حكم تناول بروتين عشبة ” القِنَّب “

السؤال

أريد أن أسأل عن البروتين المصنوع من عشب ” القِنَّب “، وهو موجود في محلات الأدوات الرياضية في بريطانيا، هل يجوز شرب هذا البروتين كمصدر طبيعي للطاقة؟ كما أن هذه المادة لا تحتوي على (THC).

الجواب

الحمد لله

جاء في ” الموسوعة العربية العالمية ” ما نصُّه:

القِنّب نبات يزرع في بعض الأحيان لأليافه القوية، ويتم الحصول على ألياف القِنَّب من ساق النبات الخشبية، ويستخدم في الأوتار والحبال المجدولة.

وتُمنع زراعة القنَّب في معظم الدول نظراً لإمكان الحصول على مواد مخدرة منه، وهي ” المارجوانا ” و ” الحشيش “. انتهى.

وعشبة القنَّب لها أثار خطيرة على الجسد، ولذا فقد نصَّ الفقهاء قديمًا وحديثاً على تحريم تناولها وتعاطيها، كما نصَّت على ذلك القوانين العالمية.

والمادة الفعَّالة في القنَّب والتي تؤثر على الدماغ والجهاز العصبي هي ما ذكرها الأخ السائل اختصاراً لها بقوله ” THC ” ، وهي ” رباعي الهيدرو كانابينول ” – ” Tetra Hydro Cannabinol ” – .

وليُعلم أن هذه المادة الفعَّالة غير موجودة في أوراق القِنَّب غير المزهرة أو غير المثمرة، كما لا توجد في بذورها.

قال اللواء الدكتور محمد فتحي عيد – وفقه الله -:

ونبات ” القِنَّب ” من النباتات المحظر زراعتها طبقاً لأحكام الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لعام 1961 م المعدَّلة ببروتوكول سنة 1972 م، وذلك باستثناء الكميات البسيطة التي يحتاجها البلد الطرَف في الاتفاقية للأغراض العلمية وأغراض الأبحاث.

وقد أوضحت الاتفاقية في مادتها الأولى فقرة ” ح ” أن المقصود بتعبير ” نبات القِنَّب ” : كل نبات من جنس القنب ذكراً كان أو أنثى مزروع لإنتاج الألياف أو لإنتاج المخدر … ” .

وفي الاتفاقية الوحيدة للمخدرات: ” يقصد بتعبير ” القِنَّب “: الأطراف المزهرة أو المثمرة من نبات القنب التي لم يستخرج منها ” الراتنج ” – أي: السائل الصمغي المأخوذ من أعلى النبتة بعد خدشها – أيّا ما كانت تسميتها “.

وقد نصت الاتفاقية على أن هذا التعريف لا يشمل أوراق نبات القنَّب غير المصحوبة بأطراف، ولا يشمل أيضًا البذور ” انتهى.

” جريمة تعاطي المخدرات في القانون المقارن ” ( 1 / 145 ، 146).

وعليه: فإن كان البروتين المستخلص من ” القِنَّب ” مأخوذاً من أحد ذينك الشيئين – الأوراق غير المثمرة والبذور -، وكان بالفعل خالياً من مركب ” THC “: فإنه لا حرج في تناوله، على أن لا يكون له تأثير سلبي على البدن غير ما تحدثه مادة التخدير، وهذا شرط عام في كل ما يوجد في السوق من مواد طبيعية أو صناعية يُزعم أنها مفيدة للبدن من حيث زيادة طاقته ونشاطه.

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة