هل يجوز أن يقول القائل عبارة ” لكم تحياتي “؟
السؤال
في نهاية الخطابات الرسمية بين الدوار الحكومية وبالأخص الخاتمة يذكر: (ولكم تحياتي) أو ( ولكم تحياتنا ) وكما هو معروف بأن التحيات لله وحده لا شريك له، فما رأيك بهذا؟.
الجواب
الحمد لله
منع بعض أهل العلم هذه اللفظة – كما في ” معجم المناهي اللفظية ” للشيخ بكر أبو زيد ( ص 185 ) – لكن لم يظهر لنا أنها كذلك، بل الصواب جواز قولها دون حرج.
* سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله – عن هذه الألفاظ ” أرجوك “، “تحياتي”، و ” أنعم صباحًا “، و ” أنعم مساءً “؟.
فأجاب بقوله:
لا بأس أن تقول لفلان ” أرجوك ” في شيء يستطيع أن يحقق رجاءك به.
وكذلك” تحياتي لك “، و ” لك منى التحية “، وما أشبه ذلك؛ لقوله تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) ، وكذلك ” أنعم صباحا ” و ” أنعم مساءً ” لا بأس به، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلًا عن السلام الشرعي.
” المناهي اللفظية ” ( السؤال الثامن ).
وفي السؤال التاسع والعشرين سئل الشيخ – رحمه الله -: عن عبارة “ لكم تحياتنا “ وعبارة “ أهدي لكم تحياتي “؟.
فأجاب قائلًا:
عبارة ” لكم تحياتنا “، و ” أهدي لكم تحياتي ” ونحوهما من العبارات: لا بأس بها، قال الله تعالى: ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) [ النساء / من الآية 86 ].
والتحية من شخصٍ لآخر جائزة، وأما التحيَّات المطلقة العامة فهي لله، كما أن الحمد لله، والشكر لله، ومع هذا فيصح أن نقول: ” حمدتُ فلانًا على كذا ” و “شكرتُه على كذا “، قال الله تعالى: ( أن اشكُر لي ولوالديك ) [ لقمان / من الآية 14 ].
والله أعلم.


