حكم حبس البضاعة لعدم السّداد، والتصرف بها إذا طال الزمن.

السؤال

أنا صاحب “مصبغة”، غسلتُ لزبونة ملابس كثيرة قبل سنة، ولما طلبت الأجرة ماطلت ورفضت الدفع وقالت: “ليس معي، وإن لم تصبروا خذوا الملابس لكم”، فاحتجزت الملابس عندي لعدم سداد الأجرة، والآن مر عام وبدأت الملابس تتلف وتشغل مكانا، فماذا أفعل بها؟ وهل يجوز لي بيعها؟

الجواب

تصرفك باحتجاز الملابس ابتداءً تصرف صحيح شرعا، وهو ما يسمى عند الفقهاء “حق حبس العين لاستيفاء الأجرة”؛ فمن عمل في سلعة غسيلًا أو خياطةً أو إصلاحًا، فله الحق في حبسها حتى يستوفي أجرته.
ولكن، بما أن المدة طالت لسنة، وتضررتم من بقائها، فالواجب اتباع الخطوات الآتيةلإنهاء الأمر:
١ . أرسل لها رسالة أخيرة تحدد فيها مهلة واضحة كأسبوعين مثلا، وتخبرها: “إن لم يتم استلام الملابس ودفع الأجرة خلال المدة المحددة، سأضطر لبيعها لاستيفاء حقي”.
٢ . إذا انقضت المهلة، يجوز لك بيع هذه الملابس، على حالتها، ولا يلزمك غسلها مجددا ، ثم تفعل ما يلي:
أ. تأخذ حقك كاملا، أجرة الغسيل مع أجرة النقل إن وجدت.
ب. إن بيعت بأكثر من قيمة الدَّين، فالباقي أمانة لها، إن استطعت إيصاله لها فافعل، وإلا فتصدق به بنية أنه لها.
ج. إن بيعت بأقل من حقك، تأخذ الثمن كله، ويبقى المبلغ المتبقي دينا في ذمتها.
والله أعلم
✍️ كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٢٩ رجب ١٤٤٧ هـ، ١٨/ ١/ ٢٠٢٦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة