أحكام الموت في رمضان للصحيح والمريض

السؤال

ماذا يمكن أن نكتب من أحكام فقهية تخص المسلم الذي يتوفاه الله في شهر رمضان، سواء كان صَائِمًا أو مَرِيضًا مَرَضًا طَارِئًا أو مُزْمِنًا؟

الجواب

هذا تفصيل نافع وشامل لأحوال المسلم الذي تحضره الوفاة في شهر رمضان المبارك، وما يترتب على ذلك من أحكام شرعية:
١. الموت على طاعة من أعظم علامات القبول، ومن مات صَائِمًا يرجى له فضل عظيم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم”مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ خُتِمَ لَهُ بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَرواه أحمد بإسناد صحيح، ولا يطلب من أهله قضاء اليوم الذي مات فيه ولا الأيام المتبقية من الشهر؛ لأن التكليف سقط عنه.
٢. المسلم الذي أفطر في رمضان لعذر المرض الطارئ، ثم توفاه الله في مرضه ذلك قبل أن يدرك أَيَّامًا أُخَرَ ليقضي فيها، فلا شيء عليه، ولا يطالب ورثته بقضاء ولا إطعام؛ لأنه لم يدرك وقت الأداء الذي أوجبه الله عليه في قوله: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة/ ١٨٤.
٣. المريض مَرَضًا مُزْمِنًا وكبير السن الذي لا يستطيع الصيام، يجب عليه الإطعام عن كل يوم أفطر فيه مِسْكِينًا، فإن مات قبل إخراج الفدية عن الأيام التي أفطرها من رمضان، وجب إخراجها من تركته قبل قسمة الميراث؛ لأنها دَيْنٌ في ذمته لله تعالى.
٤. إذا أفطر المريض لمرض طارئ ثم شفاه الله، وتمكن من القضاء ولكنه تكاسل وأخر القضاء حتى مات، فيستحب لأوليائه أن يصوموا عنه، لقوله صلى الله عليه وسلم: “مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ“.
وإن اختاروا الإطعام عنه أجزأهم ذلك، ويطعمون عن كل يوم مِسْكِينًا.
والله أعلم
✍️كتبه: أبو طارق إحسان العتيبي
٣٠ رمضان ١٤٤٧ هـ، ١٩/ ٣/ ٢٠٢٦

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

spot_img

أكثر الفتاوى شهرة