مواضع الدعاء في الصلاة، وأسباب الفتور وعلاجه.

السؤال

ما هي أوقات الدعاء في الصلاة؟.

ما هو الحل الأمثل للفتور في الإيمان بعد أن كان الشخص يتقي الله ومن ثم أصابه فتور بحيث لم يعد يستطيع أن يقرأ القرآن؟.

الجواب

الحمد لله

أولًا:

الذي يظهر لنا أن مراد السائل هو مواضع الدعاء في الصلاة، وإذا كان كذلك فهي ثمانية مواضع، وهي: بعد تكبيرة الإحرام وقبل البدء بالفاتحة ويسمى ” دعاء الاستفتاح “، وبعد الرفع من الركوع، وفي الركوع، وفي السجود، وبين السجدتين، وبعد التشهد قبل السلام، وقبل الركوع في صلاة الوتر ويسمى ” قنوت الوتر “، وبعد الركوع عند حلول النوازل والكوارث وهو ” قنوت النوازل “.

 

ثانيًا:

للفتور أسباب لا بدَّ قبل العلاج من الوقوف عليها ومعرفتها، وهو عامل مساعد في علاج هذا الداء، ومن هذه الأسباب: ضعف الصلة بالله تعالى، والتكاسل في الطاعة والعبادة، وصحبة ضعيفي الهمة، والانشغال بالدنيا وملذاتها، وعدم التفكر في نهاية الدنيا ويعقبه ضعف الاستعداد للقاء الله تعالى.

– ومن أعظم ما يستطيع المسلم علاج ما يصيبه من فتور في الطاعة والعبادة:

  1. توثيق الصلة بربه تعالى، وذلك عن طريق قراءة القرآن قراءة تفكر وتدبر، واستشعار عظمة الله تعالى من عظمة كتابه، والتفكر في عظيم أسمائه وصفاته وأفعاله تعالى.
  2. التقلل من عبادة النافلة مع الاستمرار عليها، ومن أكثر أسباب إصابة المسلم بالفتور هو الاندفاع بالطاعة والإكثار منها في أول الطريق، ولم يكن هذا هديه صلى الله عليه وسلم ولا وصيته لأمته، فقد وصفت عائشة رضي الله عنها عمله صلى الله عليه وسلم بأنه ” ديمة ” أي: دائم غير منقطع، وأخبرنا صلى الله عليه وسلم بأن ” أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ “، فإذا أراد المسلم أن لا يصاب بالفتور فليحرص على العمل القليل الدائم فهو خير من كثير منقطع.
  3. الحرص على الصحبة الصالحة النشيطة، فصاحب الهمة يزيدك نشاطًا، والكسول لا يرضى بصحبة صاحب الهمة، فابحث عن صحبة لها همم تسعى للحفظ والطلب والدعوة إلى الله، فمثل هؤلاء يحثونك على العبادة ويدلونك على الخير.
  4. قراءة الكتب المتخصصة في سير أعلام أصحاب الهمة لتقف على نماذج صالحة في سيرك إلى الله، ونوصيك بكتاب ” علو الهمة ” للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم، وكتاب ” صلاح الأمة في علو الهمة ” للشيخ سيد عفاني، ففيهما خير عظيم.
  5. ونوصيك بالدعاء، وخاصة في جوف الليل الآخر، فما خاب من لجأ إلى ربه واستعان بمولاه ليثبته على الطاعة ويعينه على حسن أدائها.

 

– ونسأل الله أن يوفقك لما فيه رضاه، وأن يهديك لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة