه الراشدين لو سمعوا من يعترض به لما ناظروه بل بادروا إلى عقوبته وإلحاقه بزمرة المخالفين المنافقين المكذبين.
” فضل علم السلف على الخلف “

ضبط اسم الله تعالى الستير

0

ضبط اسم الله تعالى “الستير”
في حديث(إن الله حيي سَتِير)
قال الشيخ محمد بن علي بن آدم في شرح النسائي (ذخيرة العقبى في شرح المجتبى) (5/ 517- 518):
(ستير) -بفتح السين وكسر التاء- فعيل بمعنى فاعل، هكذا ضبطه في اللسان.
وقال السيوطي في شرحه لهذا الكتاب: سَتير بوزن رحيم، قال في النهاية: فَعيل بمعنى فاعل، أي من شأنه حب الستر والصيانة.
وفي المختار: وسَتيِر، أي عفيف، والمرأة سَتيرَة. اهـ. ومثله في القاموس، وفي التاج ضبطه كأَمِير.
قال الجامع: وضبطه بعضهم كسِجِّين -بكسر فتشديد- ولا أعلم صحته, لأن أهل اللغة ما أثبتوه فتبصر. انتهى كلامه.
قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – في شرح القواعد المثلى:

الصواب هو أن اسم الله “الستير” نطقه بفتح السين و كسر التاء المخففة على وزن “السميع” و “البصير”، و ليس بكسر السين و تشديد التاء المكسورة؛ و لقد صرح ابن الأثير – رحمه الله – في كتابه “النهاية في غريب الحديث و الأثر” بأن نطقه الصحيح إنما هو بفتح السين و تخفيف التاء المكسورة؛ و أما من يقولون أنهم سمعوه بكسر السين و تشديد التاء المكسورة من بعض العلماء، فهذا ليس بحجة، لأن الأسماء الحسنى [الثابتة في السنة النبوية] لا يمكن معرفتها إلا من أهل الحديث و أهل اللغة العربية، و قد ثبت عنهم أن الصواب في نطق هذا الاسم هو فتح السين و تخفيف التاء المكسورة.

[“شرح القواعد المثلى” لابن عثيمين].
ويقول الشيخ صالح العصيمي :
الصحيح أنها تضبط هكذا ( سَتِير ) لأنها الموافق للغة المتفق عليها التخفيف على زنة فعيل؛ وفِي صحة اللغة الأخرى نزاع، فلا ريب في صحة الأول اتفاقًا.
منقول

فائدة نفيسة في التشابه بين آدم وداود عليهما السلام

0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

( 1 ) قال الله تعالى { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة }

و قال الله تعالى { يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق و لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } .

وقوله { إني جاعل في الأرض خليفة } يعم آدم و بنيه ، لكن الاسم متناول لآدم عينا كقوله { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم } وقوله { خلق الإنسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من مارج من نار } وقوله { وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين }

إلى أمثال ذلك

( 2 ) ولهذا كان بين داود و آدم من المناسبة ما أحب به داود حين أراه ذريته وسأل عن عمره فقيل أربعون سنة فوهبه من عمره الذي هو ألف سنة ستين سنة .

والحديث صحيح

رواه الترمذي و غيره وصححه

( 3 ) ولهذا كلاهما ابتلي بما ابتلاه به من الخطيئة

( 4 ) كما أن كلا منهما مناسبة للأخرى إذ جنس الشهوتين واحد

( 5 ) ورفع درجته بالتوبة العظيمة التى نال بها من محبة الله له و فرحه به ما نال .

( 6 ) ويذكر عن كل منهما من البكاء و الندم و الحزن ما يناسب بعضه بعضا

” مجموع الفتاوى ” ( 35 / 42 ، 43 ) .

