إبرة الكورتزون والصوم.
السؤال
هل إبرة الكورتزون التي تُخفف بالماء والملح -المحلول الملحي- تُفطر الصائم؟
الجواب
إبرة “الكورتزون” لَا تُفْطِرُ، وصيام من أخذها صحيحٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَالتَّفْصِيلُ الْفِقْهِيُّ لِذَلِكَ:
١. “الكورتزون” هو دواءٌ عِلَاجِيٌّ، مضاد للالتهابات، وليس طَعَامًا أو شَرَابًا، ولا يمد الجسم بالطاقة التي تقوم مقام الطعام.
٢. الكمية اليسيرة التي يُخفف بها الدواء من الماء والملح تُعتبر مُذِيبًا وَحَامِلًا لِلدَّوَاءِ لِيَعْبُرَ فِي حَقْنَةِ الْإِبْرَةِ، وليست مُغَذِّيّة، فهذه القطرات لا تُغذي الجسم، ولا تروي العطشان، ولا تقوم مقام الشراب إِطْلَاقًا.
وثمة فرقٌ شَاسِعٌ بين هذه السنتيمترات القليلة -٢ أو ٥ سم مكعب- وبين ” المحلول الملحي المغذي الوريدي” الكامل -الدريب- الذي يُعطى للمريض ليقوم مقام الشراب، فالأخير هو الذي يُفطر؛ لأن الكمية كبيرة -نصف لتر أو لتر-، وتدخل الوريد لِتُعِيدَ تَرْوِيَةَ الْجِسْمِ بِالْمَاءِ وَالْأَمْلَاحِ، فَتَقُومَ مَقَامَ الشَّرَابِ وَتُذْهِبَ الْعَطَشَ والْجَفَافَ.
٣. أفتت المجامع الفقهية، كمجمع الفقه الإسلامي، وكبار العلماء المعاصرين بأن الإبر العلاجية، سواء كانت في العضل أو في الوريد أو في المفاصل لا تُفطر ما دامت غير مُغَذِّيَةٍ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ

✍️ كتبه: أَبُو طَارِقٍ إِحْسَانُ الْعُتَيْبِيِّ
١٥ رمضان ١٤٤٧ هـ، ٢/ ٣/ ٢٠٢٦


