تريد الهرب مع رجل رفضه أهلها

السؤال

تريد الزواج من شخص ورفض والداها لأن والدا الرجل لا يصليان مع أن الرجل يصلي، تخرج معه منذ ثلاث سنوات وتحبه ويحبها والمشكلة هي والدا الرجل. فهل يجوز لها أن تهرب معه؟

الجواب

الحمد لله

  1. ليس للوالد أن يمنع ابنته من الزواج ممن تقدم لخطبتها إذا كان كفؤًا، وكان ذا خلق ودين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ” إذا أتاكم من ترضون خلقه و دينه فزوِّجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض.

رواه الترمذي ( 108 ) وابن ماجه ( 1967 ). والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 1022 ).

وهذا سؤال وجواب في هذه النقطة من الشيخ ابن عثيمين.

سئل الشيخ حفظه الله:

نحن مجموعة بنات نسكن في منزل واحد طالما تردد علينا الخُطاَّب من الشباب الملتزم، ووالدنا يشكو من مرضٍ نفسي، هل للقاضي في هذه الحالة أن يقوم بعقد الزواج؟

الجواب:

نعم، إذا منع الوليُّ تزويج امرأة بخاطبٍ كفؤٍ في دينه وخلقه: فإنَّ ولايته تنتقل إلى مَن بعده مِن الأقرباء العصبة الأوْلى فالأوْلى.

فإن أبَوا أن يزوِّجوا – كما هو الغالب -: فإنَّ الولاية تنتقل إلى الحاكم الشرعي، ويُزوِّج المرأةَ الحاكمُ الشرعيُّ، ويجب عليه إن وصلت إليه القضيَّة وعلم أن أولياءها قد امتنعوا عن تزويجها: أن يُزوِّجها لأنَّ له ولايةً عامَّة، ما دامت لم تحصل الولاية الخاصَّة .. .. ” فتاوى إسلامية ” ( 3 / 148 ).

  1. وما ذكرتْه السائلة من أنها تخرج مع الخاطب لها منذ ثلاث سنوات مع أنه لم يتم العقد والموافقة: أمر منكر وهو حرام.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل فقال يا رسول الله امرأتي خرجت حاجة واكتتبت في غزوة كذا وكذا قال ارجع فحج مع امرأتك “. رواه البخاري ( 4935 ) ومسلم ( 1341 ).

وفيه كذلك المماسة والمصافحة وهما محرَّمان.

عن معقل بن يسار يقول: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: ” لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيطٍ من حديدٍ خيرٌ له مِن أن يمسَّ امرأةً لا تحل له. رواه الطبراني في ” المعجم الكبير ” ( 20 / 211 ). والحديث: صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 226 ).

– وغير ذلك من المفاسد.

  1. والهرب مع هذا الرجل منكر آخر لا يحل للمرأة أن تفعله، وفي الرجال بديل عن هذا الذي رفضه الأهل، ثم إن تزوجت هذا الرجل من غير موافقة وليها: فزواجها باطل، وإثمها أعظم بكثير من إثم أهلها الذين منعوها من الزواج من هذا الرجل.

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب من فرجها وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له. رواه الترمذي ( 1102 ) وأبو داود ( 2083 ) وابن ماجه ( 1879 ). والحديث: حسَّنه الترمذي وغيره.

  1. ونوصي الأخت السائلة أن تتقيَ الله، فإن الله تعالى يقول: { ومن يتق الله يجعل له مخرجًا } [ الطلاق / 2 ]، وقال { ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا } [ الطلاق / 4 ].

 

والله أعلم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة