تعلقت برجل متزوج ولا تستطيع الابتعاد عنه

السؤال

السؤال باختصار:

أن السائلة تعرفت على صديق لها، وأنه تركها وتزوج، ولها صديق آخر متزوج كانت تشكي له همومها، فتعلقت به ولا تستطيع الابتعاد عنه، وقد وعدها بأن يطلق زوجته ويتزوجها، ولكن أمه ترفض طلاق زوجته والزواج منها، وهي الآن تخرج معه.

الجواب

الحمد لله

أولا:

يجب عليكِ التوبة والاستغفار والندم على ما حصل منكِ من الاتصال بأجانب والحديث معهم، فضلًا عما اقترفتيه لاحقًا وهو الخروج مع من يحرم عليكِ الحديث معه والنظر إليه فكيف بما هو أكثر من ذلك؟.

كما يجب عليك فوراً قطع العلاقة بهذا الثاني، ودون تردد، فالعلاقة بينكما محرَّمة، وهو لن يتزوجكِ وأمه رافضة لك، فلماذا تعصين الله تعالى أنتِ وإياه في هذه العلاقة؟ وما مسوغ وجود مثل هذه العلاقة مع عدم استطاعته الزواج منك؟.

ثانيًا:

لا نعرف كيف يقبل الرجل الزواج من امرأة رضيت بعلاقة مع أجنبي عنها عن طريق الاتصالات من قبَلها، ثم رضيت بعلاقة مع هو نفسه، والأمر بصراحة بالغة إما أن تكون المرأة تائبة أو غير تائبة، فإن تابت من تلك الاتصالات والعلاقات فلن يكون ثمة لقاء وعلاقة بينه وبينها إلا الزواج، وإن لم تتب من أفعالها فلا يبعد أن تقيم علاقات مع ثالث ورابع، فمن لم يمنعه دينه من مثل هذه العلاقات فلن يمنعه أب ولا أخ ولا زوج.

والأمر كذلك بالنسبة لكِ إذ كيف ترضينَ بالزواج من رجل رضي بإقامة علاقات محرمة من محادثات ولقاءات محرمة، وهو إن تاب فلن يكون ثمة محرمات بينكما، وإن لم يتب فمثل هذا لا يوثق به، وقد يكون هدفه التسلية معكِ، وإذا صدق في الزواج فلن يمنعه شيء من إقامة علاقات محرمة مع غيركِ.

لذا: الواجب عليكِ قطع العلاقة معه دون تردد، واستغفار الله تعالى من تضييع عمرك في المحرمات، واللجوء إليه سبحانه وتعالى ليطهِّر قلبك، ويزيل كل أثرٍ لتلك العلاقات المحرمة والتي أفسدت القلب والعقل، فضلا عن نقصان الدين.

ويرجى إن صدقتِ في التوبة أن يرزقك الله تعالى خيراً منه، وأن ييسر لكِ الزواج من رجلٍ صالح عفيف، يعاشرك بالمعروف، ويساعدك على تحقيق رضا ربك تبارك وتعالى، وتكوني أنتِ وهو أسرة مؤمنة وذرية صالحة طيبة.

ولا تلتفتي إلى عاطفتك وقلبك، فالعاطفة هنا غلبت العقل والدين فهي مضرة لك في دينك ودنياك، وقلبك الآن مريض فلا ينبغي لك أن تجعليه قائداً يقودك نحو الهاوية.

واستعيني بالله تعالى، فما خاب من استعان به، ولا خسر من ذلَّ نفسه لربه تعالى، وأكثري من عمل الصالحات، وابحثي عن رفقة مؤمنة مستقيمة من النساء تستعيني بهم فيما يصيبك من هموم وغموم، ويعينونك على طاعة ربك عز وجل.

 

والله الموفق.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة