النزوح أخو الموت

النزوح أخو الموت
اللهم لطفك بأهلنا
أفرح قلوبنا بإنهاء ابتلائهم
==
كتب الصحفي مهند قشطة:
على باب خيمتي في مواصي خانيونس يفترش 5 أشخاص الأرض، مع عدد من الحقائب وما تبقى من منزلهم الذي تركوه خلفهم في منطقة اليرموك بمدينة غزة ونزحوا قسراً إلى الجنوب..

امرأة و3 من اطفالها سألتهم هل تحتاجون مساعدة فأجابو لا نحن بخير، كان المنظر أقسى على قلبي من تركهم والمضي قدماً..

فعدت انا وعدد من الجيران اهل النخوة من خانيونس وكررنا نفس السؤوال وسألتها أين “زوجك” إذا أردتم المبيت هذه الليلة في خيمتي المتواضعة بدلاً من النوم في الشارع فقالت بأن زوجها ذهب ليبحث عن مكان يأويهم عند صاحبه ولو دخلنا خيمتك ، وعاد زوجي فلن يجدنا .. قلت اعطني رقم هاتفه قالت لا يملك هاتف ، اعطيني رقم صاحبه قالت انا ايضاً لا املك هاتف ، فقد بعنا هواتفنا في غزة لنستطيع النزوح الى “تبة النويري” وقد وصلنا الى هنا في المواصي مشياً على الاقدام..

قام ابنها يمشي يبحث عن والده ويقف على راس الشارع فلاحظنا بانه يتعرج على قدميه ، فقالت بالامس كنا نائمين في الشارع الليلة الماضية فقامت سيارة لا تملك لا اضواءاً ولا كوابح بدهس اقدامنا جميعاً 🤦🏻‍♂️😢

وعن ابنها الاخر “الملفوف” بقطع من القماش ، قالت لقد حوصرنا قبل اسبوع داخل منزلنا الذي احترق بالكامل ونحن بداخله وخرجنا منه بصعوبة..

عرض أحد الموجودين مكاناً ينصبون فيه خيمتهم فقالت الأم : أثناء نومنا على الطريق بين المواصي ودير البلح الليلة الماضية سرق احد اللصوص ما نملك من خشب “وشوادر” 🤦🏻‍♂️..

واثناء الحديث حضر الزوج وجلس في خيمة احد الموجودين وقدمنا لهم ما يحتاجون من طعام وشراب حتى الصباح..

عائلة حوصرت بالنار ، باعت هواتفها لتستطيع الهرب من الموت الى المجهول، نامت في الشوارع وبين الطرقات 3 ليالي، دهست سيارة اقدامهم اثناء النوم في الشارع، سرق اللص ما يملكون من خشب ونايلون، نزحوا الاف الامتار مشياً على أقدامٍ متعبة مجروحة مكسورة..

🔴هذه ليست مناشده ، هذه قصة عائلة واحدة من 450 ألف نازح من مدينة غزة بإتجاه الجنوب..

🔴كلمة نزوح خلفها ملايين القصص والمآسي والموت..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

ابقَ على إتصال

2,282المشجعينمثل
28,156أتباعتابع
12,600المشتركينالاشتراك

مقالات ذات صلة