آداب الطالب مع معلمه وتعليق صور الملوك والرؤساء

السؤال

السؤال الأول:

في يوم كنت في الفصل وكانت المعلمة موجودة وهي كبيرة في السن، فسمعت طالبة ترفع صوتها على المعلمة فقلت للمعلمة: لماذا تسكتين عنها؟ فردت الفتاة وقالت: ما دخلك أنت؟ فقلت لها: هذا فصلي، وكنا نتبادل الكلام بصوت مرتفع والمعلمة تقول لنا: ” بس خلاص ” ثم قلت للفتاه كلمة فسكتت- ( لكن كنت لا أقصد أن أغضب الفتاة، كنت أريد أقول لها أنه لا يجوز أن نستخف بالمعلمة لأنها كبيرة في السن )- ولم تتكلم، فهل أنا على صواب أم على خطأ؟.

السؤال الثاني:

هو أن هناك مسابقة في المدرسة عن التراث فأنا أتيت بصورة لرئيس الدولة إلى الفصل، فأتت مدرسة الدِّين فرأت تمثالًا لجمل صغير على الطاولة فقالت: هذا حرام ، فسألت البنات: حتى الصور؟ فقالت: نعم؛ لأن الملائكة لا تدخل في مكان فيه صور، وسألناها: حتى صورة رئيس الدولة؟ فأجابت بنعم، والآن لا يجوز أن أرجع الصورة إلى البيت، وفي نفس اليوم علقناها على جدار الفصل، فهل هذا يجوز؟- مع العلم أني لا أستطيع أن أقول أنزلوها-.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

لم تخطئي في دفاعكِ عن معلِّمتكِ، ولكنكِ أخطأتِ عندما رفعتِ صوتكِ أمام معلمتكِ ولم تتوقفي عن الكلام مع الطالبة التي أخطأت مع معلمتك.

وعلى الطالب أن يتحلى بأحسن الأخلاق تجاه معلمه وأستاذه، وفي كتب ” الآداب ” جملة وافرة من هذه الآداب، ومنها- مما يتعلق بالسؤال-:

أن يتميز في عامة أموره بوقار وسكينة وخشية، وأن يتحلى بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثاره، فإن من عمل بالسنة قولًا وفعلًا نطق بالحكمة.

وعلى طالب العلم أن يلتزم الأدب التام مع شيخه، وأن يحسن الخطاب معه بقدر الإمكان، وإذا ذكر الشيخ مسألة أو فائدة يحفظها أصغى إليه إصغاء مستفيد كأنه لم يسمعها قط، وعليه ألا يسبقه إلى شرح مسألة أو جواب سؤال، ولا يظهر معرفته به أو إدراكه، وينبغي له ألا يقطع عليه كلامه، ولا يتحدث مع غيره والشيخ يتحدث.

وعلى طالب العلم أن يصبر على جفوة تصدر من شيخه أو سوء خلق، ولا يصده ذلك عن ملازمته والاستفادة منه, فإن ذلك أبقى لمودة شيخه، قال بعض السلف: ” من لم يصبر على ذل التعلّم بقي عمره في عماية الجهالة، ومن صبر عليه آل أمره إلى عزّ الدنيا والآخرة “.

لذا فلا بدّ من بذل النصح لكلا الطرفين، وإن كانت صديقتكِ هي البادئة بالخطأ، وهي التي تتحمل الإثم الأكبر والأكثر.

ثانيًا:

التصوير قد يكون ذريعة للشرك بالله تعالى، لاسيما إذا كانت الصورة لمن يعظمهم الناس كالعلماء والصالحين والأمراء؛ فإن أول دخول الشرك في الناس كان عن طريق التصاوير والتماثيل.

* وفي ( 20325 ) قلنا – نقلًا عن الشيخ ابن عثيمين-:

النوع الثاني: أن تكون الصورة غير مجسمة بأن تكون رقمًا على شيء فهذه أقسام:

  1. أن تكون معلقة على سبيل التعظيم والإجلال مثل ما يعلق من صور الملوك والرؤساء والوزراء والعلماء ونحوها فهذا حرام لما فيه من الغلو بالمخلوق.

وقد بيَّنا وجوب إزالة الصور، وعدم تعليقها وإلا حُرِم أهلُها دخول ملائكة الرحمة والاستغفار.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة