هل تشهد على شيء لم يُطلب منها وقد ينفع المشهود عليه؟
السؤال
أخي أنا أعمل في مجال وحدث أن اعتدى أحد الإخوة بالسب على رئيسة القسم المباشر، وكنت موجودة ومجموعة معي، وطلبونا للإدلاء بالشهادة، وسأشهد – إن شاء الله – بالحق، هو – هداه الله – سبها علنًـا وأمامها لعن والدها ولعنها، وبعد ما خرج طبعًا سحبوه للخارج، قالت هي ” أراويك – كلمة تهديد – يا كذا ” لكن لم يسمعها، ولم يقل إنها قالت ” أراويك ” لأني قريبة من المكتب، وأنا سمعت، فهل أقول ذلك بالتحقيق؟ وشكرًا.
الجواب
الحمد لله
هذه الكلمة هي كلمة تهديد، وقد يكون المراد منها الشكوى عليه للتحقيق معه، وهو ما حصل بالفعل، ولا نراها مؤثرة لتقال أو لا تقال في التحقيق.
وإذا كانت قد أضافت إليها كلمات أخرى فيها سب وشتم وطعن في المعتدي عليها: فالذي يجب عليكم هو الشهادة بهذا؛ لأنها قد تكون أخذت حقها بتلك الكلمات بل وزيادة، فلا يجوز معاقبته على شيء قد استوفى صاحب الحق منه حقَّه.
وإذا كانت الكلمات المقالة فيه ليس فيها استيفاء الحق فإنه – على الأقل – قد يكون فيها استيفاء لبعض الحق، وهو مما يرفع أو يخفف الظلم عن الطرف المعتدي.


