هل يوجد ذكر معيَّن بعد كل صلاة ركعتين من التراويح؟
السؤال
هل من ذكر معيَّن بعد كل صلاة ركعتين من التراويح؟
الجواب
الحمد لله
الأذكار من العبادات، والأصل في العبادات المنع منها إلا بدليل يوجبها أو يستحبها، ولا يجوز إحداث ذِكر مع عبادة ولا قبلها ولا بعدها، وقد صلَّى النبي صلى الله عليه وسلم القيام مع أصحابه ليالي، وصلَّى الصحابة أفرادًا ومجتمعين، في زمانه صلى الله عليه وسلم، وبعد موته، ولا يُعلم أنهم ذكروا الله تعالى بذِكرٍ معيَّن بعد كل تسليمة أو تسليمتين، والأمر في هذا واسع، فللمصلي أن يدعو الله، أو يقرأ القرآن، أو يذكر ربَّه تعالى، لكن دون أن يكون ذلك بصوتٍ واحد، ولا بقيادة الإمام أو غيره، ولا يجوز تخصيص آيات معينة أو سور أو ذِكرٍ بين الركعات؛ لعدم ورود ذلك في الشرع المطهَّر، والأصل التوقيف في العبادات في كمها وكيفها وزمانها ومكانها وسببها وصفتها.
* قال الشيخ محمد العبدري المشهور بابن الحاج:
– فصل في الذِّكر بعد التسليمتين من صلاة التراويح
وينبغي له – أي: الإمام – أن يتجنب ما أحدثوه من الذكر بعد كل تسليمتين من صلاة التراويح، ومن رفع أصواتهم بذلك، والمشي على صوت واحد؛ فإن ذلك كله من البدع، وكذلك ينهى عن قول المؤذن بعد ذكرهم بعد التسلميتين من صلاة التراويح ” الصلاة يرحمكم الله “؛ فإنه محدث أيضًا، والحدث في الدين ممنوع، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم الخلفاء بعده ثم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ولم يذكر عن أحد من السلف فعل ذلك فيسعنا ما وسعهم.
” المدخل ” ( 2 / 293 ، 294 ).
* وقال علماء اللجنة الدائمة:
الأذكار أو الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم جماعةً عقب الصلاة – فريضة أو نافلة – أو بين ركعات التراويح: بدعة محدَثة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد “.
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله الغديان، الشيخ عبد الله بن قعود. ” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 2 / 529 ).
والله أعلم.


