حكم استعمال ما يسمى ” خلطة الرومي ” لعلاج السحر والعين والأمراض
السؤال
قرأت في كثير من المنتديات عن ” خلطة الرومي “، وأن كثيرًا من الفتيات استفادوا منها, وهي عبارة عن كيلو من: ( ملح خشن ، سدر ، شبة بيضاء ) ومقسمة إلى سبعة أجزاء، يضاف إليها الماء، ويُغتسل بها ما بين العصر والمغرب.
ما رأيكم بهذا؟ وهل هو صحيح؟ هل يمكن استعمالها للفتاة اللتي لم تتزوج ولم يسبق أن تقدم لها أحد، أو يكون كلام فقط ثم لا يأتي؟.
الجواب
الحمد لله
أولًا:
هذه الخلطة تنسب للشيخ ” محمد بن إبراهيم الرومي “، وهو من معبري الأحلام المشهورين، وقد ثبتت عنه هذه الوصفة بصوته في شريط ” الرؤى الخرجية ” – في الدقيقة 35 فما بعدها – وقد سماها ” الوصفة الذهبية “!، وطريقة استعمالها كما سبق في السؤال، وقد ذكر أنها تستخدم لعلاج ( السحر, العين, المس, العقم, البهاق, الاكتئاب، الشلل, الهموم، الغموم، وجميع الأمراض، ولا تستعملها الحامل، ولا من به جروح ظاهرة ).
واشترط أن يتم التصدق في كل يوم تستعمل فيه العلاج، ولو بريال واحد، واشترط عدم وجود تماثيل في البيت، وعدم وجود صور معلقة، أو خادمة كافرة – لمن يسكن في جزيرة العرب -.
ثانيًا:
وما يحدث مع الأخت السائلة من كونه لم يأتها أحد يخطبها يحتمل أن يكون ذلك مجرد ابتلاء من رب العالمين ليرى صبرها فيكتب لها عظيم الأجور، ويحتمل أن يكون ذلك لأسباب مادية تتعلق بعدم معرفة الناس بها أو لوجود أسباب عند أهلها أو في بيئتها تمنع الخطاب من التقدم لها، كما يحتمل أن يكون ذلك نتيجة سحر أو عيْن، فنوصيها بالصبر والاحتساب، ودعاء الله تعالى أن يرزقها زوجًا صالحًا وذرية طيبة، وإن كانت ترى أن ما عندها قد يكون نتيجة سحر أو عيْن وتريد استعمال تلك الوصفة في العلاج: فلا مانع من فعل ذلك، ولا أفضل لها من الرقية الشرعية، وإن كانت تعرف من أصابها بعين أن تأخذ غسله – أو غسلها – وترشه على نفسها.
وفي جواب بينّا كيفية التخلص من السحر، واستعمال ماء زمزم في علاجه، وتجدين شروط الرقية الصحيحة.
ثالثًا:
وأما بخصوص الوصفة الوارد ذكرها في السؤال: فالظاهر جواز استعمالها، مع عدم اشتراط الالتزام بالوقت بين العصر والمغرب، ولا بالعدد سبعة، ومثل ذلك التحديد للوقت والعدد لا تأثير له في النفع، والشروط الأخرى المذكورة شرعية والأصل التزامها حتى لمن ليس به مرض، فقد وقفنا على فتوى للشيخ عبد الله الجبرين يجيز استعمال الوصفة الواردة في السؤال، وقد سئل عنها تحديدًا من قبل متخصص في علم الرقى.
فقد سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين – رحمه الله -:
عن أحد الإخوة المعروفين بتأويل الرؤى، رأى أنه ينفع لعلاج السحر أن يؤخذ كيلو من السدر المطحون، وكيلو من الملح الخشن ( الصخري ) المطحون، وكيلو من الشبه المطحونة، ويخلط خلطًا جيدًا، ثم يوزع على سبعة أكياس، بحيث يتم استخدام كل يوم كيس من السبعة أجزاء، يوضع في جالون ماء يقارب خمسة لترات، وتخض جيدًا، ويغتسل بها المسحور لمدة سبعة أيام، بحيث يكون استخدام الكمية لتلك الأيام المذكورة، وقد جرب ذلك الأمر فنفع مع بعض الحالات، ولم ينفع مع البعض الآخر، فهل يجوز استخدام ذلك؟.
أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيرًا.
فأجاب:
لا بأس باستخدام هذا الدواء على وجه التجربة؛ فإن هذه الأدوية لا محظور في استخدامها على الصفة المذكورة، ولا تدخل في الشعوذة، ولا الأعمال الشيطانية، وحيث أنها قد جربت ونفعت: فنرى أنه لا بأس باستخدامها في علاج السحر ونحوه، والله أعلم.
” فتوى مطبوعة صادرة عن ” مكتب الشيخ ” رحمه الله، برقم ( 4298 )، تاريخ 5 / 8 / 1422 هـ.
وكان السائل للشيخ والناشر لفتواه هو الأخ أسامة بن ياسين المعاني صاحب كتاب ” الموسوعة الشرعية في علم الرقى “، وتجدين هذه الفتوى مع تعليق الأخ أسامة على الوصفة تحت هذا الرابط:
http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=157
والله أعلم.


