ما هو ربا الفضل وما هو ربا النسيئة؟.
السؤال
ما هو ربا الفضل وما هو ربا النسيئة؟.
الجواب
الحمد لله
سئل علماء اللجنة الدائمة عن الفرق بين ربا الفضل وربا النسيئة:
فأجابوا:
– ربا النسيئة مأخوذ من النسأ، وهو التأخير، وهو نوعان:
الأول: قلب الدَّين على المعسر، وهذا هو ربا الجاهلية، فيكون للرجل على الرجل مالٌ مؤجل، فإذا حلَّ قال له صاحب الدَّين: إما أن تقضي وإما أن تربي، فإن قضاه وإلا زاد الدائن في الأجل، وزاد في الدَّين مقابل التأجيل، فيتضاعف الدَّين في ذمة الناس.
الثاني: ما كان في بيع جنسين اتفقا في علة ربا الفضل، مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما، كبيع الذهب بالذهب، أو بالفضة، أو الفضة بالذهب مؤجلًا أو بدون تقابض في مجلس العقد.
أما ربا الفضل: فهو مأخوذ من الفضل، وهو الزيادة في أحد العوضين، وجاءت النصوص بتحريمه في ستة أشياء، وهي: الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح.
فإذا بيع أحد هذه الأشياء بجنسه: حرم التفاضل بينهما، ويقاس على هذه الأشياء الستة ما شاركها في العلة، فلا يجوز– مثلًا– بيع كيلو ذهب رديء بنصف كيلو ذهب جيد، وكذا الفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح: لا يجوز بيع شيء منها بجنسه إلا مِثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد.
لكن يجوز بيع كيلو ذهب بكيلوين فضة إذا كان يداً بيدٍ؛ لاختلاف الجنس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَد،ٍ فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ” رواه مسلم من حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، الشيخ صالح الفوزان، الشيخ بكر أبو زيد.
” فتاوى اللجنة الدائمة ” ( 13 / 330 ، 331 ).
والله أعلم.