تنبيه

الترقيم مني

حكم نقل ما قاله الكفار في حق نبينا صلى الله عليه وسلم

0

حكم نقل ما قاله الكفار في حق نبينا صلى الله عليه وسلم
قال ابن حزم – رحمه الله – :
وأما رواية ما هجي به صلى الله عليه و سلم فحرام سماعه وقراءته وكتابته وحفظه .
” الإحكام في أصول الأحكام ” ( 7 / 329 ) .
ومن باب أولى أن يكون هذا حكم رؤية الفيلم المسيء وحكم نشر الصور المسيئة .
والله أعلم

هل يرى الرجالُ النساءَ في الجنة والعكس ؟

0

قال الشيخ عبد الرحمن البراك :
إن أمور الغيب لا سبيل إلى معرفتها إلا بالخبر عن المعصوم، لأن أمور الغيب لا تدركبالعقول والتفكير، فأمور الجنة من الغيب المستور، والواجب الوقوف عند ما جاءت بهالنصوص من الكتاب والسنة، فيجب الإيمان بالجنة وما أخبر الله به من أصناف النعيمفيها، مع العلم بأن حقائقها لا يعلمها إلا الله، ولم يأت في النصوص أن الرجل يلقىنساء الآخرة.
فلم يرد نفي ولا إثبات للرؤية المسؤول عنها، وليس لنا أن نقول: إنالإنسان يمكن أن يرى أمهات المؤمنين أو نقول لا يمكن، بل يجب أن نمسك عن التفكير فيهذا والخوض فيه، فإنه من الفضول وليس مما يشرع الدعاء به، ولا مما يشرع تمنيه، لكنالذي دل عليه القرآن أن المؤمنين يلتقون ويجلسون على السرر متقابلين، كما قالتعالى: “ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين” [الواقعة:12-16] ، وفي الآية الأخرى:
“ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سررمتقابلين”[الحجر:47]، فلا ينبغي الخوض في أمور الغيب بلا علم، بل إذا طرح مثل هذاالسؤال فينبغي أن يجيب الإنسان بقوله: الله أعلم، ويوجه السائل إلى عدم الخوض فيذلك لأنه لا فائدة فيه، “ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلأولئك كان عنه مسئولاً”[الإسراء:36] وقالت الملائكة: “سبحانك لا علم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم” [البقرة:32].
نسأل الله أن يهدينا صراطهالمستقيم وأن يجعلنا جميعاً من أهل جنات النعيم وصلى الله وسلم بارك على عبدهورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
” موقع الإسلام اليوم ”

قال الشيخ عبد الرحمن البراك :
إن أمور الغيب لا سبيل إلى معرفتها إلا بالخبر عن المعصوم، لأن أمور الغيب لا تدركبالعقول والتفكير، فأمور الجنة من الغيب المستور، والواجب الوقوف عند ما جاءت بهالنصوص من الكتاب والسنة، فيجب الإيمان بالجنة وما أخبر الله به من أصناف النعيمفيها، مع العلم بأن حقائقها لا يعلمها إلا الله، ولم يأت في النصوص أن الرجل يلقىنساء الآخرة.
فلم يرد نفي ولا إثبات للرؤية المسؤول عنها، وليس لنا أن نقول: إنالإنسان يمكن أن يرى أمهات المؤمنين أو نقول لا يمكن، بل يجب أن نمسك عن التفكير فيهذا والخوض فيه، فإنه من الفضول وليس مما يشرع الدعاء به، ولا مما يشرع تمنيه، لكنالذي دل عليه القرآن أن المؤمنين يلتقون ويجلسون على السرر متقابلين، كما قالتعالى: “ثلة من الأولين وقليل من الآخرين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين” [الواقعة:12-16] ، وفي الآية الأخرى:
“ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سررمتقابلين”[الحجر:47]، فلا ينبغي الخوض في أمور الغيب بلا علم، بل إذا طرح مثل هذاالسؤال فينبغي أن يجيب الإنسان بقوله: الله أعلم، ويوجه السائل إلى عدم الخوض فيذلك لأنه لا فائدة فيه، “ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلأولئك كان عنه مسئولاً”[الإسراء:36] وقالت الملائكة: “سبحانك لا علم لنا إلا ماعلمتنا إنك أنت العليم الحكيم” [البقرة:32].
نسأل الله أن يهدينا صراطهالمستقيم وأن يجعلنا جميعاً من أهل جنات النعيم وصلى الله وسلم بارك على عبدهورسوله محمد وعلى آله وصحبه.
” موقع الإسلام اليوم “