استشكل قضاء ركعتين لمسبوق بتشهدين
السؤال
سؤالي لا يتعلق بالصيام لكنه ضروري بالنسبة لي، فأنا ممن منَّ الله عليهم بالهداية في هذا الشهر الفضيل، وقد أقلعت عن العديد من العادات والطباع السيئة وبدأت الالتزام بديني الحنيف إلا أنني أواجه بعض الأمور التي أجهلها وهي من صميم الدين، فسؤالي يتعلق بالصلاة، فحسب علمي أن المصلي يقضي ما فاته من الركعات بعد تسليم الإمام، إلا أني ألاحظ أن بعض المصلين ممن فاتهم نفس عدد الركعات يقضونها بشكل مختلف كأنَّ الركعتين بتشهدين، بينما أقضيها بتشهد واحد حسب علمي، أرجو التوضيح، ولكم جزيل الشكر، وأثابكم الله على الجهد المبذول.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
نحمد الله تعالى أن هداك ووفقك لما فيه خير آخرتك، ونسأله تعالى أن يثيبك ويثبتك، ونعمة الهداية أعظم النعم، ولا بدَّ لك من شكرها، ومن شكرها أن تبقى على ما أنت عليه من توفيق وهداية وخير، وأن تبقى مبتعداً عن كل سوء وشر.
واعلم أن العلم نور، ويمكنك أن تنظر في موقعنا هذا في بعض الأجوبة المتعلقة بالعلم لترى ما فيها من وصايا ونصائح ودلالة على كتب يمكنك الاستفادة منها.
كما يسعدنا أن نتلقى منك أسئلة نجيبك فيها على ما تحتاجه من أجوبة، ولكن لا بدَّ أن تجتهد على نفسك بالطلب، وقد يسَّر الله تعالى السبل في هذا العصر كثيرًا، فالأشرطة والأقراص الضوئية متوفرة بكثرة، كما أن الكتب محققة وتباع بأسعار معقولة.
ثانيًا:
وما رأيتَه من بعض إخوانك المصلين من أنهم يقضون ركعتين فائتتين بتشهدين أمرٌ غير مستغرب في بعض الصور، فمثلًا: من جاء الركعة الأولى من المغرب مع الإمام فإنه يصليها معه وفيها تشهد، ثم إذا سلَّم الإمام قام المأموم لقضاء ركعتيه الباقيتين، وستكون الثانية بتشهد – وهو الأوسط لأنها الثانية -، والثالثة بتشهد أخير، وما فعله في الأولى من تشهد فيها إنما هو متابعة للإمام، فصارت الصلاة في هذا المثال ثلاث ركعات بثلاثة تشهدات، وليس في الأمر ما هو مستغرب، وهذا الأمر هو الصواب.
أما لو أدرك المأمومُ الركعةَ الثانية من العشاء – مثلًا – مع الإمام: فإنه إذا سلَّم الإمام قام ليصلي ما فاته من الركعتين بتشهد واحد وهو الأخير في الركعة الرابعة، ولعل هذا هو الذي أشرتَ إليه في سؤالك.
فتبين أنه ليس كل ركعتين فائتتين لها تشهد واحد، وقد سبق تفصيل ذلك.
والله أعلم.


