حتى يحصل الموظف على قرض، تشترط الشركة التأمين على الحياة
السؤال
أعمل لدى شركه تعطي قرض إسكان بدون فوائد ربوية ولكن تشترط على الموظف أن يقوم بالتأمين على الحياة وذلك لكي تأخذ الشركة حقها من شركه التأمين في حال وفاة الموظف قبل تسديد القرض.
هل هذا القرض حلال أم حرام؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا.
الجواب
الحمد لله
أخذ القروض الحسنة الشرعية والتي لا يترتب عليها ربا: جائز، لكن لا يجوز أن يُربط ذلك بشروط غير شرعية، ومنه ما جاء في السؤال، فإن الذي يُعكر على القول بالجواز هو اشتراط الشركة على المقترض أن يؤمِّن على حياته، ومما لا شك فيه أن التأمين على الحياة – بل وكل أنواع التأمين – حرام وهو عقد ميسر.
* قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله -:
التأمين على الحياة والممتلكات: محرَّم شرعًا لا يجوز؛ لما فيه من الغرر والربا، وقد حرَّم الله عز وجل جميع المعاملات الربوية والمعاملات التي فيها الغرر رحمة للأمة وحماية لها مما يضرها، قال الله سبحانه وتعالى { وأحلَّ الله البيع وحرَّم الربا ، وصحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أنه نهى عن بيع الغرر، وبالله التوفيق. ” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 5 ).
وعليه: فلا يجوز الاشتراك في برنامج قروض الإسكان الذي تشترط فيه الشركة على المنتفع أن يؤمن على حياته.
{ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا. [ الطلاق / 2 ، 3 ]، { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا } [ الطلاق / 4 ]، و ” من ترك شيئًا لله عوَّضه الله خيرًا منه “.
والله أعلم.


